يحيطك ذوو الطاقة السّلبية… كيف تتعامل معهم؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يشتكون ويتأففون وينشرون الطاقة السلبية من حولك ويرهقونك بأفكارهم السوداوية وتشاؤمهم. لا بدّ من أنّك تعرف أقلّه واحداً من هؤلاء الأشخاص في شبكة علاقاتك، لا سيما الضيّقة منها. وفيما هو لا يدري عمق تأثير سلوكياته السلبية هذه عليك، عليك أن تحمي نفسك ونفسيتك من تحمّل هذا الإرهاق النفسي! فهو متعَب ويتعبك معه. إذن، ما أفضل الطرق للتعامل مع الشخص السلبي؟

اقرأ أيضا: بيان موقف الإسلام من النصب التذكاري ونصب الجندي المجهول

 

نصيحة “انظر إلى الجانب المشرق” قد تأتي بنتائج عكسية!


دعوة هذا الشخص إلى التفاؤل تزيد من حالته، هذا ما تؤكّده المعالجة النفسية أليسا رشدان في حديث لـ”النهار”. والقول له “أنت شخص سلبي” يمكن أن يهدّد صورته النفسية، أي الصورة التي يرى نفسه فيها، وهذا الأمر يمكن جداً أن يفعّل آليات الدفاع لديه، كأن يمارس الإنكار، أو يبدأ بالتبرير، فيبرّر لماذا يتصرّف بهذه الطريقة، فهو يتصرّف تصرّفاً غير واعٍ، ولا يدرك أنه يقوم بهذا الشيء. وقد يعود الأمر إلى ضغط داخلي يعيشه، مثل شعور اللا أمان، فينعكس ذلك في تصرفاته، ويستقبل هذه الملاحظات وكأنها انتقاد شخصي ومهاجمة، ولا يراها فرصة للتفكير في نفسه وسلوكه. وألطف شيء يمكن فعله هو السماح للشخص الآخر بالتحدث عما هو خاطئ، والاستماع إليه جيداً.

 

 

نصائح للتعامل مع الطاقة السلبية (Freepik)

 

 

ضع حدوداً نفسية!

 

 من المهم جداً أن نضع حدوداً، تقول رشدان، بتحديد ما نقبله وما لا نقبله مع هذا الشخص، لحماية أنفسنا، عبر أخذ المبادرة في تغيير طريقة تعاملنا معه، خصوصاً إذا لم يرد أن يتغيّر. 

ليس من الضروري أن نحلّل له مشكلاته دائماً أو نساعده في حلّها وفي ترتيب كل أموره. نساعد أحياناً في الأمور التي نستطيع مساعدته فيها، لكن استمرارنا دائماً في أداء دور المنقذ، سيخلق لديه اعتماداً عاطفياً. إذن، الأفضل أن نقدّم دعماً لكن محدوداً، مع الحفاظ على استقلالية الشخص ليتخذ قراراته بنفسه. ويمكننا أن نطرح عليه أسئلة تساعده، مثل “برأيك ماذا يمكنك أن تفعل؟ ما رأيك في هذا الوضع؟”.

اقرأ أيضا: محافظ الإسماعيلية يستعرض الفرص الاستثمارية المتاحة بالإقليم مع سفير سريلانكا

نصائح للتعامل مع الطاقة السلبية (Freepik)

 

حاول عكس المشاعر


الانعكاس العاطفي (emotional reflection) يساعد كثيراً، بحسب رشدان، ويمكن أن نعكس لهم مشاعرهم، فهذا يعطّل آلية عمل اللاوعي لديهم التي تدفعهم لهذه السلوكيات، ما سيساعدهم على فهم أنفسهم. بالتالي، استمع إليه، فهو يحتاج إلى ذلك، بدلاً من الرد على وقائع قصته. ولا تنتقده هو شخصياً، بل انتقد تصرّفه. فهذا يساعد في ضبط العلاقة، ويخفف التوتر، ويجعل الشخص يشعر بأنه مفهوم، وبالتالي تخفّ لديه آليات الدفاع التي ذكرناها سابقاً.

لكن تلفت رشدان إلى ضرورة عدم تبرير هذه السلوكيات دائماً، فهناك أوقات، حتى لو كان هذا “السلبي” مضغوطاً، فإنّه يرهق مَن حوله، ولا بدّ من إيصال فكرة أنّ لتقبّل هذه التصرفات، حدوداً. لذلك، التأمّل الذاتي في الأمور مهم، لأنه من خلاله، ومن خلال الانعكاس العاطفي، نستطيع أن نعرف إن كنّا نبالغ في التبرير أم لا، وهل هناك نمط متكرّر أم لا.

 

 

هل يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يتغيّروا؟


التغيير المستدام الذي يدوم لفترة طويلة، يحتاج إلى وعي ذاتي وإلى دافع (motivation)، وفق رشدان، أي يجب أن يرى الشخص أن لديه سلوكيات خاطئة ويريد تغييرها. وبغياب هذين العاملين، حتى لو تغيّر بناءً على طلب أحدهم، فسيكون التغيير مؤقتاً. لذلك، إذا ضغطنا كثيراً على الشخص ليتغير، ففي أغلب الأحيان يؤدي ذلك إلى مقاومة واستنزاف (resistance)، فلن يرغب في التغيير.

اقرأ أيضا: تكليفات السيسي أمام الحكومة.. ضبط الأسواق وزيادة الغاز وتخفيف أعباء التعليم

‫0 تعليق

اترك تعليقاً