كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن تدشين خدمة «تشات جي بي تي للمراهقين» المخصصة للفئات العمرية الشابة، في أعقاب ملاحقات قضائية عديدة ارتبطت بنقص معايير الأمان في المنصات الذكية وما نتج عنها من تبعات نفسية وحالات انتحار بين الصغار، حيث يتضمن التحديث ضمانات أمان مستحدثة ومعالجة للغش الدراسي المعتمد على التكنولوجيا.
ويرتكز الإصدار الموجه للفئات الشابة على إدراج «وضع الدراسة» إلى جانب تقنيات تدعم الفضول العلمي والتحليل المنهجي للمشكلات بدلًا عن تحصيل الأجوبة الجاهزة، إذ أوضحت الشركة عبر مدونتها الرسمية أن الخيار الجديد يوفر استفسارات توجيهية وإرشادات متسلسلة لتبسيط المناهج المدرسية.
اقرأ أيضا: «تنظيم الكهرباء» تنفي شائعات تركيب العدادات دون تقديم صكوك الملكية
ضوابط «تشات جي بي تي للمراهقين» ومكافحة الغش
وتشمل التجربة إظهار تنبيهات أمنية مرتبطة بالواجبات المنزلية عند رصد محاولات للتحايل بدلًا من الاستيعاب الفعلي للدروس، ليقوم النظام الآلي بتوجيه المستخدم صوب إمكانية «وضع الدراسة»، فضلًا عن تقديم اختبارات تقييمية ورسومات توضيحية للتعليم، مع إتاحة خيارات للأوصياء وأولياء الأمور للتحكم في تفعيل النمط بصورة تلقائية.
ورغم تلك الإجراءات، يبدو مدى نجاح المراهقين في اختراق القيود التقنية الجديدة غير معروف حتى الآن، نظرًا لمهاراتهم المرتفعة في التغلب على أدوات الحظر العائلي، ما يجعل النجاح الميداني لهذه التدابير الخاضعة للتجربة رهنا بالفحص القادم.
اقرأ أيضا: ترامب يؤكد عدم وجود محادثات أو مفاوضات جارية أو مقررة مع إيران
معايير الأمان في «تشات جي بي تي للمراهقين»
تستدعي هذه التحديثات التساؤل عن دواعي تأخر أدوات الوقاية منذ ظهور المنصة أواخر عام 2022 وصولًا إلى اتساع قاعدة مستخدميها لنحو 900 مليون شخص أسبوعيًا، في حين بينت الشركة أن ضوابط الحماية العمرية ستكون مفعَّلة بصورة آلية للحد من الوصول إلى مواد ضارة، استنادًا إلى «مبادئ تحت سن 18» المستمدة من دراسات نمو وبحوث متخصصة.
ويستطيع أولياء الأمور توظيف الأدوات الأسرية والرقابية للتحكم في الخيارات واستقبال الإشعارات وتحديد فترات السكون، إلى جانب التعاون المعلن بين الشركة ومنظمة «كود إيه آي» لتدريب الناشئة على تقنيات البرمجة والذكاء الاصطناعي، تزامنًا مع تقديم برنامج «تشات جي بي تي للمعلمين» لدعم المؤسسات التعليمية.
