«معارك كوكسينيا ومسرحيات أخرى»، أحدث إصدارات القومي للترجمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة كتاب «معارك كوكسينيا ومسرحيات أخرى» لتشيكاماتسو مونزايمون، بترجمة نجلاء فتحي حافظ ومراجعة وليد فاروق إبراهيم، ليقدم للقارئ العربي نافذة فريدة على الأدب المسرحي الكلاسيكي في اليابان، وتحديدًا فني “الجوروري(مسرح العرائس)” و”الكابوكي”.

كتاب معارك كوكسينيا ومسرحيات أخرى

ويضم الكتاب مجموعة من المسرحيات التي صاغها تشيكاماتسو مونزايمون، والذي يوصف بـ«شكسبير اليابان»، ومن أبرزها «معارك كوكسينيا»، التي تمزج بين التاريخ والأسطورة، وتدور أحداثها حول بطل يسعى إلى استعادة حكم أسرة «مينغ» في الصين بمساعدة يابانية. 

اقرأ أيضا: غزة تحت مقصلة الانتخابات الإسرائيلية.. نتنياهو وآيزنكوت يتسابقان لرفض الدولة الفلسطينية ويعرقلان المرحلة الثانية من خطة ترامب.. ومرونة المقاومة تصطدم بأزمة إنسانية متفاقمة

وبين صفحات الكتاب تتنوع النصوص لتكشف جوانب متعددة من المسرح الياباني، فتنتقل بين الدراما التاريخية التي تتناول صراعات الساموراي والحكام، والقصص الاجتماعية التي تعكس التقاليد والقيم الروحية اليابانية، مثل عبادة «الشينكو» وتأثيرات البوذية والشنتو.

كما يسلط الكتاب الضوء على تطور فنون الإلقاء والموسيقى في اليابان خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، وتقنيات الأداء المسرحي التي أسهمت في تشكيل ملامح التجربة المسرحية اليابانية، ليقدم صورة غنية عن عالم مسرحي تتداخل فيه الحكاية بالتاريخ، والأسطورة بالحياة اليومية، والتقاليد بالتحولات الاجتماعية.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – مدير مكتب أبوزرعة المحرمي يفتح النار على أحمد علي صالح… ماذا قال؟

ويمثل «معارك كوكسينيا ومسرحيات أخرى» إضافة نوعية إلى المكتبة العربية، إذ يتيح للقارئ استكشاف عمق الثقافة الآسيوية وما تحمله من صراعات إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان، ويكشف، عبر لغة مسرحية شعرية وراقية، عن عالم تتجاور فيه المشاعر الإنسانية مع الواجب، وتتصادم فيه الرغبات مع التقاليد، وتتحول فيه الأسئلة الإنسانية إلى حكايات نابضة على خشبة المسرح.

وهكذا لا تأتي هذه المسرحيات من اليابان القديمة بوصفها حكايات تنتمي إلى زمن مضى، بل تحمل معها شيئًا من الإنسان الذي لا يتغير؛ فمهما ابتعدت القرون وتباعدت اللغات، بظل المسرح قادر على أن يجمعنا حول الحكاية ذاتها: إنسان يبحث عن الحب، ويصارع الواجب، ويحاول أن ينتصر على قدره.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً