شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا مع الذكرى السنوية الثانية لاغتيال القائد العام لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف، التي وافقت 13 يوليو 2026، حيث استعاد مدونون وناشطون من فلسطين والعالم العربي محطات من سيرته وصفوها بأنها تحولت إلى فكرة حاضرة في الذاكرة الجماعية.
وغلب على منشورات المدونين الطابع التوثيقي، إذ استحضروا مسيرة رجل عاش زاهدا ومطاردا لأكثر من 40 عاما، وصنع خلال هذه المدة ما وصفه أحد الكتاب بملاحم بطولية، تاركا خلفه جيشا يحمل اسمه بعد استشهاده.
اقرأ أيضا: صنعاء تحت النار.. الجيش اليمني يقصف مدرج المطار لمنع هبوط طائرة إيرانية تحمل وفدا حوثيا
استذكار جابري لمحطات الضيف العسكرية

كتب الصحفي خير الدين جابري تغريدة مطولة استذكر فيها من وصفه بـ"أبا خالد"، الذي قال إن الأجيال تربت على ظله وعشقت قصص نجاته مرارا من محاولات الاغتيال، ليخرج في كل مرة على تعبيره "كالمارد من تحت الرماد".
وأضاف جابري أن الضيف كان قليل الكلام وكثير الأفعال، زاهدا في دنياه، ولم يبحث يوما عن الأضواء، بل كان صانع الأمجاد والقادة، وربطه ببنادق الكارلو وعبوات العياش وصواريخ الياسين، وبحارات غزة التي أحبها وتل أبيب التي وصفها بأنه زلزلها بما سماه الثأر المقدس والعهدة العشرية.
وتابع جابري في تغريدته أن شارون خرج من غزة "صاغرا" على يد الضيف، وأن حلم تحرير الأسرى ظل يلازمه حتى صنع ما وصفه بكسر قيدهم في وفاء الأحرار. وأشار إلى أن الضيف قاد معارك الفرقان وسيف القدس وطوفان الأقصى، وأنه أحب فلسطين حتى صار وصفه بظلها الأبدي.
واختتم جابري تغريدته باستدعاء كلمات الشهيد إسماعيل هنية، الذي قال إن ملايين هتفت باسم الضيف من دون أن ترى وجهه، معتبرا أن أجيالا من الأحرار عاشت في ظله وستبقى مدينة له.
صور ومقاطع مستعادة من أرشيف القسام
نشر المدون علاء شعث صورة جديدة نشرتها كتائب القسام للضيف، وكتب عليها عبارة منسوبة إليه جاء فيها: "أخوكم القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف".
واستدعى مغردون آخرون مشاهد من فيلم "في ضيافة البندقية" الذي أنتجته الجزيرة وتضمن مقابلة سابقة مع الضيف صُوّرت عام 2005، قال فيها إنه كان متحركا وضيفا في هذه الأراضي من شمال قطاع غزة إلى جنوبها إلى الضفة الغربية.
اقرأ أيضا: بن غفير يقتحم قرية المغير بالضفة وإصابة فلسطيني برصاص مستوطنين قرب بيت لحم
كما أعاد مغردون نشر مقطع للناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة حين أعلن نعي الضيف، والذي تبعه لاحقا في الشهادة الناطق العسكري حذيفة الكحلوت. وتم أيضا تداول صورة بثتها القسام تجمع الضيف مع القائد البارز رافع سلامة، الذي استُشهد معه في الغارة الإسرائيلية ذاتها.
ونشر المغرد المعروف بـ"أبو نائل" منشورا وصف فيه الضيف بـ"شيخ الحروب وكهلها وفتاها"، وقال إنه خاض جهادا مستمرا منذ الشباب حتى المشيب، مضيفا أن "الجبل لم يهوِ والقلعة لم تتهدم بل أُمهل ليتم مهمة لم يكن لها إلا هو"، على تعبيره، قبل أن يُرفع شهيدا.
الضيف في وصف الصحفي أحمد الكومي
كتب الصحفي الفلسطيني أحمد الكومي أن اليوم يوافق الذكرى الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، الذي وصفه بأنه كان الرجل المطلوب الأول لدى إسرائيل، وعاش مطاردا لأكثر من 40 سنة.
وذكر الكومي أن الضيف خطط وقاد، بحسب وصفه، أكبر عملية عسكرية في السابع من أكتوبر 2023، والتي اعتبرها أكبر فشل استخباراتي في تاريخ إسرائيل، وشكلت مفاجأة للمنطقة والعالم. واختتم الكومي منشوره بالقول إن هذا الرجل الذي ظهر وجهه بعد استشهاده لم يترك وصية، بل ترك كتائب القسام.
وارتبط اسم محمد الضيف بالغموض على مدار سنوات طويلة، إذ كان نادرا ما يظهر علنا، ولم يظهر منذ محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها أواخر سبتمبر 2002، من بين محاولات عديدة استهدفته، سوى في تصريحات مرتبطة بعمليات عسكرية للمقاومة، كان آخرها عملية طوفان الأقصى فجر السبت 7 أكتوبر 2023. وأعلنت حركة حماس في 30 يناير 2025 استشهاد محمد الضيف.
اقرأ أيضا: منتخب سوريا للسلة تحت 18 عاما يتأهل لكأس آسيا 2026 بالمركز الثالث
