iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
بغياب النائب السابق لرئيس مجلس النواب ميشال المعلولي، ووفاة معظم نواب الطائف، لا يزال هذا الاتفاق مجهولا في بعض المحطات. ووفق كثيرين، فقد رحل “أبو الطائف” الرئيس حسين الحسيني ومعه سر الطائف، لكونه احتفظ بمحاضر وثيقة الوفاق الوطني ولم يفصح عنها أو ينشرها في ظل المطالبات السياسية والإعلامية. ولكن بعض من شاركوا في هذا الاتفاق لديهم الخبر اليقين، وقد كان للمعلولي دور كبير في هذا المنحى في الشق القانوني، ويُنقل أنه كان هناك مشروع لـ36 دائرة، أي كل دائرة لثلاثة نواب. فماذا عن هذا المعطى الذي يثار مع غياب المعلولي؟
اقرأ أيضا: ميسي يقاضي وسائل الاعلام.. بسبب جنازة والده
النائب السابق منيف الخطيب يقول لـ”النهار”، إنه من اقترح مشروع الـ 36 دائرة، أي لكل دائرة ثلاثة نواب، وهو نظام معتمد بالدول المتقدمة، اذ يكون التمثيل شعبياً، وذلك يعود لمصلحة الناس سياسيا، تنمويا، إداريا، وعلى مختلف المستويات.
إلا أن النائب الخطيب يكشف بأنه وفي تلك الحقبة كان هناك اعتراض من بعض المشاركين من النواب الذين كانوا يتداولون بهذا الاقتراح، إلا أن من رفض الـ36 دائرة بعض المليشيات آنذاك، وصولاً إلى السوريين الذين كانوا يسيطرون على الساحة اللبنانية.
“كلام بكلام”
في هذا السياق، يقول الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر لـ”النهار”، إن فكرة 36 دائرة تشبه حكاية قانون الإيجارات. لقد واكبت كل هذه المسائل قانونياً ودستورياً وحتى سياسياً في تلك الحقبة، وتوصلت إلى خلاصة مفادها أن قانون الإيجارات حتى اليوم “كلام بكلام وحكي”، والأمر نفسه ينسحب على فكرة 36 دائرة. كانت ضمن المداولات العقيمة والجدل الذي ساد قاعة النقاش في الطائف، لكنها كانت فكرة، ولو حظيت بقبول وسلكت مسارها، لأدرجت ضمن بنود الطائف”.

اقرأ أيضا: السيسي يشدد على ضرورة استغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ
ويتساءل: “أين الطائف؟ نحن نتحدث عن 36 دائرة جرى تداولها بين عدد من النواب، وأنا واكبتها، لكنها لم تبصر النور وطويت حينها. فأين تنفيذ الطائف وبنوده التي تم الإجماع عليها؟ هل من أحد يريد تنفيذه؟ الميليشيات لا تريد تطبيق وثيقة الوفاق الوطني، والأمر عينه ينطبق على من كان وصيّا على لبنان”.
ويخلص إلى أن “الطائف اتفاق عظيم جداً، وعظمته في مقدمته، أي لبنان وطن نهائي، وبلد عربي الانتماء، والمساواة بين كل الطوائف، لكن ويا للأسف، لم ينفذ أي شيء منه حتى الساعة، فكيف لنا أن نتحدث عن فكرة الـ36 دائرة التي مرّت مرور الكرام؟ قد تكون الفكرة جيدة من خلال الدوائر الصغرى، كما هي معتمدة في بريطانيا وبلجيكا ودول عصرية برلمانيا وديموقراطيا، إنما آنذاك طرحت على هامش المداولات، منهم من أصرّ عليها والبعض الآخر رفضها، ولكن لا يمكن النقاش في القانون والدستور في مسألة لم تنفذ لاحقا، والطائف لا يمكن تعديله، وخصوصاً الحديث عن 36 دائرة، فكيف لنا أن نتحدث عن هذه المادة التي كانت قيد المشاورات؟
البعض اليوم يبحث في الفيديرالية، وآخر في مؤتمر تأسيسي، وبعضهم في المثالثة، فيما ثمة من يريد نسف الطائف، مع الإشارة إلى أن من صنع الطائف بالدستور والقانون هم خبراء مشهود لهم”.
اقرأ أيضا: واتساب يختبر الرقابة الأبوية
