ما فعله الزابيري لم يكن عاديًا، تمامًا مثل مسيرته وبدايته مع كرة القدم بشكل عام، حيث بدأت رحلته من الملاعب الترابية في مراكش، قبل الالتحاق بأكاديمية محمد السادس في 2015 عندما كان عمره 10 سنوات.
اقرأ أيضا: بعد رفض أتلتيكو عرض برشلونة .. مانشستر سيتي يحاول استعادة خوليان ألفاريز
الأكاديمية التي أخرجت لنا العديد من المواهب مثل نايف أكرد وعز الدين أوناحي ويوسف النصري، تبرز لنا الآن الزابيري الذي خطف الأضواء في الليجا وأبهر الجميع بهاتريك لا يُصدق في شباك إلتشي.
الزابيري عمره 21 سنة فقط، ولكن مسيرته بها العديد من القصص الملهمة والأشياء الاستثنائية التي تجعلنا لا نتسغرب من هذا الهاتريك المبكر في مسيرته مع راسينج، ولعل أبرزها قصته مع كأس العالم للشباب تحت 20 سنة العام الماضي.
ناديه وقتها “فاماليكاو” البرتغالي، كان يرفض التخلي عنه من أجل المشاركة في البطولة، ولكنه دخل في صراع محتدم مع الجميع وتحدث مع المدرب والمسؤولين للذهاب مع بلاده.
صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية ذكرت أن اللاعب تحدى الجميع وقتها، وقال إنه سيعود من البطولة وهو بطلًا للعالم وهداف البطولة وأفضل مهاجم!
والغريب أنه حصد اللقب بالفعل، وسجل هدفين في النهائي ضد الأرجنتين، حصل على الكرة الفضية بالمركز الثاني لأفضل لاعب، وأحرز 5 أهداف.
مسيرة الزابيري تتسارع بشكل غير معقول، حيث يبدو أن موهبته الفذة والاستثنائية، وقدرته على اللعب بكافة المراكز الهجومية سواء كجناح أيمن أو أيسر أو مهاجم صريح، ساعدته على الظهور سريعًا وعدم الاحتياج لوقت طويل لإثبات نفسه.
اقرأ أيضا: أخبار الانتقالات | برشلونة يعود إلى راشفورد وأستون فيلا يخطف هدف ليفربول
فرض نفسه كموهبة مغربية مميزة مع اتحاد تواركة في المغرب، قبل الانتقال إلى فاماليكاو البرتغالي في صيف عام 2024، ولكن الأمور لم تكن سهلة بالنسبة للزابيري في رحلته الأولى في القارة العجوز.
النجم الشاب لم يشارك بانتظام مع الفريق الأول، ولعب 5 مباريات فقط بالدوري البرتغالي وسجل هدفًا وحيدًا، كما تم إرساله إلى فريق تحت 23 سنة والذي سجل معه 5 أهداف.
وعلى الرغم من قلة مشاركاته مع فريقه، إلا أن رين قرر الاستثمار فيه بعد تألقه في كأس العالم للشباب، ودفع 10 ملايين يورو لضمه في فبراير 2026، قبل أن يرسله معارًا إلى راسينج من أجل اللعب بانتظام.
هل يندم رين على إعارته؟ ربما .. ولكن المهم هو أن ينظر الزابيري لمستقبله، وينتهز هذه الفرصة الذهبية في الدوري الإسباني.. ربما يتحقق حلمه!
