بعد ستة أشهر، “هرب” بونوتشي من برلين وألمانيا عندما أدرك الخطأ الذي ارتكبه بالانتقال إلى أونيون، وربما صلاح الآن في مرحلة شبيهة من التفكير مثل النجم الإيطالي، وتشابه الموقفين قد يبرر التفكير في تكرار نفس النهاية.
كلا اللاعبين رحل عن نادي عملاق عرف فيه أفضل فصول مسيرته بشكل غير مرض للاعب وخلافات فرضت عليه مغادرة منطقة راحته، الاختيار كان غير منطقيًا باختلاف الدوافع، ولكن المشترك هو أن طموحات ومعايير النادي أقل من اللاعب، ومشترك أيضًا البدايات الضعيفة، فأونيون برلين خسر أول تسع مباريات له في ذلك الموسم وبونوتشي كان بين الأساسي ودكة البدلاء.
بونوتشي قرر إنقاذ مسيرته “الرياضية” وتدارك الأمر بالرحيل سريعًا في منتصف الموسم عند أول فرصة، ولم ينتظر لنهاية الموسم، وصلاح لا نقول سيفعل ذلك ولكن يجب أن يضع الاحتمالية في الحسبان، طرابزون أقل من إمكانياته المادية، وصحيح هو يتقاضى راتبًا ضخمًا ولكن لا يريد أن تكون محطاته الأخيرة في مسيرة مرصعة بالنجاحات فاشلة وتلطخ الصورة.
“جنون” بونوتشي بالقفز من سفينة أونيون برلين وهو الخبير قد يصفه البعض أيضًا بالخسة والهروب، ولكن في النهاية هي علاقة تعاقدية كل طرف فيها يحاول حماية مصالحه، وإذا استمر جنون الأوضاع في طرابزون بالنصف الأول من الموسم، ربما على صلاح هو الآخر التفكير في بعض من “الجنون”.
