iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
استحوذ موقف حزب “القوات اللبنانية” خلال الجلسة التشريعية، وتحديداً حيال قانون العفو العام، على اهتمام لافت، بعدما ساند النواب السنّة ودعمهم وكان إلى جانبهم. وشكل هذا “الإنزال القواتي” في ساحة النجمة دعماً لهذا القانون، محطة مهمة يبنى عليها الكثير، باعتبارها شكلت منحى سياسياً قد يؤسّس لخطوات لاحقة بين معراب والطائفة السنية.
اقرأ أيضا: حقن التنحيف ثورة في مواجهة السمنة…ما لها وما عليها
ماذا عن خلفيات موقف “القوات” وكل ما ارتبط به بصلة إزاء الرافعة التي شكلتها معراب لقانون العفو العام، وتحديداً مساندة نواب السنّة؟
في هذا الإطار، تقول مصادر “القوات اللبنانية” لـ”النهار”، إن ما حصل في مجلس النواب خلال مناقشة قانون العفو، وخصوصاً في ما يتعلق بـ الموقوفين الإسلاميين، كشف بوضوح أن “حزب الله” تموضع رأس حربة في مواجهة إطلاقهم. وهذا التموضع الحاد يؤكد أن إدخال عدد كبير من هؤلاء الموقوفين إلى السجون كان ذا خلفية سياسية، وأن محاولة عرقلة إخراجهم كانت بدورها تنطلق من اعتبارات سياسية.
وتتابع المصادر أن “حزب الله” كان من أبرز المساهمين في تكريس هذه المظلومية، خصوصاً أن عدداً كبيراً من هؤلاء الموقوفين اتُّهموا أو أوقفوا على خلفية مواقفهم المناهضة لـ”حزب الله” ولنظام بشار الأسد الذي كان له نفوذ واسع في لبنان. ولذلك، فإن ما ظهر في جلسة مجلس النواب لا يحتاج إلى شهود عيان؛ فتموضع “حزب الله” كان واضحاً وضوح الشمس، وربما من المرات النادرة التي ظهر فيها بهذه الصراحة كرأس حربة في مواجهة رفع الظلم عن هؤلاء الموقوفين.
وتردف، في المقابل، أن “القوات اللبنانية” كانت رأس حربة من الضفة الأخرى، انطلاقاً من ثلاثة اعتبارات أساسية:
أولاً، لأن “القوات اللبنانية” عاشت مظلومية تاريخية، وتعرضت لأحكام سياسية غُلّفت بأحكام قضائية. ومن هذا الموقع، ترفض أي مظلومية سياسية، أياً يكن ضحاياها أو انتماؤهم، وترى أن العدالة لا تتجزأ.
ثانياً، لأن “القوات” أعلنت منذ اللحظة الأولى وقوفها إلى جانب الأكثرية السنية ورئيس الحكومة، ولم تبدّل موقفها لحظة واحدة، بل بقيت إلى جانبهما حتى التوصل إلى إقرار القانون.
اقرأ أيضا: نيكول كيدمان بتصريحات مفاجئة عن طلاقها من توم كروز وكيث أوربان
ثالثاً، لأن مئات الموقوفين بقوا سنوات خلف القضبان من دون محاكمة، فيما كان يمكن، لو أجريت محاكمتهم في حينه، أن يكونوا قد نالوا أحكامهم وأتمّوا محكومياتهم وخرجوا من السجن. وبالتالي، فإن عدم محاكمتهم شكّل مظلومية إضافية فوق المظلومية الأصلية.
وتضيف: “من هنا، لا يمكن فصل هذه المحطة عن محطة 2005، حين خرج اللبنانيون في انتفاضة الاستقلال وأسقطوا الوصاية السورية. فـالقوات اللبنانية والطائفة السنية الكريمة كانتا، ولا تزالان، كتفاً إلى كتف في النضال من أجل لبنان أولاً، ومن أجل الدولة أولاً.
وليست مصادفة أن تكون “القوات اللبنانية”، والقوى المسيحية السيادية، إلى جانب رئيس الحكومة والشخصيات والنواب السنّة في هذه المعركة، وأن يقف أيضاً إلى جانبهم حلفاء سياديون من مختلف الطوائف، وفي طليعتهم الطائفة الدرزية. أما الرئيس نبيه بري، فقد اختار في اللحظة الأخيرة موقعاً متمايزاً عن الفريق الآخر.
في المقابل، بدا تموضع “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ومن يدور في فلكهما، إلى جانب ما تُسمّى “الدولة العميقة”، كأنه يعيد إنتاج اصطفافات سياسية عرفها لبنان في مراحل سابقة.
وتخلص المصادر نفسها الى القول أن المطلوب هو الذهاب إلى مزيد من التعاون والتحالف بين “القوات اللبنانية” والطائفة السنية الكريمة وكل القوى السيادية والمخلصة في لبنان، وصولاً إلى الدولة التي تشكل الملاذ الأخير لجميع اللبنانيين.
اقرأ أيضا: التوتر الخفي.. علامات قد لا يلاحظها من حولك
