تلقى جياني إنفانتينو ضربة قوية جديدة لمساعيه للبقاء على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما أعلنت نيوزيلندا سحب دعمها لترشحه لولاية رابعة، في خطوة تأتي رغم المناشدة العلنية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإبقاء عليه.
اقرأ أيضا: موعد عرض فيلم “الست لما” للنجمة يسرا بمصر والوطن العربي
وأصبح الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم أحدث الاتحادات التي تنضم إلى موجة التراجع الواسع عن دعم إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة الفيفا المقررة العام المقبل، في مؤشر جديد على تآكل شعبيته داخل أسرة كرة القدم الدولية، وفقا لصحيفة “ميرور” البريطانية.
عزلة متزايدة لرئيس الفيفا
ويأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عامًا، انتقادات حادة بسبب سلسلة من القرارات المثيرة للجدل عقب كأس العالم، أبرزها محاولته بيع حصة من بطولة كأس العالم لشركات استثمار خاصة، في صفقة قادها المستثمر جوش كوشنر، وكانت ستمنح رئيس الفيفا نفسه راتبًا سنويًا قدره 30 مليون دولار، بحسب ما تم تداوله.
الخطوة قوبلت برفض واسع وغير مسبوق، فقد أعلن كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، رفضهم القاطع للمشروع. كما عارضت 143 دولة من أصل 211 دولة عضوًا في الفيفا بشكل رسمي خطط إنفانتينو، مما يعكس اتساع دائرة المعارضة مع اقتراب انتخابات 2027.
بيان لاذع من نيوزيلندا
وفي بيان رسمي نُشر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن الاتحاد النيوزيلندي سحب دعمه بشكل كامل لترشيح إنفانتينو، مطالبًا بفتح تحقيق مستقل.
وجاء في البيان: “أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم اليوم سحب دعمه رسميًا لترشيح جياني إنفانتينو لرئاسة الفيفا في مؤتمر 2027. ويسعى الاتحاد إلى إجراء مراجعة مستقلة للخطوات المتخذة لتطوير مشروع الفيفا”.
وأضاف البيان: “بعد دراسة متأنية، خلصنا إلى أن القرارات والإجراءات داخل الفيفا ساهمت في انهيار الثقة وزيادة الانقسام في كرة القدم الدولية، وأن المراجعة المستقلة ضرورية لاستعادة الثقة. نعتقد أن هذه المرحلة تمثل فرصة لجميع الاتحادات الأعضاء للدعوة إلى حوكمة أقوى ومساءلة وشفافية، وهي أمور أساسية للحفاظ على الثقة في إدارة اللعبة العالمية”.
اقرأ أيضا: جمال الغندور يشرح تعديلات القانون الرياضي الجديد للاعبي وجهاز الجونة
دعم ترامب لم يشفع له
ويخوض إنفانتينو انتخابات التجديد العام المقبل، وإذا لم يُعزل قبل ذلك، فسيترشح لولاية رابعة وأخيرة على رأس المنظمة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، البالغ من العمر 80 عامًا، من أبرز الداعمين لبقاء إنفانتينو، في ظل العلاقة الوثيقة التي جمعتهما خلال التحضير وتنظيم كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية.
وكان ترامب قد دافع عن إنفانتينو عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفًا الدعوات لاستبداله بأنها “خطأ فادح”، وقال: “سيرتكب الفيفا خطأً فادحًا إذا فكّر، لأي سبب كان، في استبدال الرئيس جياني إنفانتينو. إنه رائع، فقد ترأس للتو أنجح بطولة كأس عالم على الإطلاق، بفارق أربع مرات. إذا رحل، فلن تكون البطولة ناجحة أو مربحة كما كانت من قبل”.
إلا أن هذا الدعم السياسي الثقيل لم ينجح حتى الآن في وقف نزيف التأييد، مع انضمام نيوزيلندا إلى قائمة طويلة من الاتحادات التي بدأت تعيد حساباتها بشأن مستقبل قيادة الفيفا.
اقرأ أيضا: الرئاسة الفلسطينية: الاحتلال يحاول فرض أمر واقع بالضفة لتنفيذ مخططات التهجير
