ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم في جدة، حيث أشاد المجلس بزيارة الدولة التي أجراها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، إلى الجمهورية الفرنسية.
وأكد المجلس أن المباحثات الرسمية التي أجراها ولي العهد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عكست متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بشأن قضايا الاستقرار الإقليمي والدولي واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
اقرأ أيضا: مجلس الوزراء يوافق على القانون الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون الخليجي
ورحّب مجلس الوزراء بمخرجات الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي، الذي ترأسه ولي العهد والرئيس الفرنسي، وما أسفر عنه من إطلاق مبادرات جديدة وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والترفيه.
كما أشاد المجلس بمخرجات اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار، الذي شهد الإعلان عن 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين السعودية وفرنسا ويفتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار المشترك، مستفيدًا من الفرص التي توفرها رؤية السعودية 2030.
واطلع المجلس على نتائج المحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، ومن بينها الرسائل التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، حفظهما الله، من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام.
كما نوّه مجلس الوزراء بنتائج الاجتماع الثالث للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية السعودية واليابان، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير العلاقات الثنائية والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد والتقنية وتبادل الخبرات.
وتابع المجلس تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود السعودية الرامية إلى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات، ودعم الحلول الدبلوماسية الشاملة والمستدامة، وحماية حرية الملاحة البحرية.
وشدد مجلس الوزراء في هذا السياق على ضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية الحيوية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.
وأشاد المجلس بالنجاح الذي حققته مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، والتي شهدت مشاركة واسعة من متسابقين ومتسابقات يمثلون 133 دولة، مؤكدًا أن تنظيمها يعكس جهود المملكة في خدمة القرآن الكريم والإسلام والمسلمين.
كما ثمّن المجلس ما حققته بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية من نجاحات ومكتسبات في نسخها التي أقيمت في الرياض وباريس، معتبرًا ذلك تأكيدًا على دعم المملكة المتواصل لهذا القطاع وتعزيز دور الرياضة والمجالات الإبداعية في التقارب بين الشعوب وتشجيع الابتكار والمنافسة.
اقرأ أيضا: مجلس الوزراء يوافق على السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة
وفي الجانب التنظيمي، وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير النقل والخدمات اللوجستية بالتوقيع على مشروع اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمستندات الشحن القابلة للتداول، كما فوّض وزير الصحة بالتباحث والتوقيع مع الجانب البرتغالي على مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية.
وشملت القرارات كذلك تفويض وزير التعليم بالتباحث مع المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بشأن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم الإلكتروني، إلى جانب تفويض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتباحث والتوقيع على اتفاقية مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بشأن المساعدة الفنية لبناء قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة ضمن برنامج إمبريتك.
ووافق المجلس على مذكرتي تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة ومكتبي المراجعة في قبرص وجامبيا للتعاون في المجالات المحاسبية والرقابية والمهنية، كما أقر النظام الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما وافق مجلس الوزراء على السياسة الوطنية للملكية الفكرية، والسياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، وقرر عدم توثيق أي تصرف عقاري ناقل لملكية الأرض الخاضعة لنظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة إلا بعد التحقق من سداد الرسوم المستحقة.
واعتمد المجلس الحسابات الختامية لجامعات أم القرى والقصيم والجوف عن أعوام مالية سابقة، ووجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه.
وفي ختام قراراته، وافق مجلس الوزراء على ترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، شملت عبدالله بن ضيف الله العتيبي إلى وظيفة مستشار أول أعمال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ونايف بن وصيل الروقي إلى وظيفة مدير مكتب بوزارة البلديات والإسكان، وعبدالله بن سليمان العاصم إلى وظيفة مدير مكتب بوزارة التعليم، وإبراهيم بن عبدالعزيز الدخيّل إلى وظيفة مدير مكتب بديوان المظالم.
