ارتبط اسم الإيطالي أنطونيو كونتي بتدريب الأهلي السعودي خلال الأيام الأخيرة، باعتباره أحد الأسماء المطروحة لخلافة الهولندي مارينو بوسيتش، إلى جانب البرتغالي نونو سانتو، في ظل محاولات إدارة النادي حسم ملف المدرب بعد تراجع النتائج والمستويات.
اقرأ أيضا: برشلونة يستعيد سلاحين قبل موقعة أتلتيكو مدريد.. وفليك يترقب القرار الأخير
ويواجه الأهلي معضلة مالية قبل اتخاذ قرار إقالة بوسيتش، إذ يحتاج إلى توفير نحو 7.5 مليون يورو، تمثل قيمة الالتزامات المتبقية في عقده، وهو ما يضع الإدارة أمام تحدٍ كبير قبل الدخول في مفاوضات مع مدرب بحجم كونتي، الذي يمتلك سجلًا تدريبيًا حافلًا وتجارب ناجحة في الملاعب الأوروبية.
اقرأ أيضًا.. خاص لكووورة.. النصر يقطع الطريق على برشلونة بشأن جواو فيليكس
ورغم جاذبية اسم المدرب الإيطالي، فإن هناك 3 عقبات قد تجعل وصوله إلى الأهلي صعبًا في المرحلة الحالية، حتى لو دخل ضمن حسابات الإدارة بالفعل.
المطالب المالية والظروف الاقتصادية
يمثل المقابل المالي أحد أبرز العوائق أمام التعاقد مع كونتي، بالنظر إلى القيمة المرتفعة التي قد يتطلبها استقدام مدرب بحجمه، سواء على مستوى الراتب أو الجهاز الفني المعاون.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت يواجه فيه الأهلي التزامات مالية كبيرة، بعدما أصبح مطالبًا بتوفير 7.5 مليون يورو لإنهاء عقد بوسيتش، وهو مبلغ يفرض ضغوطًا إضافية على ميزانية النادي، ويجعل فكرة الدخول في التزام مالي جديد وضخم أكثر تعقيدًا، خصوصًا في ظل عدم وضوح الرغبة في ضخ استثمارات إضافية كبيرة خلال الفترة الحالية.
توقيت التعاقد وصعوبة بناء المشروع الفني
يفضل كونتي عادةً تولي المسؤولية في بداية الموسم، حتى يحصل على الوقت الكافي لتقييم عناصر الفريق، وتحديد احتياجاته، وفرض أفكاره الفنية والتكتيكية منذ فترة الإعداد، بدلًا من استلام فريق في منتصف الموسم ومحاولة تغيير مساره تحت ضغط المباريات والنتائج.
اقرأ أيضا: إنتر يطارد رقما تاريخيا أمام كومو.. وفابريجاس يتحدى عقدته
ويبدو هذا العامل مهمًا في حسابات الأهلي، الذي يحتاج إلى معالجة مشكلاته الفنية سريعًا، لكنه في الوقت نفسه لا يمنح المدرب الجديد رفاهية البدء من الصفر، خاصة أن الفريق دخل بالفعل في منافسات الموسم، وأي تغيير في أسلوب اللعب أو شكل التشكيلة يحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجه.
ضرورة وضوح المشروع والضمانات الفنية
لا يتعلق الأمر بالراتب أو توقيت التعاقد فقط، بل بمدى قدرة الأهلي على تقديم مشروع رياضي واضح يتناسب مع طموحات مدرب بحجم كونتي، الذي يبحث عن فرصة تتوافر فيها الظروف المناسبة للنجاح، وليس مجرد تولي المسؤولية في نادٍ كبير.
فالمدرب الإيطالي يحتاج إلى معرفة شكل الفريق الذي سيعمل معه، ومدى إمكانية تدعيم المراكز التي يرى أنها تحتاج إلى تطوير، إلى جانب وضوح الصلاحيات الفنية والتنسيق مع الإدارة بشأن الصفقات.
وفي ظل الضغوط المالية الحالية، قد لا تكون لدى الأهلي القدرة الكاملة على تلبية جميع احتياجاته، وهو ما يفتح الباب أمام اختلاف الرؤى بين الطرفين قبل الوصول إلى اتفاق.
وبالتالي، فإن التعاقد مع كونتي لا يبدو مرتبطًا بقدرته الفنية أو اسمه الكبير فقط، وإنما بمدى استعداد الأهلي لتوفير الشروط التي تساعده على خوض تجربة ناجحة، وهي معادلة تبدو معقدة في ظل الظروف الحالية للنادي.
اقرأ أيضا: حرب الاستنزاف.. خطة مورينيو السرية لتقليد باريس سان جيرمان

