أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» فشل مهمة غير مسبوقة بلغت تكلفتها نحو 30 مليون دولار، كانت تستهدف إنقاذ تلسكوبها الفضائي المتقاعد «سويفت» من السقوط إلى الغلاف الجوي للأرض، بعدما تعذر التحكم في المركبة الفضائية الآلية التي طورتها شركة «كاتاليست» الأمريكية لتنفيذ عملية الإنقاذ.
وكانت الخطة تقضي بإرسال مركبة غير مأهولة للاقتراب من «سويفت» والارتباط به، ثم رفعه إلى مدار أعلى بهدف إطالة عمره التشغيلي ومنحه فرصة لمواصلة أبحاثه العلمية، في تجربة كان يُنظر إليها باعتبارها خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات تتيح صيانة الأقمار الصناعية وتمديد عمرها أثناء وجودها في المدار.
اقرأ أيضا: “اعتدال” و”تليجرام” يزيلان أكثر من 34 مليون مادة متطرفة
أعطال متكررة تحبط عملية الإنقاذ
أُطلقت مركبة الإنقاذ في 3 يوليو/تموز على متن صاروخ «بيجاسوس»، الذي أُطلق بدوره من طائرة، إلا أن المهمة واجهت سلسلة من المشكلات التقنية.
وأفادت شركة «كاتاليست» بأنه بحلول 28 يوليو/تموز دخلت المركبة في حالة دوران غير منضبط استمرت 72 ساعة، بالتزامن مع تعرضها لعدة أعطال، من بينها انقطاع الاتصالات، إلى جانب مشكلات متواصلة في نظام التحكم في الوضعية.
وفي 19 أغسطس/آب، قررت «ناسا» و«كاتاليست» إنهاء محاولة الإنقاذ بعد استمرار المشكلات المتعلقة بالتحكم في وضعية المركبة، لتنتهي بذلك محاولة نقل «سويفت» إلى مدار أعلى.
«سويفت» يقترب من نهاية رحلته
ورغم إلغاء المهمة، أوضحت «ناسا» أن مركبة الإنقاذ ستواصل محاولاتها للوصول إلى «سويفت»، بهدف جمع البيانات والخبرات التي يمكن الاستفادة منها في تطوير مهمات مستقبلية لخدمة الأقمار الصناعية وتمديد أعمارها في الفضاء.
اقرأ أيضا: تنفيذ حُكم القتل حدًا بجانِِ قتل آخر باستدراجه إلى أحد الأماكن وضربه وطعنه في المنطقة الشرقية
وقال مدير «ناسا» جاريد آيزكمان إن النتيجة لم تكن التي كانت الوكالة تسعى إليها، لكنه أكد أن المهمة كانت تستحق المحاولة، مشيرًا إلى أن الفريق تحرك بسرعة لمنح «سويفت» فرصة لإجراء مزيد من الأبحاث العلمية، بالتوازي مع تطوير القدرات التي ستحتاج إليها الولايات المتحدة مستقبلًا لخدمة الأقمار الصناعية.
وأطلقت «ناسا» تلسكوب «سويفت» عام 2004 لدراسة انفجارات أشعة غاما، وهي من أقوى الانفجارات المعروفة في الكون، وكان العلماء يأملون أن تشكل مهمة الإنقاذ نموذجًا لتوفير «حياة ثانية» لأقمار صناعية أخرى بعد وصولها إلى مراحل متقدمة من عمرها التشغيلي.
ومع فشل محاولة رفع التلسكوب إلى مدار أعلى، يُرجح الآن أن يعود «سويفت» إلى الغلاف الجوي للأرض ويتفكك خلال هذا العام، فيما تسعى «ناسا» إلى تحويل التجربة، رغم نهايتها غير المتوقعة، إلى مصدر للبيانات والدروس التي يمكن توظيفها في مهمات صيانة وخدمة الأقمار الصناعية مستقبلًا.
اقرأ أيضا: ترامب: سأشن أقوى حرب اقتصادية ضد إيران
