مجمّع «ليزانفاليد» مقر استقبال ولي العهد.. الواجهة الدبلوماسية الأبرز للدولة الفرنسية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهدت ساحة الشرف في مجمّع «ليزانفاليد» العسكري التاريخي بباريس اليوم، الاثنين 24 أغسطس 2026، مراسم استقبال رسمية بالغة الأهمية لولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وكان في مقدمة مستقبليه رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، حيث أقيمت لسموه التكريمات العسكرية المهيبة وعُزف السلامان الوطنيان للبلدين.

ملاذ المحاربين بأمر الملك الشمس

اقرأ أيضا: “التجارة”: استدعاء أكثر من 84 ألف مركبة تويوتا كامري بسبب خلل في نظام لوحة العدادات

في قلب باريس، يقف مجمّع «ليزانفاليد» كشاهد حي على التاريخ العسكري الفرنسي منذ القرن السابع عشر. بدأت الحكاية عام 1670 عندما أصدر الملك لويس الرابع عشر، المعروف بالملك الشمس، مرسوماً ملكياً لتأسيس هذا الصرح الهائل بهدف إنساني وعسكري في آن واحد؛ وهو توفير مأوى، مستشفى، ودار رعاية لائقة للجنود المصابين والعجزة الذين أفنوا حياتهم في خوض حروبه، حيث استوعب المجمّع في بداياته أكثر من 4,000 محارب قديم.

شرارة الثورة من أقبية الصرح

لم يكن المجمّع مجرد دار رعاية، بل تحول إلى نقطة تحول مفصلية في مجرى التاريخ العالمي. ففي صباح الرابع عشر من يوليو عام 1789، قام الثوار الباريسيون باقتحام أقبية ومخازن «ليزانفاليد»، حيث نجحوا في الاستيلاء على آلاف البنادق وعدة مدافع برونزية.

وكانت هذه الأسلحة تحديداً هي التي استخدموها في نفس اليوم لشن الهجوم التاريخي على سجن الباستيل، لتنطلق من هنا الشرارة الفعلية للثورة الفرنسية.القبة الذهبية ومثوى الإمبراطورأكثر ما يلفت الأنظار في هذا المجمّع الممتد على مساحة 13 هكتاراً هو قبة الكنيسة الملكية الشاهقة، والتي ترتفع 107 أمتار في سماء باريس، والمغطاة بنحو نصف مليون ورقة من الذهب الخالص.

اقرأ أيضا: الشيخة ليان الصباح تحتفل بخطوبتها على الشيخ جاسم آل ثاني

وتحت هذه القبة تحديداً، يقع المعلم الأكثر شهرة عالمياً؛ ضريح الإمبراطور نابليون بونابرت، حيث نُقل رفاته إلى هنا عام 1840 ليرقد بسلام داخل تابوت فخم مصنوع من الكوارتزيت الأحمر، محاطاً بجداريات تخلد انتصاراته وإنجازاته القانونية والسياسية.

متحف حربي حي وواجهة دبلوماسية

اليوم، يتحول مجمّع «ليزانفاليد» إلى قبلة ثقافية وسياحية فريدة، حيث يحتضن متحف الجيش الفرنسي الذي يضم واحدة من أكبر مجموعات الأسلحة والدروع في العالم، إلى جانب أعلام الحروب التاريخية المحفوظة في كاتدرائية سان لويس. ورغم تحوله إلى مزار سياحي، لا يزال المجمّع يحافظ على رسالته الأولى بتقديم الرعاية الطبية للمحاربين القدامى، كما يمثل الواجهة الدبلوماسية الأرفع للدولة الفرنسية؛ حيث تُقام في ساحة الشرف الكبرى مراسم الاستقبال الرسمية لقادة العالم، والتكريمات الوطنية الكبرى.

اقرأ أيضا: مؤشر سوق الأسهم يغلق مرتفعًا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً