iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
تتيح بيئة الأعمال في الإمارات خيارات متنوعة أمام الموظفين وأصحاب المهارات لتحويل خبراتهم وأفكارهم إلى أنشطة مدرة للدخل، مع تعدد المسارات التي تبدأ من العمل الحر والتجارة الإلكترونية وتمتد إلى تأسيس مشروعات قابلة للنمو.
اقرأ أيضا: المشهد الدولي – ترامب يفرض رسوما جمركية بنسبة 100% على الطائرات المسيّرة
ويتيح هذا التنوع اختبار الفكرة وتطويرها تدريجياً، مع الاستفادة من منظومة التراخيص والمناطق الحرة والخدمات الحكومية التي تساعد صاحب النشاط على الانتقال من تجربة محدودة إلى مشروع منظم.
من الوظيفة إلى مصدر دخل إضافي
ويأتي العمل الحر ضمن الخيارات المتاحة لتحويل المهارات إلى مصدر دخل، إذ تتيح وزارة الموارد البشرية والتوطين الإماراتية تصريح العمل الحر لممارسة العمل بصورة مستقلة، دون رعاية صاحب عمل أو اشتراط عقد عمل ساري، لتقديم خدمة أو تنفيذ مهمة محددة للأفراد أو المنشآت، على ألا يكون مقدم الخدمة عاملًا لدى الجهة المستفيدة.
كما تشمل منظومة تصاريح العمل أنماطاً أخرى، من بينها تصريح العمل الجزئي وفق شروط محددة، بما يتيح للراغبين في تنويع مصادر دخلهم ممارسة أنشطة مهنية إضافية إلى جانب وظائفهم الأساسية.
.jpg)
بيئة داعمة للإبداع
وتعكس هذه المرونة، بحسب الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس، توجه الإمارات إلى توفير بيئة عمل تمنح الموظف مساحة أكبر للإبداع وتطوير قدراته وتحويل أفكاره إلى أنشطة جديدة، بما يدعم الطموح المهني وتنمية الموارد.
وتضيف أن هذه المرونة تحقق فائدة مزدوجة، إذ تتيح للموظف تنمية دخله عبر العمل الحر أو تأسيس نشاط مستقل، فردياً أو بالشراكة مع آخرين، بينما تستفيد الدولة من الأفكار والمشروعات الجديدة التي تفتح مجالات اقتصادية إضافية، مع ضرورة الالتزام بالإطار القانوني وحماية حقوق جميع الأطراف.
العمل الحر والتجارة الإلكترونية
ولا يتوقف استثمار المهارات عند العمل الحر، إذ تتيح التجارة الإلكترونية لأصحاب المنتجات والأفكار الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء عبر المنصات الرقمية، وتطوير نشاطهم تدريجيًا.
وتعكس أرقام السوق حجم هذه الفرص، إذ بلغ حجم التجارة الإلكترونية في الإمارات 32.3 مليار درهم خلال 2024، مع توقعات بتجاوزه 50.6 مليار درهم بحلول 2029، وفق تقرير «EZDubai» بالتعاون مع «Euromonitor International»، وتُجرى 98% من المعاملات المالية رقمياً.
وتوفر الإمارات مسارات متعددة لتأسيس أنشطة التجارة الإلكترونية، إذ توضح المنصة الرسمية لحكومة الإمارات أن تراخيص التجارة الإلكترونية تصدرها الجهات المختصة في المناطق الحرة، ومن أبرزها مدينة مصدر، ودبي كوميرسيتي، وإي.زي.دبي، وشمس المنطقة الحرة بالشارقة، و«راكز»، ومنطقة عجمان الحرة، بما يتيح لأصحاب المشروعات الاستفادة من بيئة داعمة للتجارة الرقمية والتوسع في الأسواق.
المناطق الحرة.. بداية عملية للمشروع
ومع تحول النشاط من مصدر دخل إضافي إلى مشروع قابل للنمو، تبرز المناطق الحرة كأحد خيارات التأسيس، ويُحدد الاختيار وفق طبيعة النشاط والقطاع المستهدف.
اقرأ أيضا: مريم المُدُن… وبيروت القيامة
وتخدم المناطق الحرة في الإمارات قطاعات متنوعة، بينها التكنولوجيا والإعلام والخدمات اللوجستية والصناعة والتجارة الإلكترونية، ومن أمثلتها مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC)، ومدينة مصدر، ومناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد»، ودبي كوميرسيتي، ومدينة دبي للإعلام. كما توفر خدمات تأسيس الشركات والتراخيص والتأشيرات والمكاتب والمستودعات والخدمات اللوجستية، إلى جانب مزايا تشمل الملكية الأجنبية الكاملة وإمكانية تحويل رأس المال والأرباح، وفق القواعد الخاصة بكل منطقة ونشاط، وفقاً للمنصة الرسمية لحكومة الإمارات.
وفي الجانب الضريبي، تتيح تسهيلات الأعمال الصغيرة للمقيمين الخاضعين لضريبة الشركات الاستفادة من المعاملة المحددة إذا لم تتجاوز الإيرادات 3 ملايين درهم خلال الفترة الضريبية المعنية والفترات السابقة ذات الصلة، مع استيفاء الشروط المحددة من وزارة المالية الإماراتية.
من التأسيس إلى تطوير الأعمال
وبعد اختيار النشاط والمنطقة والشكل القانوني واستكمال إجراءات الترخيص والموافقات المطلوبة، ينتقل المشروع من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التشغيل والتوسع والوصول إلى العملاء والشركاء.
وهنا تبرز أهمية المؤتمرات والمعارض الاقتصادية والتجارية التي تستضيفها الإمارات على مدار العام، إذ توفر لأصحاب المشروعات فرصة للتعرف إلى الأسواق والعملاء والمستثمرين والموردين، وبناء شراكات تفتح المجال أمام نمو أعمالهم، ومن أبرز هذه الفعاليات «اصنع في الإمارات»، الذي يجمع المستثمرين والمبتكرين والشركات والجهات الحكومية، بمشاركة قادة الصناعة والمستثمرين العالميين، بما يوفر منصة للتواصل واستكشاف فرص التعاون والاستثمار، إلى جانب فعاليات اقتصادية وتجارية بارزة مثل «جيتكس» في قطاع التكنولوجيا، و«جلفود» في قطاع الأغذية.
أثر اقتصادي
ولا تتوقف انعكاسات هذه المسارات عند نمو المشروع أو زيادة الدخل الفردي، بل تمتد إلى الاقتصاد الإماراتي ككل، إذ ترى حنان رمسيس أن إتاحة هذه الفرص أمام أصحاب الأفكار والمواهب تساعد على تحويل رأس المال البشري إلى مشروعات وشراكات قابلة للنمو، بما يعزز الإنتاجية ويخلق قيمة اقتصادية جديدة.
وتضيف أن توسيع قاعدة أصحاب الأعمال والمشروعات الصغيرة يفتح المجال أمام ظهور خدمات ومنتجات وحلول جديدة، ويزيد الطلب على قطاعات مساندة، مثل الخدمات المالية والتقنية والتسويقية والمهنية، بما يخلق قيمة تتجاوز المشروع نفسه، ويدعم تنويع الاقتصاد الإماراتي والابتكار، إلى جانب استقطاب مزيد من الاستثمارات والمواهب.
اقرأ أيضا: موعد مباراة الاتحاد ضد الخلود في الدوري السعودي والقنوات الناقلة
