لم يكن تألق إمام عاشور في مونديال 2026 هو الحديث الوحيد عنه هذه الأيام. حساب قديم على فيسبوك يعود لسنوات نشأته الأولى في نادي غزل المحلة عاد إلى الواجهة، وأعاد معه حكاية طفولية غريبة تربطه بأحد أكبر نجوم كرة القدم في العالم.
خلال الساعات الماضية، انتشر بين رواد مواقع التواصل حساب فيسبوك يُنسب لنجم منتخب مصر والأهلي، يظهر فيه وهو يعرّف نفسه باسم إمام رونالدو، تيمنا بكريستيانو رونالدو. الحساب يحمل أيضا عددا من الصور التي جمعها الطفل الصغير حينها للنجم البرتغالي، في وقت كان الأخير في قمة تألقه ونجوميته العالمية.
المفارقة أن الطفل الذي كان يحلم بأن يصبح مثل رونالدو، وجد نفسه بعد سنوات يشارك في كأس العالم إلى جانب نجمه المفضل نفسه، الذي يمثل منتخب البرتغال في النسخة الحالية من المونديال. هذه الصدفة هي ما أعادت الحساب إلى دائرة النقاش، خصوصا بعد الأداء اللافت الذي قدمه عاشور مع الفراعنة.
حساب مهجور لكنه حقيقي على الأرجح

لم يتسنَّ التأكد رسميا من ملكية الحساب لإمام عاشور، غير أن طبيعة الصور والتعليقات المتداولة عليه تشير بقوة إلى أنه حساب حقيقي يعود له من فترة الطفولة، ثم هجره مع مرور الوقت، وربما نسي بيانات الدخول إليه، فبقي مهجورا لسنوات إلى أن أعاد رواد التواصل الاجتماعي اكتشافه أخيرا.
من ملاعب غزل المحلة إلى نجومية المونديال
إمام عاشور، ابن محافظة الدقهلية والبالغ من العمر 28 عاما، بدأ مشواره الكروي في صفوف ناشئي نادي غزل المحلة، قبل أن يُصعَّد إلى الفريق الأول عام 2018. بعد ذلك تنقل بين عدة محطات، بدأت بالإعارة إلى حرس الحدود، ثم انتقاله إلى الزمالك، ومن بعدها خطوة احترافية خارج مصر مع النادي الدنماركي ميتيلاند، قبل أن يستقر في النهاية لاعبا للنادي الأهلي.
هذا المسار الطويل جعل من نجوميته الحالية أمرا مستحقا أكثر منه مفاجئا. فاللاعب الذي حلم يوما بأن يكون نسخة من رونالدو، أصبح اليوم أحد أبرز أسماء منتخب مصر، وساهم بشكل مباشر في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الستة عشر لأول مرة في تاريخ المشاركات المصرية بهذا الشكل، بعد هدفه في مباراة الفوز على أستراليا.
القصة تلخص في جوهرها مسارا مألوفا لكثير من اللاعبين الكبار: طفل من محافظة بسيطة يقلّد نجمه المفضل ويحلم بالوصول إلى مستواه، ثم يجد نفسه بعد سنوات يقف على أرضية واحدة معه في أكبر بطولة كروية في العالم. وهذا وحده ما يفسر حجم التفاعل الذي حظي به هذا الحساب القديم بعد سنوات من النسيان.
