كأس العالم الأخيرة كانت بمثابة درس غير مباشر لهانسي فليك فيما يخص وجود الثنائي بيدري ورودري سويًا. مدرب “لا روخا” لويس دي لا فوينتي أراد اعتماد قوته الضاربة وتوظيف الثنائي في التشكيل الأساسي معًا، وهو ما اعتمده في دور المجموعات وضد البرتغال وقبلها النمسا، ولكن ظهر تداخل في أدوار اللاعبين، وكأن رودري يعطل بيدري والعكس.
اقرأ أيضا: برايتون ضد أستون فيلا
الانفراجة في سلاسة أداء خط وسط إسبانيا جاءت ضد بلجيكا بربع النهائي بقرار لم يتوقعه الكثيرون واستمر حتى نهاية البطولة بإجلاس بيدري احتياطيًا واعتماد فابيان رويز بجوار رودري، والدفع بداني أولمو بمركز متقدم خلف المهاجم، ليتحرر خط وسط إسبانيا، وخصوصًا رودري الذي استعاد دوره كقائد “وحيد” في المنتصف، قرار شجاع ولكن يحسب لديلا فوينتي الذي قرأ سريعًا عدم إمكانية تواجد النجمين سويًا.
يجد هانسي فليك في برشلونة نفسه أمام معضلة شبيهة، من يقود خط الوسط وعملية توزيع اللعب وبداية منظومة الضغط العالي؟ هل يحاول توظيف اللاعبين سويًا وأمامهما أولمو مع توزيع المهام؟ المشكلة هي أن خصائص اللاعبين تظهر بشكل أكبر عند الحصول على الصلاحيات منفردًا بخط الوسط، ولكن ربما ينجح فليك فيما فشل فيه ديلا فوينتي، أو سيكون من جديد أمام معضلة وجوب التضحية بأحد نجميه وإكمال الثنائية بلاعب مثل جافي أو بيرنال
