أوضحت الدكتورة إيرينا كراشكينا أن التوتر النفسي الشديد والمستمر قد يساهم في تفاقم أعراض الهربس والحزام الناري، موضحة أن هذه الفيروسات تبقى خاملة في الجسم بعد الإصابة الأولية، وتستقر داخل العقد العصبية لسنوات دون التسبب بأعراض، وفقاً لقناة روسيا اليوم الروسية.
وأشارت إلى أن الأمر يتعلق بفيروسات الهربس البسيط من النوعين الأول والثاني، إضافة إلى فيروس جدري الماء، الذي يمكن أن يعاود نشاطه في ظروف معينة، لينتقل عبر الألياف العصبية إلى الجلد ويتسبب في ظهور الطفح الجلدي.
اقرأ أيضا: شرط أتليتكو مدريد لبيع ألفاريز في الصيف
وبحسب الطبيبة، فإن التوتر الشديد ينشط منظومة مرتبطة بالدماغ والغدة النخامية والغدد الكظرية، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول. وفي حالات الإجهاد المزمن، قد يؤثر ذلك سلباً في بعض الخلايا المناعية المسؤولة عن السيطرة على العدوى الفيروسية، ما يصعّب على الجسم كبح نشاط الفيروس.
وأضافت أن إشارات الإجهاد قد تؤثر أيضاً في العمليات التي تنظم نشاط الحمض النووي للفيروس، إلا أن الآليات الدقيقة لهذه العملية لدى البشر لا تزال قيد الدراسة، بينما أظهرت تجارب مخبرية على خلايا عصبية لدى الفئران دوراً محتملاً لمسار إشارات JNK.
اقرأ أيضا: أستون فيلا يقدم عرضا لتجديد عقد واتكينز
ولا يقتصر تفاقم الهربس على التوتر، إذ يمكن أن يرتبط أيضاً بضعف المناعة الناتج عن بعض العلاجات والأمراض، إضافة إلى قلة النوم، والإرهاق المزمن، والتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، وانخفاض حرارة الجسم، وبعض حالات نقص الفيتامينات، فضلاً عن التقدم في السن والحمل والحيض.
ولتقليل احتمالات تكرار النوبات، تنصح الطبيبة بالحصول على نوم جيد، وممارسة النشاط البدني المعتدل بانتظام، واستخدام وسائل الوقاية من أشعة الشمس، إلى جانب اتباع طرق فعالة لإدارة التوتر. وقد يصف الطبيب علاجاً وقائياً مضاداً للفيروسات في حالات الهربس المتكررة.
ويُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور طفح جلدي متكرر أو شديد بصورة غير معتادة، أو عند ظهور إصابات في العين، أو حدوث تدهور واضح في الحالة الصحية العامة.
