في أرضٍ اعتادت أن تكون عنوانًا للصمود والتنمية، تظهر اليوم قصة مختلفة لا تبدأ من مشروع قومي ضخم، وإنما من داخل قاعات جامعة العريش، حيث تحاول طالبة شابة أن تعيد تعريف واحدة من أكثر المشكلات إلحاحًا في الزراعة: مكافحة الآفات الزراعية.
حنين محمود محمد ماهر، طالبة بالفرقة الثالثة بقسم الإنتاج النباتي بكلية العلوم الزراعية البيئية بجامعة العريش، لم تنظر إلى الآفة باعتبارها مشكلة تستدعي الرش فقط، بل طرحت سؤالًا أكثر دقة: ماذا لو عرفنا مكان الإصابة قبل أن تنتشر، وحددنا نوع الآفة، ثم وجهنا المكافحة إلى البؤرة المصابة فقط؟
اقرأ أيضا: أسعار النفط تسجل مكاسب أسبوعية وسط استمرار التوتر الحيوسياسي
من هذا السؤال خرج مشروع «Bio Smart IPM»، الذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية وإنترنت الأشياء والطائرات بدون طيار والمكافحة الحيوية، بهدف الانتقال من المكافحة العشوائية إلى التدخل الذكي الدقيق.
لكن أهمية القصة لا تتوقف عند التكنولوجيا؛ فالمشروع يأتي من جامعة في سيناء، وتقوده طالبة في العشرين من عمرها، وسط تحديات تتعلق بالإمكانات والتمويل والتجارب التطبيقية. وهنا يصبح السؤال الأهم: هل تستطيع مصر تحويل هذه الفكرة من مشروع طلابي واعد إلى نموذج حقيقي للزراعة الذكية؟
حنين محمود.. طالبة ترى الزراعة بعين مختلفة
تبلغ حنين محمود محمد ماهر 20 عامًا، وتدرس بالفرقة الثالثة في قسم الإنتاج النباتي بكلية العلوم الزراعية البيئية بجامعة العريش، وتقود فريقًا بحثيًا يعمل على مشروع «Bio Smart IPM».
الفكرة تنطلق من تطوير منظومة متكاملة لرصد الآفات الزراعية واكتشافها في مراحل مبكرة، بدلًا من انتظار ظهور الإصابة وانتشارها ثم التعامل معها على نطاق واسع.
وتجمع الفكرة بين مجموعة من التقنيات الحديثة، أبرزها الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية والحساسات الذكية وإنترنت الأشياء والطائرات بدون طيار، إلى جانب استخدام وسائل المكافحة الحيوية بصورة أكثر دقة.
وبهذه المعادلة، يصبح الهدف ليس فقط قتل الآفة، وإنما معرفة ماذا يحدث داخل الحقل، وأين يحدث، ومتى يجب التدخل، وما الوسيلة الأنسب للتدخل.
فريق متعدد التخصصات وراء الفكرة
لم تكن حنين وحدها في هذه الرحلة، إذ يضم الفريق البحثي مجموعة من الأكاديميين من كلية العلوم الزراعية البيئية بجامعة العريش، وهم الدكتور محمد فرج طه، مدرس هندسة النظم الحيوية، والدكتورة ميسون مدحت محمود، مدرس الحيوان الزراعي، والدكتورة رنا عيد سلمي، مدرس الاقتصاد الزراعي، والدكتورة إسراء سامي حافظ، مدرس مساعد الحيوان الزراعي.
ويجمع الفريق بين هندسة النظم الحيوية والإنتاج النباتي والحيوان الزراعي والاقتصاد الزراعي، إلى جانب اهتمامه بالتكنولوجيا الحديثة، وهو ما يمنح المشروع رؤية متعددة التخصصات بدلًا من التعامل مع مشكلة الآفات من زاوية واحدة.
وهذه النقطة تحديدًا تمثل أحد عناصر قوة المشروع؛ فالزراعة الذكية لا يمكن أن تعتمد على البرمجة وحدها، كما أن المكافحة الحيوية لا تنجح بمعزل عن فهم المحصول والآفة والبيئة والجدوى الاقتصادية.
من «الرش العشوائي» إلى العلاج في المكان الصحيح
الفكرة الأساسية في «Bio Smart IPM» هي الانتقال من التعامل مع الحقل كوحدة واحدة إلى ما يعرف بالمعالجة الموضعية Spot Treatment.
ففي النمط التقليدي، قد يتم التعامل مع مساحة زراعية واسعة بمجرد اكتشاف إصابة في جزء منها. أما المنظومة المقترحة فتسعى إلى تحديد المناطق المصابة، ثم توجيه التدخل إليها دون التعامل بالضرورة مع كامل المساحة.
وتبدأ العملية من وحدات رصد مزودة بالكاميرات والحساسات، تجمع بيانات عن المحصول والآفات والظروف المحيطة، ثم تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية لتحليل هذه البيانات وتحديد مناطق الإصابة.
وبعد تحديد البؤرة، يمكن توجيه طائرة بدون طيار أو روبوت زراعي لتنفيذ التدخل المطلوب، وفقًا لطبيعة الإصابة ونتائج التحليل.
والنتيجة المستهدفة هي استخدام أقل للموارد، وتدخل أكثر دقة، وتقليل الهدر في عمليات المكافحة.
الذكاء الاصطناعي يتحول إلى «عين» داخل الحقل
يعتمد المشروع على بناء قاعدة بيانات للآفات المستهدفة، من خلال جمع صور لها في ظروف مختلفة من الإضاءة والبيئة ومراحل النمو.
وتتدرب الخوارزميات على التعرف إلى نوع الآفة ومرحلتها وكثافتها ومناطق انتشارها، مع محاولة التمييز بين الآفات والحشرات النافعة والمحصول نفسه.
وبمرور الوقت، يمكن أن تنتج المنظومة خريطة رقمية للحقل تحدد مناطق الإصابة، بما يسمح باتخاذ القرار بناءً على البيانات بدلًا من الاعتماد الكامل على الفحص البصري والتقدير البشري.
وهنا تتحول المزرعة من مساحة تحتاج إلى متابعة يدوية مستمرة إلى بيئة يمكن مراقبتها وتحليلها رقميًا.
«جيش حيوي» يستهدف الآفة دون الإضرار بالبيئة
أحد أكثر عناصر المشروع أهمية هو دمج المكافحة الحيوية مع التكنولوجيا الرقمية.
فبدلًا من توزيع الكائنات النافعة أو وسائل المكافحة الحيوية على مساحة واسعة، تستهدف المنظومة المناطق التي تظهر فيها الإصابة وفقًا لنتائج الرصد.
وقد تشمل الخيارات، بحسب نوع الآفة والمحصول والتقييم العلمي، استخدام التريكوجراما أو بعض المفترسات الأكاروسية أو المبيدات الحيوية.
وهذا لا يعني أن التكنولوجيا ستحل محل الخبرة الزراعية، وإنما تساعد في جعل قرار المكافحة أكثر دقة، وربط الوسيلة المستخدمة بطبيعة الإصابة ومكانها وتوقيتها.
حماية النحل والحشرات النافعة
لا ينظر المشروع إلى مكافحة الآفات باعتبارها معركة ضد كل الحشرات، وإنما يسعى إلى التمييز بين الكائنات الضارة والكائنات النافعة.
وتبرز هنا أهمية تدريب أنظمة الرؤية الحاسوبية على التعرف إلى الحشرات المختلفة، بما يسمح بتجنب التدخل في المناطق التي توجد فيها ملقحات أو حشرات نافعة، أو اختيار توقيت وطريقة أكثر أمانًا للتدخل.
وهذا يضع حماية التنوع الحيوي والملقحات ضمن أهداف المنظومة، وليس فقط القضاء على الآفة المستهدفة.
لماذا تحتاج الفكرة إلى أكثر من مجرد الإعجاب؟
المشروع يحمل تصورًا علميًا واعدًا، لكن الانتقال من الورق إلى الحقل يحتاج إلى مراحل أكثر تعقيدًا.
فالمنظومة المقترحة تحتاج إلى أجهزة استشعار وكاميرات، وقواعد بيانات كبيرة، ونماذج ذكاء اصطناعي مدربة محليًا، وتجارب حقلية، وطائرات بدون طيار أو روبوتات قادرة على تنفيذ التدخل، فضلًا عن بنية رقمية لمعالجة البيانات.
كما أن نجاح النظام في بيئة تجريبية لا يعني تلقائيًا نجاحه في جميع المحاصيل والظروف المناخية.
لذلك فإن الخطوة الحقيقية المقبلة ليست الاحتفاء بالفكرة فقط، وإنما اختبارها وقياس نتائجها وتطويرها ثم إثبات جدواها اقتصاديًا وبيئيًا.
محدودية الإمكانيات.. الاختبار الحقيقي
واجه الفريق تحديًا إضافيًا يتمثل في طبيعة المشروع نفسه، الذي يحتاج إلى تجهيزات وتقنيات قد لا تكون متاحة بسهولة أمام فريق طلابي.
لكن محدودية الإمكانيات لم تمنع الفريق من تقديم تصور متكامل للمنظومة.
وهنا تظهر مسؤولية الجهات المعنية بالبحث العلمي والجامعات والقطاع الخاص؛ فالفكرة الواعدة لا يجب أن تتوقف عند حدود الإمكانيات المتاحة لصاحبها.
فالمرحلة التالية تحتاج إلى معامل وتجهيزات وتمويل وتجارب تطبيقية واحتضان، وصولًا إلى حماية الملكية الفكرية وربط المشروع بالمستثمرين والشركات المتخصصة.
د. علي عبد العزيز: الاستثمار في شباب سيناء استثمار في المستقبل
وأكد الدكتور علي عبد العزيز، رئيس المبادرة الوطنية لدولة الابتكار الزراعي ورئيس مسابقة الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة، أهمية دعم طلاب وباحثي سيناء، معتبرًا أن أبناء المنطقة يمثلون ثروة وطنية تستحق الاكتشاف والرعاية.
وأوضح أن نموذج حنين وفريقها يؤكد قدرة شباب سيناء على تقديم أفكار مبتكرة عندما تتوافر لهم الفرصة، مشيرًا إلى أن وجود مشروع بهذه الرؤية داخل جامعة العريش يعكس أن الابتكار لا يرتبط بمكان أو بإمكانات ضخمة بقدر ارتباطه بالعقل القادر على التفكير والدعم الذي يساعده على التطور.
وشدد على أن دعم شباب سيناء يجب ألا يرتبط بفعالية أو مسابقة مؤقتة، وإنما يتحول إلى مسار مستدام لاكتشاف الموهوبين واحتضان أفكارهم وربطها بالجهات البحثية والاستثمارية والتنفيذية.
وقال: إن «سيناء جزء عزيز من الوطن، والاستثمار في شبابها وعقولها هو استثمار في مستقبل مصر كلها».
أستاذ آمن بفكرة طالبته
خلف المشروع أيضًا قصة أخرى لا تقل أهمية عن التكنولوجيا نفسها، وهي دور الأستاذ الجامعي في اكتشاف الطالب وتوجيهه.
فأعضاء الفريق الأكاديمي لم يكتفوا بالمساعدة في الجانب العلمي، وإنما ساهموا في جمع تخصصات مختلفة حول فكرة واحدة، وتحويلها من تصور أولي إلى مشروع يجمع الزراعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمكافحة الحيوية والاقتصاد الزراعي.
وهنا يصبح الأستاذ الجامعي شريكًا في صناعة الابتكار، وليس مجرد ناقل للمعلومة.
فالطالب قد يمتلك الفكرة، لكن تحويلها إلى مشروع قابل للاختبار يحتاج إلى خبرة أكاديمية، وإلى من يؤمن بأن السؤال الذي يطرحه الطالب قد يكون بداية لاكتشاف أكبر.
هل تصلح الفكرة لزراعة سيناء؟
تكتسب المنظومة أهمية خاصة إذا أمكن اختبارها في الأراضي الزراعية الجديدة والمناطق التي تحتاج إلى حلول أكثر كفاءة في استخدام الموارد.
ويمكن مستقبلًا تطوير وحدات الرصد بحيث تعمل بالطاقة الشمسية، مع الاستفادة من الحوسبة الطرفية والحساسات الذكية، بما يتناسب مع طبيعة بعض المناطق الزراعية في سيناء.
لكن تطبيق المشروع في سيناء تحديدًا يحتاج إلى تجارب ميدانية تقيس مدى قدرة النظم المقترحة على العمل تحت الظروف المناخية والزراعية الفعلية للمنطقة.
وهنا يمكن أن تتحول جامعة العريش نفسها إلى معمل مفتوح لتطوير نموذج محلي للزراعة الذكية.
من مشروع طلابي إلى شركة ناشئة
إذا نجح المشروع في اجتياز مراحل الاختبار والتقييم، فقد تتجاوز قيمته حدود البحث العلمي إلى مجال ريادة الأعمال.
فالمنظومة يمكن أن تفتح المجال أمام خدمات وشركات تعمل في مجال الرصد الذكي، وتحليل البيانات الزراعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات بدون طيار، والحساسات، والروبوتات الزراعية، وإنتاج عوامل المكافحة الحيوية.
اقرأ أيضا: شيخ الأزهر يهنئ الرئيس والأمةالإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف
وبذلك لا يصبح الابتكار مجرد وسيلة لمكافحة الآفات، وإنما نواة محتملة لصناعة تكنولوجية زراعية جديدة.
الزراعة الذكية تخلق وظائف جديدة لشباب سيناء
أحد الجوانب المهمة في المشروع أنه يغير الصورة التقليدية للعمل الزراعي.
فالزراعة المستقبلية تحتاج إلى مبرمج ومحلل بيانات ومهندس روبوتات ومتخصص في الطائرات بدون طيار وخبير مكافحة حيوية وباحث في الذكاء الاصطناعي الزراعي.
وهذا يفتح أمام شباب سيناء مسارات جديدة للعمل تجمع بين الزراعة والتكنولوجيا، بدلًا من حصر فرصهم في الوظائف الزراعية التقليدية.
الأثر البيئي.. مكافحة أقل وهدر أقل
يستهدف «Bio Smart IPM» تقليل التدخلات غير الضرورية من خلال توجيه المكافحة إلى المناطق المصابة، وهو ما قد يساعد على تقليل استهلاك مواد المكافحة والحد من وصولها إلى المناطق غير المستهدفة.
كما أن دمج المكافحة الحيوية وحماية الحشرات النافعة يمكن أن يدعم نهجًا أكثر توازنًا مع البيئة.
لكن تحقيق هذه النتائج عمليًا يظل مرتبطًا بإثباتها من خلال التجارب الحقلية وقياس معدلات خفض استخدام المبيدات، وتحسن الإنتاج، وتأثير المنظومة على الكائنات النافعة والتكلفة الاقتصادية.
من رد الفعل إلى التنبؤ
جوهر الفكرة يمكن اختصاره في دائرة واحدة: رصد ثم تشخيص ثم تحديد البؤرة ثم تدخل دقيق ثم تقييم ثم تعلم ثم تحسين القرار.
وهذه الدائرة تنقل مكافحة الآفات من مرحلة انتظار ظهور الإصابة ثم التدخل، إلى محاولة بناء نظام قادر على اكتشاف المؤشرات المبكرة واتخاذ قرار أسرع وأكثر دقة.
وبذلك تصبح البيانات جزءًا أساسيًا من القرار الزراعي.
ما الذي تحتاجه حنين وفريقها الآن؟
إذا كان الهدف هو تحويل «Bio Smart IPM» إلى نموذج قابل للتطبيق، فإن الفريق يحتاج إلى مسار واضح يبدأ من تطوير النموذج الأولي، ثم جمع البيانات وتدريب الخوارزميات، وإجراء تجارب حقلية، وقياس النتائج مقارنة بالطرق التقليدية.
ويحتاج المشروع كذلك إلى دعم في مجالات التمويل والاحتضان وحماية الملكية الفكرية والتسويق وربط الفريق بالجهات البحثية والشركات المتخصصة.
فالفجوة بين الفكرة والمنتج هي المرحلة التي تحتاج عادة إلى أكبر قدر من الدعم.
جامعة العريش.. هل تصبح منصة للابتكار الزراعي؟
قصة حنين تفتح سؤالًا أوسع بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه الجامعات في سيناء.
فالجامعة ليست فقط مكانًا للتعليم، وإنما يمكن أن تكون نقطة التقاء بين المشكلات المحلية والبحث العلمي والتكنولوجيا والاستثمار.
وإذا توافرت برامج احتضان وتمويل ومعامل متخصصة، يمكن أن تتحول أفكار الطلاب إلى مشروعات قابلة للتطبيق، ثم إلى شركات توفر فرص عمل وتقدم حلولًا لمشكلات المنطقة.
وهذا النموذج يمكن أن يتكرر في الزراعة والمياه والطاقة والبيئة وغيرها من المجالات التي ترتبط باحتياجات سيناء.
الاختبار الحقيقي يبدأ من الحقل
«Bio Smart IPM» يحمل فكرة لافتة، لكن قيمته الحقيقية لن تحددها الكلمات أو المسابقات، وإنما ما ستكشفه التجربة عندما توضع المنظومة أمام حقل حقيقي وآفة حقيقية وظروف مناخية حقيقية.
هل ستتمكن الخوارزميات من التمييز بدقة بين الآفة والحشرة النافعة؟ هل تستطيع الحساسات جمع بيانات موثوقة؟ هل يمكن للطائرة بدون طيار تنفيذ التدخل بدقة؟ وهل ستكون تكلفة المنظومة أقل من العائد الذي تحققه؟
هذه الأسئلة هي التي ستحدد مستقبل المشروع.
الخلاصة: لا تتركوا الفكرة عند حدود الجامعة
قصة حنين محمود وفريق «Bio Smart IPM» ليست فقط حكاية عن الذكاء الاصطناعي ومكافحة الآفات، وإنما نموذج لما يمكن أن يحدث عندما تلتقي فكرة شابة مع دعم أكاديمي ورؤية متعددة التخصصات.
والأهم أن القصة تأتي من سيناء، حيث لا ينبغي أن تقتصر التنمية على الطرق والمشروعات والبنية الأساسية، وإنما يجب أن تمتد إلى بناء الإنسان واكتشاف الموهوبين ومنحهم فرصة حقيقية لصناعة مستقبل منطقتهم.
قد تبدأ الفكرة من طالبة في الفرقة الثالثة، وقد تبدو اليوم مشروعًا بحثيًا يحتاج إلى الكثير من العمل والاختبار، لكن تجاهلها بسبب محدودية الإمكانيات يعني إغلاق الباب أمام احتمال أكبر.
أما منحها فرصة التجربة، فقد يحولها غدًا إلى نموذج للزراعة الذكية، أو شركة ناشئة، أو منصة تكنولوجية تخدم مزارعي سيناء ومصر.
اقرأ أيضا: أسعار الكتاكيت والبط اليوم الأحد في بورصة الدواجن
