قام الصحفي البرتغالي لويس فيلار بوصف اعتزال كريستيانو رونالدو اللعب الدولي بـ”العار”، متحدثًا عن بعض الكواليس الخاصة بما حدث مع مهاجم النصر السعودي.
رونالدو دخل في صراع مع المدرب جورج جيسوس في التوقف الدولي الأخير، لعدم إشراكه في مباراة النرويج، ليغادر اللاعب معسكر الفريق قبل تعرضه لعقوبة من الاتحاد البرتغالي، وبعدها عاد مرة أخرى ليعلن هذا القرار.
ماذا قال فيلار؟
خلال تواجده عبر برنامج “في المرمى” مع الإعلامي بتال القوس، قال البرتغالي:”اليوم كان متوترًا جدًا بعد الفيديو الذي نشره رونالدو لإعلان اعتزال، هناك حالة من الصدمة في البرتغال”.
وأضاف:”الأمر كان واضحًا للجميع من البداية، رونالدو لن يقبل التواجد على دكة البدلاء تحت قيادة جيسوس بعدما تم اختياره للتواجد مع المنتخب الوطني، لذلك قال إنه لن يلعب معنا مرة أخرى”.
وتابع:”من العار أن يغادر أفضل لاعب لدينا في البرتغال بهذه الطريقة، النهاية لم تكن مناسبة له على الإطلاق”.
مواضيع ذات صلة
من تخلى عن الآخر؟
وعندما سأله بتال القوس عن ما إذا كان يقف في صف جيسوس قال فيلار:”لا، الصورة ليست واضحة في البرتغال، سواء كانت هذه طريقة رونالدو للتعبير عن عدم رضاه تجاه تصرفات المدرب بعدما وضعه على دكة البدلاء”.
وأوضح:”بعدما استدعاه جيسوس للمنتخب الوطني، لذلك رونالدو هو من اتخذ هذا القرار بأنه لن يلعب مع الفريق طوال فترة تواجده على رأس القيادة الفنية”.
وأنهى تصريحاته:”بالنسبة لي، رونالدو وكان وسيظل اللاعب الأفضل في تاريخ البرتغال إلى الأبد، ولكن مع تقدم العمر فهو لا يلعب بأفضل شكل ونفس الأمر بالنسبة للمنتخب”.
نهاية رحلة أسطورية
تغيّر مشهد كرة القدم الدولية إلى الأبد عقب نبأ قرار رونالدو اعتزال اللعب مع منتخب البرتغال. وقد اختار المهاجم المخضرم الإعلان عن هذا الخبر صباح أمس الخميس، قبل الموعد المقرر لإعلان جورج جيسوس قائمة المنتخب يوم الجمعة. ويمثّل ذلك نهاية رحلة مذهلة امتدّت 23 عاماً بدأت بظهوره الأول في أغسطس 2003، تاركاً خلفه إرثاً يتضمن 234 مباراة و146 هدفاً تُعدّ رقماً قياسياً عالمياً على المستوى الدولي.
وفي بيانه الكامل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال رونالدو: «إلى الشعب البرتغالي، لقد حان اليوم لإعادة قميص المنتخب الوطني رقم 7 الذي يخصّنا جميعاً. لم أشعر يوماً بأنه ملكي وحدي. لكن على مدى 23 عاماً كان لي شرف ومسؤولية ارتدائه، والدفاع عنه، وحمله معي إلى الملاعب في جميع أنحاء العالم. اليوم حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً، لأن هناك قرارات لا تُتخذ بالعقل وحده. بل تُتخذ أيضاً بالقلب».
تطرّق خطاب اعتزال رونالدو إلى الصلة العميقة التي شعر بها مع الجمهور البرتغالي، مشيراً إلى أن كرة القدم تدور في نهاية المطاف حول الناس وليس حول الأرقام فحسب. وتأمّل في الملايين من المشجعين، بمن فيهم المهاجرون الذين شعروا بالقرب من ديارهم أثناء مشاهدته يلعب. وأضاف: «أُنهي رحلة بدأت في أغسطس 2003 وغيّرت حياتي إلى الأبد. عندما أنظر إلى الوراء وأفكر في كل ما عشته مع المنتخب الوطني، لا أرى مجرد مباريات أو أهداف أو أرقام قياسية أو ألقاب. أرى أشخاصاً. أرى مهاجرين شعروا على مدى 90 دقيقة بأن البرتغال أقرب قليلاً إليهم».
وكان أيقونة مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق صريحاً بشأن سعيه الدؤوب نحو الكمال والعبء العاطفي لتمثيل بلاده على أعلى المستويات. وقال: «طوال مسيرتي مع المنتخب الوطني، سعيت إلى تجاوز حدودي. أردت أن أفوز، أردت أن أكون الأفضل، أردت أن أصنع التاريخ. كنت دائماً صارماً مع نفسي. كنت دائماً أريد المزيد، وكنت دائماً أؤمن بأن بإمكاننا الذهاب إلى أبعد من ذلك. وقد بذلت كل ما لديّ من أجل هذا القميص. كانت هناك عصريات وليالٍ مثالية، وكانت هناك انتصارات لن أنساها أبداً، وكانت هناك هزائم ما زال تذكّرها يؤلم حتى اليوم».
