جريدة الغد
قال الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف إن خريطة الطريق الخاصة بنزع السلاح تمثل “السبيل الوحيد للمضي قدماً”، مؤكداً أن تنفيذها سيعتمد على خطوات ميدانية قابلة للتحقق، وليس على الثقة بين الأطراف.
وتأتي تصريحات ملادينوف بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه خطة مجلس السلام المؤلفة من 15 بنداً، في وقت قلل فيه مسؤولون في البيت الأبيض من أهمية موقفه، واعتبروا تصريحاته جزءاً من الخطاب السياسي المرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.
اقرأ أيضا: انتكاسة جديدة تضرب برشلونة.. بيان رسمي بشأن إصابة مفاجئة
نزع السلاح أولاً
وقال إن عملية التنفيذ ستقوم على التحقق من سحب الأسلحة من الفصائل وجمعها وتخزينها وجعلها غير قابلة للاستخدام بصورة نهائية، على أن يبدأ بعدها الانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية.
وبحسب ملادينوف، فإن الخطة لا تنص على انسحاب فوري للجيش الإسرائيلي من “الخط الأصفر”، الذي قسّم القطاع بموجب وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، بل تربط أي تراجع للقوات بالتقدم المحقق في ملف نزع السلاح.
وأضاف أن الخط سيتراجع تدريجياً مع استكمال العملية في كل منطقة، وصولاً في نهاية المطاف إلى السياج الحدودي مع قطاع غزة. كما أكد أن خريطة الطريق لن تمنع إسرائيل من الرد عسكرياً على ما تعتبره تهديدات وشيكة لقواتها.
آلية للتحقق من التنفيذ
وأوضح أن العملية ستتوقف في حال عدم احترام الالتزامات، معتبراً أن وجود آلية تحقق ميدانية هو العنصر الأساسي الذي يمنح الخطة فرصة للتنفيذ.
كما دعا إلى عدم توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته انطلاقاً من “الخط الأصفر” نحو مناطق أعمق في القطاع، وإلى عدم إطلاق النار على أشخاص في الجانب الآخر من الخط إلا في حال وجود تهديد فعلي للقوات الإسرائيلية.
وأشاد ملادينوف بدور مصر وقطر وتركيا في المفاوضات، معتبراً أن جهود الدول الثلاث كانت حاسمة في الوصول إلى موافقة “حماس” على خريطة الطريق.
وقال إن تجربته خلال الأشهر الثمانية الماضية أظهرت أن الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن ممكناً من دون دور مصر والوسطاء الآخرين، تركيا وقطر.
نتنياهو يتراجع عن انسحاب من رفح
وبحسب التقرير، كانت خطة الانسحاب قد نوقشت بمشاركة نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وحصلت على موافقة الجيش ورئيس الوزراء والولايات المتحدة، كما شملت ترتيبات إعادة انتشار القوات والتنسيق مع “قوة الاستقرار الدولية” المرتقب وصولها.
اقرأ أيضا: خلافات قديمة تنتهي بجريمة قتل، المؤبد لمتهم طعن شخصًا في المنتزه بالإسكندرية
ونقلت القناة عن مصدر أمني قوله إن المؤسسة الأمنية لم تعلم بتغيير موقف نتنياهو إلا عبر وسائل الإعلام، رغم موافقته الشخصية سابقاً على الانسحاب من النقاط المحددة في منطقة رفح.
وكان نتنياهو قد أعلن أن إسرائيل لن تنسحب من أي جزء من غزة قبل تخلي “حماس” عن جميع أسلحتها.
واشنطن تقلل من خلافها مع نتنياهو
وقال مسؤول أميركي بارز إن واشنطن تركز على استمرار إسرائيل في تنفيذ التفاهمات المطلوبة منها، خصوصاً ما يتعلق بضبط الهجمات في قطاع غزة.
وبحسب التقرير، أبلغ نتنياهو جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، بأنه لا يعتقد أن “حماس” ستوافق في نهاية المطاف على نزع سلاحها بالكامل، لكنه مستعد لمنح الخطة المؤلفة من 15 بنداً فرصة للتنفيذ.
وبذلك، يبقى جوهر الخطة قائماً على معادلة مرحلية: نزع السلاح والتحقق منه مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي، فيما يظل الخلاف حول شروط التنفيذ وتوقيته العقبة الرئيسية أمام الانتقال من التفاهمات السياسية إلى التطبيق على الأرض.
اقرأ أيضا: البنك الأردني الكويتي يعلن عن الرابحين بالجوائز الربع سنوية لبرنامج حساب التوفير
