وصف اللواء أ.ح أيمن عبدالمحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، مركز القيادة الاستراتيجية بأنه إضافة نوعية للدولة المصرية في مجال إدارة الأزمات واستشرافها والتنبؤ بها. وأوضح أن هذه القدرة لا تأتي من فراغ، بل تستند إلى قاعدة معلومات وبيانات دقيقة، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومنظومة متكاملة من إجراءات الأمن السيبراني.
وقال عبدالمحسن، في حديثه لقناة إكسترا نيوز، إن التصميم الهندسي للمركز يتخذ شكل الأوكتاجون، ويتكون من ثماني مبانٍ خارجية يديرها مبنيان داخليان مخصصان للإدارة والتحكم. وأشار إلى أن المركز مزود بمنظومات تكنولوجية ووسائل اتصال مؤمنة بالكامل، ومنفصلة عن شبكة الإنترنت العامة لمنع أي اختراق محتمل.
قاعدة معلومات سحابية تحت الأرض
كشف عبدالمحسن أن المركز يضم قاعدة معلومات سحابية تحتوي على كل ما يخص الدولة المصرية، وهي محفوظة في مركز رئيسي تحت الأرض ضمن مكونات المبنى. هذا التأمين المضاعف، بحسب وصفه، يمنح المركز قدرة استثنائية على حماية بيانات الدولة من أي تهديد خارجي أو محاولة اختراق.
مدينة متكاملة لا مجرد مقر عسكري
لفت المتخصص العسكري إلى أن المركز لا يقتصر على المكاتب والمنشآت العسكرية، فهو يضم أيضا مستشفيات ومدارس ونوادي ومراكز تسوق وأماكن للعبادة، بما يجعله قادرا على تلبية جميع احتياجات العاملين فيه دون الحاجة للخروج منه. وأكد أن اختيار موقعه في قلب العاصمة الإدارية ليس عشوائيا، بل يعكس تكامله المباشر مع المدينة الذكية التي تجمع مقار الوزارات والبرلمان والمؤسسات السيادية.
مهام تتجاوز التحليل العسكري
أوضح اللواء دكتور أيمن سليمة أن دور المركز يتجاوز تحليل المعلومات والتنبؤ بالأزمات العسكرية، ليشمل التعامل الفعلي مع الأزمات الميدانية، ومواجهة احتمالات تعرض الدولة لهجمات سيبرانية أو تهديدات أخرى. وشدد على أن التجهيزات التكنولوجية المتطورة التي يمتلكها المركز، إلى جانب وسائل التأمين المتكاملة، لا تنحصر في مواجهة الهجمات السيبرانية فقط، بل تمتد لتشمل مختلف أنواع التهديدات التي قد تواجه الدولة المصرية.
هذه القدرات مجتمعة تعزز موقع مصر في حماية أمنها القومي، وتضعها في موقع أكثر استعدادا لمواجهة الأزمات المستقبلية، سواء كانت عسكرية أو سيبرانية أو ميدانية.
