متابعة/المدى
كشف تقرير لصحيفة «The Cradle»، تابعته (المدى)، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالضربات الأمريكية-السعودية التي استهدفت مواقع في العراق أواخر تموز الماضي، والضغوط المتصاعدة على الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، فيما تحدث التقرير عن ظهور تشكيلات مسلحة جديدة تضم عناصر انشقت عن فصائل قائمة واحتفظ بعضها بقدرات عسكرية، بينها طائرات مسيرة.
اقرأ أيضا: طلبان لمورينيو تحققا.. البرتغالي يفرض نظامه داخل ريال مدريد
وبحسب التقرير، فإن رئيس الوزراء علي الزيدي تلقى تحذيراً أمريكياً قبيل الضربات التي وقعت في 29 تموز، إذ أبلغه مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى العراق توم باراك، خلال لقاء جمعهما في تركيا، بأن تحركات الفصائل العراقية وصلت إلى مستوى يستدعي رداً عسكرياً على خلفية هجمات قالت واشنطن إنها استهدفت السعودية والأردن والكويت وانطلقت من الأراضي العراقية.
ونقل التقرير عن مصدر سياسي رفيع أن الزيدي رفض التوجه الأمريكي، وطالب بتقديم أدلة تثبت انطلاق الهجمات من العراق، خصوصاً أن اتصالاته مع الفصائل أشارت إلى نفيها المسؤولية عن استهداف السعودية.
وطلب رئيس الوزراء، وفق «The Cradle»، إيقاف أي هجوم مخطط له لحين عودته إلى بغداد ومعالجة القضية داخلياً، محذراً من التداعيات السياسية للضربات، إلا أن الغارات بدأت عند الساعة الثانية والنصف من فجر 29 تموز، وطالت مواقع للحشد الشعبي في سبع محافظات.
وذكر التقرير أن بغداد طلبت قبل الضربات من الرياض تقديم المعلومات والأدلة التي تستند إليها في اتهام جهات عراقية بتنفيذ الهجمات، فيما أعلنت الحكومة تشكيل لجنة تحقيق ودعت الجانب السعودي إلى المشاركة في كشف ملابسات القضية.
وأشار إلى أن السعودية والولايات المتحدة لم تقدما، بحسب ما أورده التقرير، أدلة بصورة علنية إلى بغداد تثبت استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ الهجمات، في وقت نفت «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عنها.
وفي المقابل، أوردت «The Cradle» معلومات قالت إنها حصلت عليها تشير إلى وجود خلايا جديدة تشكلت من عناصر كانت تنتمي إلى فصائل مسلحة، وترغب في أداء دور أوسع في المواجهة الإقليمية.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن بعض عناصر تلك المجموعات غادروا فصائل رئيسية جزئياً بسبب اعتراضهم على التوجه نحو تسليم السلاح، فيما رافق خروج بعضهم انتقال قدرات عسكرية، من بينها طائرات مسيرة، من دون أن تحدد المصادر ما إذا كانت تلك القدرات تشمل صواريخ أو تقنيات وبيانات استهداف.
وتحدث التقرير عن إحدى الفصائل التي شرعت في إجراءات لتسليم أسلحتها وقطع ارتباطها بالحشد الشعبي، مشيراً إلى أن جرد الدفعة الأولى من طائراتها المسيرة أظهر عدداً أقل مما كانت تتوقعه الجهات الحكومية، فيما عزت الفصيلة ذلك، وفق التقرير، إلى انشقاق مجموعة أخذت معها قدرات عسكرية بينها طائرات مسيرة.
وربط التقرير هذه التطورات بتاريخ تشكيل مجموعات تعمل خارج الأسماء والهياكل المعروفة، مشيراً إلى أن العراق شهد خلال السنوات الماضية ظهور جماعات وواجهات مسلحة بأسماء مختلفة، بما يسمح للفصائل الرئيسية بخفض التصعيد أو الدخول في تفاهمات سياسية، مقابل احتفاظ تشكيلات أقل ظهوراً بقدرتها على التحرك.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اقتراب الموعد المحدد في 30 أيلول لحصر السلاح بيد الدولة، وسط رفض عدد من الفصائل، بينها حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء، التخلي عن أسلحتها.
اقرأ أيضا: “مصر كلها هتلبس إسلامي”… قمصان القعقاع وحيدرة تفجّر سجالاً في مصر
وفي هذا السياق، تناول التقرير زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد في 10 آب، مشيراً، نقلاً عن مصادر مطلعة، إلى أنه أجرى لقاءات مع شخصيات سياسية وأمنية وقادة فصائل بشأن خطة الحكومة لحصر السلاح.
وبحسب المصادر التي استند إليها التقرير، فإن موقف قاآني ارتكز على عدم تسليم السلاح في المرحلة الحالية، وفي الوقت نفسه تجنب الدخول في مواجهة مع الدولة، وهو موقف قال التقرير إن قادة الفصائل توصلوا إلى نتيجة مشابهة بشأنه.
وأوضح التقرير أن الضغوط الأمريكية على بغداد تتجاوز مسألة السلاح، إذ تتضمن، وفق ما نسبه إلى الموقف الأمريكي المبلغ للقيادات العراقية، إنهاء ملف الفصائل ومنع ممثليها من الحصول على مناصب حكومية عليا، إلى جانب اتخاذ إجراءات ضد شركات تتهمها واشنطن بتمرير الدولار إلى جماعات مسلحة.
كما أشار إلى أن النفوذ المالي الأمريكي يمثل ورقة ضغط إضافية، في ظل اعتماد العراق على الوصول إلى عائداته النفطية السيادية الموجودة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والتي تمثل ركناً أساسياً في المنظومة المالية لبلد ما تزال موازنته تعتمد بصورة كبيرة على صادرات النفط.
ويرى تقرير «The Cradle» أن اقتراب موعد 30 أيلول يضع الحكومة والفصائل أمام اختبار معقد، بين قدرة بغداد على تنفيذ سياسة حصر السلاح من دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية، ومحاولة الفصائل الاحتفاظ بأسلحتها من دون التسبب بجولة جديدة من الضربات الخارجية.
The post من يملك المسيّرات المفقودة؟ تقرير يكشف تشكيلات عراقية جديدة appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: استعراض على الطريق، فيديو يقود الأمن لضبط قائد سيارة عرّض حياته والمواطنين للخطر بالفيوم
