اتهم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا )، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف), والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بارتكاب “خرق جوهري للثقة” و”الخداع” ، على خلفية طريقة تعامله مع خطط بيع حصة في كأس العالم، مؤكدين أن القضية تثير تساؤلات خطيرة بشأن نزاهة إدارة كرة القدم العالمية.
ووجهت الاتحادات الثلاثة ، في بيان مشترك، انتقادات حادة إلى رئيس فيفا جياني إنفانتينو، معتبرة أن طريقة إدارة الملف تمثل ” فشلًا عميقًا في التقدير”، واتهمته بالتصرف وكأن اللعبة خاضعة له، مشددة على أن القضية تتجاوز مجرد خلاف إجرائي لتتعلق بنزاهة المؤسسات والأشخاص المسؤولين عن قيادة كرة القدم.
اقرأ أيضا: برشلونة يسابق الزمن لحسم صفقة رودري
وجاء في الرسالة المفتوحة التي نشرت الإثنين : “الأمر يتعلق بشيء أكثر جوهرية: نزاهة اللعبة، ونزاهة الأشخاص المنتخبين لقيادتها”.
وأضافت الاتحادات أن القيادة في كرة القدم ليست ملكية أو وسيلة لاحتكار السلطة، وإنما مسؤولية لخدمة أسرة كرة القدم التي منحت قيادتها هذه الثقة.
وانتقدت الاتحادات الثلاثة تعامل فيفا مع القضية، معتبرة أن اعترافه بوقوع أخطاء في العملية وتعاملَه معها باعتبارها مشكلة في التواصل لا يعكس حقيقة ما حدث، حيث قالت إن ما شهدته كرة القدم كان فشلًا في التقدير، مشيرة إلى أن طرح المقترح ضمن جدول زمني ضيق ودون تشاور حقيقي حدّ من قدرة الاتحادات الأعضاء على مراجعة تفاصيله بالشكل المناسب.
وأكد البيان أن محاولة بيع حصة في كأس العالم لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد خطأ إجرائي ، وإنما باعتبارها “خرقًا جوهريًا للثقة” مع المؤسسات التي أُنشئ فيفا لخدمتها، مطالبًا بإجراء مراجعة مستقلة وشاملة للأحداث، بدلًا من أن يتولى فيفا أو موظفوه أو أي طرف من أصحاب المصلحة داخل كرة القدم هذه المهمة.
وشددت الاتحادات على أن إدارة فيفا يجب ألا يكون لها أي دور في إجراء المراجعة، مطالبة بالحفاظ على جميع الوثائق والسجلات المرتبطة بالملف، بما يتوافق مع توجيهات يويفا المتعلقة بحفظ الوثائق.
اقرأ أيضا: الأمير الوليد يجتمع بإدارة الهلال وإنزاغي لبحث استعدادات الموسم الجديد
كما أثارت الاتحادات تساؤلات حول اجتماع القيادة الذي عُقد في المغرب، مشيرة إلى أن مسؤولًا منتخبًا واحدًا فقط كان حاضرًا فيه، بينما لم تتم دعوة أعضاء مجلس فيفا أو الاتحادات الأعضاء للمشاركة، وكان الحاضرون من أعضاء لجنة الإدارة المكونة من كبار الموظفين العاملين لدى فيفا.
واعتبرت الاتحادات أن الاجتماع الأخير، الذي شهد دعوة عدد مختار من أعضاء لجنة إدارة فيفا إلى الخارج، بدلًا من توجه القيادة إلى زيورخ لمناقشة القضية، يعزز المخاوف بشأن أسلوب إدارة الملف، معتبرة أن ذلك يمثل استمرارًا للنمط الذي أدى إلى الأزمة الحالية.
واختتمت الاتحادات الثلاثة موقفها بالتأكيد على أن قوة كرة القدم كانت دائمًا في وحدتها، داعية إلى احترام هذه الوحدة، والعمل من أجل قيادة تخدم كرة القدم ومؤسساتها، بدلًا من السعي إلى فرض السيطرة عليها.

اقرأ أيضا: إشبيلية يفاوض الاتحاد لضم جورج إلينيخينا
