اقرأ أيضا: “بالنيابة عن البلاد” .. رئيس البرتغال يوجه رسالة إلى كريستيانو رونالدو بعد الاعتزال الدولي
بنزيما يدعم تلميذه السابق
على الرغم من تصاعد الأصوات والانتقادات من جانب الإعلام الإسباني، وجد فينيسيوس حليفًا قويًا في شريكه السابق في خط الهجوم، بنزيما. فقد نشر المهاجم الفرنسي منشورًا مؤثرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي لرفع معنويات صديقه. ونشر صورة تجمع الاثنين معًا من فترة تواجدهما في سانتياجو برنابيو، وأرفقها بتعليق بسيط لكنه قاطع: “الرقم 1 إلى الأبد”. كانت رسالة واضحة مفادها أن فينيسيوس، في نظره، لا يزال على قمة هذه الرياضة.
جاء هذا الدعم العلني من بنزيما في وقت حاسم بالنسبة لفينيسيوس، عقب ليلة محبطة أخرى لم تشِ بعودته إلى أفضل مستوياته. فقد كان اللاعب البرازيلي مرة أخرى دون المستوى بالكرة، إذ فشل في إتمام أي مراوغة ناجحة واحدة لمراقبه خلال الفوز الصعب الذي حققه ريال مدريد خارج أرضه على أيك أثينا. ومن المقرر أن يقضي فينيسيوس المباراة الأخيرة من عقوبة الإيقاف المحلي أمام فالنسيا نهاية هذا الأسبوع قبل التوقف الدولي، وهي عقوبة بالإيقاف أربع مباريات صدرت بحقه بعد طرده إثر شدّه شعر ناثان صليبا أمام فياريال في العاشر من أكتوبر.
عودة إلى شراكة أسطورية
كان الرابط بين الاثنين أكثر من مجرد ترتيب تكتيكي؛ فقد كان غرفة محرك الإنتاج الهجومي لريال مدريد على مدى عدة مواسم. فخلال موسم 2021-2022 التاريخي، الذي ضمن فيه مدريد لقبه الخامس والثلاثين في الليجا، بلغ الثنائي مستوى من الانسجام نادرًا ما شهده العصر الحديث. وتُظهر التحليلات الإحصائية أنهما شاركا بشكل مباشر في 60 هدفًا من أصل 73 هدفًا سجلها النادي في الدوري ذلك العام، أي ما يعادل فعليًا أربعة من كل خمسة أهداف أنتجها الفريق في طريقه نحو المجد المحلي.
كان بنزيما هو المنفّذ الحاسم لهذه التحركات، إذ أحرز 26 هدفًا ليضمن جائزة البيتشيتشي ثم الكرة الذهبية في نهاية المطاف، لكنه كان دائمًا سريعًا في الإشادة بعمل شريكه الأصغر سنًا. فقد وفّر فينيسيوس السرعة الخالصة والمراوغة غير المتوقعة والتمريرات العرضية الحيوية من الجناح الأيسر التي سمحت للاعب الفرنسي بالتألق داخل منطقة الجزاء. وكانا معًا مهندسَي اللقب الرابع عشر للنادي في دوري أبطال أوروبا، إذ لعبا أدوارًا محورية في سلسلة العودات المعجزة التي ميّزت تلك الحملة الأوروبية تحديدًا.
اقرأ أيضا: «الفوز لا يهم!» .. مالك مانشستر يونايتد يشعل غضب جمهوره
المعلم والتلميذ
بُنيت علاقتهما في الأصل على أساس من الرعاية والتوجيه، إذ أخذ بنزيما البرازيلي الشاب تحت جناحه بعد وقت قصير من وصوله قادمًا من فلامنجو وهو مراهق. وكان الفرنسي معروفًا بتشدده مع اللاعب الصغير، وقد رُصد ذات مرة بالكاميرا وهو يحثّ زملاءه على عدم تمرير الكرة إليه، لكن ذلك الحب القاسي صقل في النهاية موهبة عالمية. وتأمّل بنزيما لاحقًا هذه العلاقة بصراحة قائلًا في عام 2021: “أنا أؤمن بفينيسيوس. أتحدث إليه كثيرًا. أتحدث إليه بحزم بعض الشيء لأنني أعلم أنه قادر على تقديم المزيد”.
مواضيع ذات صلة
كان صاحب الرقم تسعة الأسطوري مقتنعًا دائمًا بإمكانيات الجناح، وقد وصفه ذات مرة بعبارته الشهيرة: “إنه استثنائي عندما يريد ذلك”. ولم يتردد فينيسيوس قط في الاعتراف بالفضل الذي يدين به للمهاجم المخضرم، إذ كثيرًا ما أشار إلى بنزيما باعتباره الشخصية الأساسية التي ساعدته على النضج كمحترف. وقد سبق أن أوضح البرازيلي أن بنزيما هو من علّمه كيفية اتخاذ قرارات أفضل في الثلث الأخير من الملعب، محوّلًا إياه من مراوغ خام إلى هدّاف حاسم.
الحياة بعد رابطة برنابيو
أنهى رحيل بنزيما إلى الدوري السعودي في عام 2023 ارتباطهما داخل الملعب، لكن الروابط العاطفية تبقى قوية بوضوح رغم المسافة المادية التي تفصل بينهما.
تأتي معاناة فينيسيوس الحالية كجزء من تراجع أوسع بكثير هذا الموسم. فقد بدا المهاجم البرازيلي ظلًا لما كان عليه، إذ سجل هدفًا واحدًا فقط في 12 مباراة بمختلف البطولات، وهو تراجع صارخ في الإنتاجية بالنسبة للاعب اعتاد قيادة هجوم ريال مدريد.
