لم تعد متابعة الحروب الراهنة تقتصر على رصد نتائج المعارك أو التعرف إلى الأسلحة الجديدة التي تدخل ميدان القتال، وإذا كانت هذه الحروب قد قدمت لنا شيئا مؤكدا، فهو أنها لم تغير فقط أسلحة القتال، وإنما بدأت تغير بعض التصورات التي استقر عليها التفكير العسكري والاستراتيجي لعقود. فالحروب التي نعايشها بداية من الحرب الأوكرانية التي بدأت في فبراير 2022، والحرب المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والحرب بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والتي بدأت جولتها الأولى في يونيو 2025، واستأنفت جولتها الثانية في (فبراير- مايو 2026)، وما زال استخدام العمل العسكري قائما على نطاق مختلف، إن هذه الحروب كشفت وتكشف عن تحولات أعمق تمس عملية إدارة الحرب نفسها، وسرعة انتقال الخبرة من ميدان إلى آخر، وتداخل المجالات العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية والمعلوماتية. فما يظهر في حرب قد يتحول خلال فترة قصيرة إلى درس استراتيجي أو تكتيكي في حرب أخرى
اقرأ أيضا: فريق تطوير ماسبيرو أطفال : نعمل علي رفع جودة الإنتاج السابق
