أميركا تضخ استثمارات جديدة لتسريع تصنيع المنظومات الدفاعية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


جريدة الغد

أبرمت وزارة الدفاع الأميركية اتفاقيتين إطاريتين مع شركتي “بوينغ” و”آر تي إكس”، بهدف زيادة إنتاج مكونات أساسية لصواريخ الاعتراض، وسط مساعي واشنطن لتعزيز قدراتها الإنتاجية من الذخائر وأنظمة الدفاع الصاروخي بالتزامن مع الحرب على إيران.
وقالت الوزارة في بيان اليوم إن “الاتفاقيتين تستهدفان زيادة إنتاج المكونات الأساسية لصاروخ ستاندرد ميسايل-3 بلوك IB (SM-3 IB)، وزيادة إنتاج مكونات صاروخ ستاندرد ميسايل-3 بلوك IIA (SM-3 IIA)”، وهما صاروخان يشكلان عنصراً أساسياً في منظومة “إيجيس” للدفاع الصاروخي الباليستي، باعتبارهما من أبرز صواريخ الاعتراض التي تُطلق من السفن، وتستخدمها الولايات المتحدة ضمن منظومتها للدفاع الصاروخي البحري.

وبموجب الأطر الجديدة، ستتولى “بوينغ” قيادة تصنيع عدد من المكونات، بما يهدف إلى تسريع انتقال صواريخ “SM-3” من مراحل التصنيع إلى الأسطول، وزيادة وتيرة الإنتاج لتلبية احتياجات القوات الأميركية.
إلى ذلك، قال وكيل وزارة الدفاع للاستحواذ والاستدامة، مايكل بي. دافي، إن “هذه الاتفاقيات تضمن حصول جنودنا على الذخائر التي يحتاجونها لتحقيق النصر”. وأضاف “نعمل على استقرار سلاسل الإمداد لدينا، وتوسيع إنتاج الذخائر، ووضع قاعدتنا الصناعية الدفاعية بأكملها على أهبة الاستعداد للحرب”.
فيما اعتبرت الوزارة أن استراتيجية تحويل عمليات الاستحواذ مكنت الوزارة من إبرام هذه الاتفاقيات، إذ “ساهمت في تبسيط الإجراءات البيروقراطية وسمح للوزارة بالتواصل مع الموردين على جميع مستويات القاعدة الصناعية”، وفق البيان.

اقرأ أيضا: بعد 30 أيلول… كيف سيواجه العراق الفصائل الرافضة لتسليم السلاح؟

أتت هذه الخطوة في وقت تكثف فيه وزارة الحرب الأميركية ضغوطها على شركات الصناعات الدفاعية لتسريع إنتاج الأسلحة والذخائر، بعد تقارير تحدثت عن مؤشرات على تراجع مخزونات عدد من الأسلحة والأنظمة الدفاعية الرئيسية التي استخدمتها القوات الأميركية خلال الحرب مع إيران.
وسبق أن وجه نائب وزير الدفاع الأميركي ستيف فينبرغ، قادة قطاع الصناعات الدفاعية إلى تقديم خطط خلال مدة لا تتجاوز 21 يوماً، تتضمن إجراءات لتسريع جداول التسليم بصورة كبيرة أو زيادة إنتاج القدرات التي تصنفها الوزارة على أنها حيوية، وفقاً لمذكرة داخلية حصلت عليها صحيفة “واشنطن بوست”.
وخلال الأشهر الماضية، أبرمت الوزارة عدداً من “الاتفاقيات الإطارية” مع شركات دفاعية كبرى وناشئة، ركزت على زيادة إمدادات الذخائر منخفضة التكلفة والأسلحة المتقدمة، خصوصاً أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، ومن بينها صواريخ منظومة “ثاد” وصواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة “باتريوت”.

كذلك تكتسب مساعي تسريع الإنتاج أهمية خاصة في ضوء حجم الذخائر التي استخدمتها الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، فوفق تقديرات أوردتها “واشنطن بوست”، أطلقت القوات الأميركية خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 850 صاروخ “توماهوك” من طراز كروز، إلى جانب أكثر من ألف صاروخ اعتراضي من منظومتي “باتريوت” و”ثاد”، فضلاً عن استخدام أكثر من 1,300 صاروخ باليستي تكتيكي تابع للجيش الأميركي خلال الأسابيع الأولى من القتال.
كما سبق أن نفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود أزمة أو خلافات داخل الإدارة بشأن مستويات مخزونات الذخائر. كما هاجم وزير الحرب بيت هيغسيث تقريراً لشبكة “سي إن إن” تحدث عن وصول مخزونات الجيش الأميركي من بعض الذخائر إلى مستويات “منخفضة على نحو خطير” خلال المواجهة مع إيران.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً