قد تقول لي “حكمك مبكرًا ولا يمكنك أن تنظر إلى الأمر بتلك النظر التشاؤمية”، سأقول لك: هذا مجرد افتراض، ولذلك، لننتقل معًا إلى السيناريو الثاني، وهي “استراحة هدّاف وأدوار جديدة”.
لنتذكر معًا وضع إرلينج هالاند، في موسم 2023-2024، حيث دخل الموسم كماكينة أهدّاف أفسدت لعبة الفانتازي، كون تسجيله في المباريات أمرًا شبه مضمون، وقاد السيتي للثلاثية قبلها، وأحرز 52 هدفًا في 53 مباراة، إلا أنه تراجع تهديفيًا هذا الموسم، وتراجعت أهدافه “نسبيًا”، بتسجيل 38 هدفًا في 45 مباراة.
هنا خرج النقاد والمحللون، وقالوا إن المدرب بيب جوارديولا، أراد أن ينقل هالاند إلى مرحلة جديدة، يخرج فيها من اللعب الفردي والاكتفاء بالإنهاء أمام المرمى، والاتجاه نحو اللعب الجماعي، والعمل على بناء الفرص وليس تنفيذها فقط.
ورغم أن ما يقدمه هاري كين مؤخرًا يعد النموذج الأكبر للمهاجم الشامل، إلا أن اعتماد “الأمير الإنجليزي” مؤخرًا، على الصناعة أكثر من التسجيل، ربما تجعلنا نشاهد نسخة مختلفة من كين، ليس لأنه اكتفى من الإنجازات الفردية، بل لأنه يُنظر إليه بأنه أكبر من مجرد “ماكينة أهداف”، وأن الهدف الرئيسي هو تعظيم اللعب الجماعي فوق كل شيء.
