هذه شروط إيران “الستة” لإعادة فتح هرمز

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

متابعة/المدى

قالت إيران وسلطنة عُمان إن المفاوضات الجارية بشأن وضع آلية جديدة لتنظيم وإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز حققت تقدماً، ووصفتا المحادثات بأنها «إيجابية»، في وقت تتزايد فيه الآمال بإعادة حركة الشحن عبر الممر المائي الاستراتيجي.

اقرأ أيضا: الكهرباء الوطنية: الحمل الكهربائي الأقصى يسجل 4020 ميجاواط الاثنين

وتبحث طهران ومسقط، خلال الأيام الأخيرة، مقترحاً يقضي بإنشاء مسار ملاحي جديد داخل المضيق، تتولى الدولتان مسؤولية إدارته وتنظيم حركة السفن عبره.

وبالتزامن مع الحديث عن تقدم في المفاوضات، طرحت إيران مجموعة من الشروط التي تقول إن على الولايات المتحدة تنفيذها قبل الموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وتتجاوز بعض هذه المطالب ما تضمنته مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن وطهران في 17 حزيران الماضي، فيما تعيد مطالب أخرى طرح قضايا سبق أن ناقشتها المفاوضات، لكن مع ربطها هذه المرة بشكل مباشر بفتح المضيق.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن محمد باقر ذو القدر، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي والمستشار الحالي للمرشد الأعلى، قوله إن على الولايات المتحدة «تصحيح» سلوكها والاستجابة لمجموعة من المطالب الإيرانية.

وتتمثل المطالب الإيرانية في ستة بنود رئيسية

أولاً تطالب طهران الولايات المتحدة بوقف توجيه أي تهديدات إليها، أياً كانت طبيعتها، والامتناع عن الإساءة إلى مقدسات الشعب الإيراني، إلى جانب تقديم ضمانات بعدم تكرار التهديدات مستقبلاً

ثانياً تشترط إيران إنهاء العمليات العسكرية والحرب ضدها وضد حلفائها والجماعات المرتبطة بها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، في مطلب يتجاوز الإشارة الواردة في مذكرة التفاهم السابقة إلى «جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، من خلال تحديد ساحات أخرى بشكل صريح

ثالثاً تطالب طهران برفع الحصار البحري المفروض عليها وسحب القوات الأميركية، البحرية والجوية، من المناطق المحيطة بإيران، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران كانت تتضمن التزاماً بإنهاء الحصار خلال 30 يوماً، من دون ربط ذلك بصورة مباشرة بإعادة فتح مضيق هرمز

رابعاً تطالب إيران الولايات المتحدة بدفع تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة ما تصفه بحربي «العدوان»، في إشارة إلى حرب الأيام الاثني عشر عام 2025 والحرب الأحدث، رغم أن ملف التعويضات كان من المقرر بحثه ضمن المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي

خامساً تشترط طهران رفع العقوبات المفروضة على إيران، والتي تصفها بأنها «ظالمة وغير قانونية»، وهو ملف كان مطروحاً أصلاً ضمن مسار التفاوض بشأن التسوية النهائية، إلا أن الجديد يتمثل في ربط رفع العقوبات بشكل مباشر بإعادة فتح المضيق

سادساً تطالب إيران بالإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تصفها بأنها أصول «مسروقة»، وهو مطلب سبق أن ظهر خلال المفاوضات السابقة بشأن الأموال الإيرانية المحتجزة أو المجمدة خارج البلاد

ويرى محلل شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي سيباستيان آشر أن طرح هذه الشروط في هذا التوقيت يعكس تشدداً في الموقف الإيراني، مشيراً إلى أن المطالب كانت موجودة ضمن الإطار العام لمذكرة التفاهم السابقة، لكن الاختلاف يتعلق بتوقيت تنفيذها وطريقة ربطها بفتح مضيق هرمز.

ويعتقد آشر أن إيران قد ترى نفسها حالياً في وضع تفاوضي أكثر قوة، خصوصاً في ظل استمرار إغلاق المضيق إلى حد كبير، وما يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة في حركة الملاحة وأسواق الطاقة.

اقرأ أيضا: تنسيق المرحلة الأولى 2026..الحدود الدنيا لكليات الشعبة الأدبية “حديث”

في المقابل، يرى تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي، أن المواقف الإيرانية المعلنة قد تكون جزءاً من استراتيجية تفاوضية، ولا تعكس بالضرورة ما يجري فعلياً داخل قاعات التفاوض.

وقال بارسي إن طهران قد تكون مدركة أن بعض المطالب المطروحة علناً مبالغ فيها، مرجحاً أن تتراجع عنها خلال مسار المفاوضات، كما لم يستبعد أن يكون الهدف منها إطالة أمد المحادثات وتحسين موقع إيران التفاوضي.

ويربط بارسي هذا الموقف أيضاً بانتقادات داخل إيران لمذكرة التفاهم السابقة، إذ يرى بعض المتشددين أن طهران سارعت إلى الموافقة عليها في حزيران، قبل أن ينهار الاتفاق بعد أيام قليلة مع تجدد الهجمات المتبادلة.

وبحسب هذا التقييم، فإن إطالة المفاوضات ربما كانت ستؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي، الأمر الذي كان يمكن، وفقاً لهذا التصور، أن يؤثر في حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربات جديدة إلى أهداف إيرانية.

ويقول بارسي إن طهران لا تريد تكرار ما تعتبره بعض الأطراف داخل النظام الإيراني خطأً تفاوضياً ارتُكب خلال الجولة السابقة.

وعلى الرغم من اتساع نطاق المطالب الإيرانية، يتوقع بارسي إمكانية التوصل إلى تفاهم بشأن آلية الملاحة في مضيق هرمز خلال أيام، وهو ما قد يفتح الباب أمام استئناف حركة السفن تدريجياً.

وتبقى نتيجة هذه المفاوضات محط اهتمام واسع من شركات الشحن والأسواق العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثير أي اضطراب في حركة الملاحة عبره على إمدادات الطاقة وأسعار النفط.

The post هذه شروط إيران "الستة" لإعادة فتح هرمز appeared first on جريدة المدى.

اقرأ أيضا: ترامب: الإيرانيون يتسمون بالمكر والدهاء وندرس 3 سيناريوهات منها ضربها بشدة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً