رودري يسترجع 7 سنوات من الذكريات في رسالة الوداع
اقرأ أيضا: المياه: انخفاض نسبة الفاقد المائي إلى 42.3%
أعلن نادي برشلونة الإسباني، اليوم الثلاثاء، تعاقده رسميًا مع النجم رودري قادمًا من صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، ليُسدل الستار على حقبة ذهبية ومسيرة استثنائية حافلة بالنجاحات امتدت لسبعة أعوام داخل أروقة ملعب الإتحاد.
وعلى مدار مسيرته مع مانشستر سيتي، نجح اللاعب الدولي الإسباني في ترسيخ اسمه كأحد أفضل لاعبي الارتكاز في العالم، ولعب دورًا حاسمًا في صياغة الحقبة الأكثر نجاحًا في تاريخ النادي. وشارك النجم البالغ من العمر 30 عامًا في 298 مباراة بقميص “السيتيزنز”، مسجلًا 28 هدفًا، وساهم بشكل مباشر في تتويج الفريق بـ 14 لقبًا كبيرًا.
ويتضمن سجل إنجازات رودري مع مانشستر سيتي التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات، وكأس الرابطة أربع مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، والدرع الخيرية مرتين، بالإضافة إلى ألقاب دوري أبطال أوروبا، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.
ووجه رودري رسالة وداع مؤثرة لجماهير النادي قال فيها بحسب ما نشر الموقع الرسمي للفريق الإنجليزي: “عزيزي جمهور سيتي، لقد وجدت أن وداعكم هو أحد أصعب الأمور في الحياة، لكنني سأحاول القيام بذلك. من الصعب إيجاد الكلمات التي تعبر عن حجم الامتنان والحب والدعم الذي حظيت به أنا وعائلتي طوال هذه السنوات”.
وأضاف النجم الإسباني متذكرًا بداياته: “أتذكر شعوري حين وصلت للتوقيع مع مانشستر سيتي الكبير؛ لقد كانت لحظة من الحماس الخالص، وكنت أقول لنفسي: يا إلهي، سألعب بجوار كيفين وأجويرو وسيلفا وبرناردو وجون وآخرين كثيرين، ولم أستطع حينها توقيف ابتسامتي. ثم جاء بيب جوارديولا، الذي كان ينتظرني ليعلمني كل شيء منذ اليوم الأول. وأقولها لك الآن يا بيب: لم أكن أستوعب كل تلك التكتيكات في عقلي في البداية”.
اقرأ أيضا: استقرار أسعار الذهب في الكويت اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026
وتابع رودري حديثه عن الإنجازات والمسيرة: “لكن سؤالًا طرأ على ذهني حينها: هل سنتمكن من التعامل مع كل هذه التوقعات في السنوات القادمة؟ وأعتقد أن الوقت قد أجاب عن هذا السؤال. كنت أعلم أنني أنضم لفريق عظيم، لكنني لم أتخيل أبدًا أننا سنكون قادرين على خلق هذا الإرث من الألقاب، وجلب الجماهير والحب والاحترام من مختلف أنحاء العالم. لقد ضربنا مثلًا لإلهام الأجيال القادمة ليس فقط بالنجاح، بل بالطريقة التي حققنا بها ذلك النجاح، وكانت الجماهير معنا في كل خطوة”.
واستحضر رودري أبرز اللحظات الخالدة في مسيرته قائلًا: “تخطر ببالي العديد من اللحظات الخيالية؛ تحقيقي لقبي الأول في مباراتي الأولى، والأهداف الحاسمة في الدقائق الأخيرة مثل مباراة أرسنال خارج ملعبنا، وتسجيلي في مباراة أستون فيلا لحسم لقب البريميرليج عندما كانت الأمور تبدو في غاية الصعوبة، وتسجيل هدف الفوز بدوري أبطال أوروبا الذي طالما أردناه جميعًا. وكذلك الاستقبال المذهل الذي حظيت به بعد فوزي بالكرة الذهبية؛ فلا يمكنك تصوّر كم أنا فخور بكوني أول لاعب يفوز بهذه الجائزة بقميص مانشستر سيتي السماوي. لقد صنعنا التاريخ بالثلاثية، وبأربعة ألقاب متتالية للدوري، ورأينا أشياء لن يروا مثلها أبدًا”.
وأردف الإسباني مشيدًا بوقوف الجماهير معه في الأوقات الصعبة: “وفي اللحظات السيئة أيضًا، لم تخذلوني أبدًا. في يوم عودتي الأول إلى الملعب، أدركت كم تحبونني وفهمت مدى استثنائية هذه الجماهير. سيتي لم يجعلني أنمو كلاعب فحسب، بل جعلني أنمو كإنسان؛ فقد شهدت تخرج أخي من جامعة مانشستر متروبوليتان، ورأيت حبيبتي تعمل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية.. لقد شكلت مدينة مانشستر حياتي بأكملها”.
واختتم رودري رسالته بالقول: “لن أنسى أبدًا لحظة نزولي إلى أرض الملعب ورؤية بحر من اللون الأزرق يشدو بأغنية الفريق، أو استقلال دراجتي في المدينة لشرب القهوة، والمشي في الحدائق وأنا أستمع لموسيقى فرقة أوازيس، ومحبتي الدائمة لمطر مانشستر الشهير. لذا يا جماهير سيتي، حان وقت الوداع؛ شكرًا للنادي وللجماهير وللطاقم ولزملائي، لم تكن هذه الرحلة لتبدو كما هي بدونكم، وسيبقى قلبي دائمًا أزرق”.
اقرأ أيضا: ماني وفيليكس يقودان هجوم النصر أمام الدرعية في كأس خادم الحرمين
