نهاية حقبة! كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله المدوي للعب الدولي مع البرتغال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اقرأ أيضا: ما القنوات الناقلة لمباراة حسنية أكادير ونهضة بركان في الدوري المغربي 2026-2027؟ وكيف تشاهدها عبر الإنترنت؟

نهاية رحلة أسطورية

تغيّر مشهد كرة القدم الدولية إلى الأبد عقب نبأ قرار رونالدو اعتزال اللعب مع منتخب البرتغال. وقد اختار المهاجم المخضرم الإعلان عن هذا الخبر صباح يوم الخميس، قبل الموعد المقرر لإعلان خورخي جيسوس قائمة المنتخب يوم الجمعة. ويمثّل ذلك نهاية رحلة مذهلة امتدّت 23 عاماً بدأت بظهوره الأول في أغسطس 2003، تاركاً خلفه إرثاً يتضمن 234 مباراة و146 هدفاً تُعدّ رقماً قياسياً عالمياً على المستوى الدولي.

وفي بيانه الكامل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال رونالدو: «إلى الشعب البرتغالي، لقد حان اليوم لإعادة قميص المنتخب الوطني رقم 7 الذي يخصّنا جميعاً. لم أشعر يوماً بأنه ملكي وحدي. لكن على مدى 23 عاماً كان لي شرف ومسؤولية ارتدائه، والدفاع عنه، وحمله معي إلى الملاعب في جميع أنحاء العالم. اليوم حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً، لأن هناك قرارات لا تُتخذ بالعقل وحده. بل تُتخذ أيضاً بالقلب».

تأملات في مسيرة قياسية

تطرّق خطاب اعتزال رونالدو إلى الصلة العميقة التي شعر بها مع الجمهور البرتغالي، مشيراً إلى أن كرة القدم تدور في نهاية المطاف حول الناس وليس حول الأرقام فحسب. وتأمّل في الملايين من المشجعين، بمن فيهم المهاجرون الذين شعروا بالقرب من ديارهم أثناء مشاهدته يلعب. وأضاف: «أُنهي رحلة بدأت في أغسطس 2003 وغيّرت حياتي إلى الأبد. عندما أنظر إلى الوراء وأفكر في كل ما عشته مع المنتخب الوطني، لا أرى مجرد مباريات أو أهداف أو أرقام قياسية أو ألقاب. أرى أشخاصاً. أرى مهاجرين شعروا على مدى 90 دقيقة بأن البرتغال أقرب قليلاً إليهم».

وكان أيقونة مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق صريحاً بشأن سعيه الدؤوب نحو الكمال والعبء العاطفي لتمثيل بلاده على أعلى المستويات. وقال: «طوال مسيرتي مع المنتخب الوطني، سعيت إلى تجاوز حدودي. أردت أن أفوز، أردت أن أكون الأفضل، أردت أن أصنع التاريخ. كنت دائماً صارماً مع نفسي. كنت دائماً أريد المزيد، وكنت دائماً أؤمن بأن بإمكاننا الذهاب إلى أبعد من ذلك. وقد بذلت كل ما لديّ من أجل هذا القميص. كانت هناك عصريات وليالٍ مثالية، وكانت هناك انتصارات لن أنساها أبداً، وكانت هناك هزائم ما زال تذكّرها يؤلم حتى اليوم».

اقرأ أيضا: ما القنوات الناقلة لمباراة إنتر ميامي وشارلوت إفي سي في الدوري الأمريكي 2026؟ وكيف تشاهدها عبر الإنترنت؟

القلوب فوق الألقاب

رغم تتويجاته الفردية الكثيرة وإنجازاته التهديفية القياسية، شدّد رونالدو على أن الأثر الذي تركه في قلوب المشجعين يظل أعزّ إنجازاته. واعترف قائلاً: «لقد أخفقت أيضاً، وعانيت أيضاً، وكانت هناك لحظات لم أتمكن فيها من منح البرتغاليين ما كانوا يتمنونه بشدة. لكنني لم أستسلم قط. وقبل كل شيء، لم أتوقف أبداً عن الشعور بالفخر بتمثيل البرتغال. على مدى هذه السنوات تعلّمت أشياء بسيطة للغاية. الأهداف تمرّ، والألقاب تبقى في المتاحف، والأرقام القياسية تُكسر في النهاية. لكن هناك شيئاً لا يمكن للزمن أن يمحوه أبداً: المكانة التي نحتلّها في قلوب الناس».

مواضيع ذات صلة

وواصل إبراز أهمية الرابطة العاطفية التي جمعته بالبلاد قائلاً: «إن كنت قد أسعدتكم يوماً، إن كان هدف من أهدافي قد دفعكم يوماً لاحتضان شخص ما، أو نسيان لحظة صعبة، أو الشعور بالفخر ببلدنا، فقد كان كل ذلك يستحق العناء. لأن أن تكون برتغالياً يعني ذلك أيضاً. نعاني معاً، ننهض معاً، نؤمن من جديد. ستظل البرتغال بحاجة دائماً إلى شباب يحلمون، ولاعبين لا يستسلمون أبداً، وأجيال جديدة تؤمن بأنه من الممكن الوصول إلى حيث لم يصل أحد من قبل. لأن البلد الذي يواصل صناعة أبطال جدد هو بلد لا يتوقف أبداً عن الإيمان بنفسه».

امتنان لعائلة الكرة البرتغالية

وفي المراحل الأخيرة من خطابه، وجّه القائد الأسطوري الشكر إلى زملائه ومدربيه والطاقم الذين ساعدوه طوال فترة عطائه التي امتدّت عقدين. وعبّر قائلاً: «إلى زملائي، أريد أن أترك كلمة خاصة. شكراً على كل ركضة، وعلى كل عناق، وعلى كل نقاش، وعلى كل صمت قبل دخول أرض الملعب. على كل انتصار احتفلنا به معاً، وعلى كل هزيمة جعلتنا أقوى. كان لي شرف أن أكون قائدكم، لكن لا قائد يسير وحده. وأنتم جزء من قصتي. إلى جميع المدربين والإداريين والأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي ومسؤولي الأطقم والطاقم والكثير من الأشخاص الذين عملوا معي خلال هذه السنوات، لكم شكري».

واختتم رونالدو رسالته بتأكيد انتقاله من أرض الملعب إلى المدرجات، حيث سيبقى مشجعاً وفياً للمنتخب البرتغالي. وقال: «اليوم تنتهي رحلتي داخل الملعب مع المنتخب الوطني. أرحل وأنا مرفوع الرأس، فخوراً بالمسار الذي سلكته، ومدركاً أنني بذلت كل ما لديّ من أجل البرتغال. لكنني لن أتوقف أبداً عن كوني واحداً منكم. سأظل أعاني، وأتفاعل، وأحتفل بكل انتصار للبرتغال بكل قلبي. القميص رقم 7 يبقى، والفخر بأنني ارتديته سيكون لي إلى الأبد. ستظل البرتغال في داخلي. إلى اللقاء إلى الأبد».

اقرأ أيضا: ما القنوات الناقلة لمباراة روما وساسوولو في الدوري الإيطالي 2026-2027؟ وكيف تشاهدها عبر الإنترنت؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً