
لا شك أن مورينيو، شأنه شأن أي مدرب جديد، يستحق أكثر من سبع مباريات ليثبت نفسه. لكن هذا بالذات هو ما يقع على عاتقه الآن: عليه أن يثبت أنه لا يزال مدربًا من الطراز الأول. قد يكون أحد أنجح المدربين على مر العصور، لكنه لم يظهر خلال السنوات العشر الماضية ما يشير إلى أنه لا يزال قادرًا على الأداء على أعلى المستويات.
اقرأ أيضا: السعودية ضد الكويت
لقد تغيرت كرة القدم منذ أن فاز بآخر لقب دوري في عام 2015، لكن أسلوب مورينيو المحافظ والانتظاري في لعب كرة القدم يبدو أنه لا يزال ينتمي إلى عصر آخر. فهو يزداد شبهاً بنجم روك متقدم في السن يواصل عزف أغانيه القديمة الناجحة، لأنه لم يقدم أي شيء جديد ذي أهمية منذ سنوات.
ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن قدرته التي كانت تُشاد بها يومًا ما على تحفيز اللاعبين تبدو وكأنها قد أفلتت من بين يديه. وقد لاحظ ديفيد سانشيز من صحيفة «ماركا» أن مورينيو يبدو عاجزًا عن إقناع مهاجميه بالضغط والانطلاق في هجمات، تمامًا مثل سلفَيه الأخيرين، تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا.
كان كل من مبابي وفينيسيوس جونيور غير مرئيين تقريبًا في ملعب «ميتروبوليتانو». وقد اتضح بشكل مؤلم بعد المباراة مدى ضآلة مشاركتهم في اللعب من خلال خريطة الحرارة التي كانت دالة على ذلك. فقد أظهرت الخريطة أنهما كانا يتخذان نفس الموقع بشكل شبه مستمر. لدرجة أن الرقم 7 الخاص بالبرازيلي كان بالكاد مرئيًا، لأنه كان مغطىًّ بالكامل تقريبًا بالرقم 10 الخاص بمبابي.
وكانت النتيجة الحتمية لإشراك هذين اللاعبين في الهجوم هي فريق غير متوازن ويفتقر إلى التماسك، تمامًا كما كان الحال خلال الموسمين السابقين اللذين لم يفز فيهما ريال مدريد بأي لقب.
وأضاف سانشيز: «لا أعرف إن كان مورينيو هو المشكلة، لكن ما هو مؤكد أنه ليس الحل في الوقت الحالي. على مشجعي ريال مدريد أن يتفهموا ويروا ما يراه الجميع الآن: فريقهم لا يلعب كرة قدم مميزة».
