ما وراء الكواليس… معارضو نتنياهو يطلبون من مقربين من ترامب الحياد في الانتخابات الإسرائيلية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يزداد الوضع السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعقيداً، في ظل عدم امتلاك ائتلافه الحالي أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة. ومن وجهة نظر نتنياهو، قد يكون منع المعسكر المنافس من الحصول على أغلبية كافياً لبقائه في منصبه، إذ إن عدم تمكن أي طرف من تشكيل حكومة سيبقيه رئيساً لحكومة انتقالية إلى حين إجراء انتخابات جديد، وفق صحيفة “معاريف”. 

اقرأ أيضا: وائل كفوري يكشف كلمات “محبوبي” والكوفية الأردنيّة تثير التّساؤلات

ويثير هذا السيناريو قلقاً خاصاً في واشنطن، لأنه قد يعني استمرار حالة عدم الحسم السياسي في إسرائيل لأشهر إضافية، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دفع أجندتها الإقليمية قدماً.

ويمتلك ترامب أيضاً ورقة ضغط سياسية على نتنياهو، إذ امتنع حتى الآن عن منحه الدعم العلني في الانتخابات الذي كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يأمل في الحصول عليه.

وخلال لقاء جمعهما في البيت الأبيض قبل نحو أسبوعين، سأل ترامب نتنياهو بشكل مباشر عن وضعه في استطلاعات الرأي. وتردد نتنياهو في الإجابة، قبل أن يتدخل أحد مستشاريه ويؤكد للرئيس الأميركي أن رئيس الوزراء “يفوز”. إلا أن نتائج الاستطلاعات الأخيرة ترسم صورة مختلفة.

هل يمتنع ترامب عن دعم نتنياهو عمداً؟

يكتسب هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ العلاقة بين الرجلين. فقد أظهر ترامب في السابق استعداده لاستخدام ثقله السياسي لمصلحة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية. وقبل أيام من انتخابات أبريل/نيسان 2019، أعلن اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، وهي خطوة اعتبر نتنياهو لاحقاً أنها ساعدته انتخابياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب)

أما هذه المرة، فيبدو أن ترامب يفضل الاحتفاظ بهذه الورقة وعدم استخدامها حتى الآن.

ماذا طلب خصوم نتنياهو من مقربي ترامب؟

وتدرك المعارضة الإسرائيلية أهمية موقف الرئيس الأميركي، إذ نقل أشخاص من محيط غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد، خلال الأشهر الماضية، رسائل إلى مقربين من ترامب عبر معارف ومتبرعين وحلفاء سياسيين، طالبوا فيها الرئيس الأميركي بالبقاء على الحياد في الانتخابات.

ويعكس هذا النشاط مدى التحول الذي طرأ على أهمية موقف ترامب في السياسة الإسرائيلية، حتى قبل أن يقرر ما إذا كان سيتدخل بشكل مباشر في الانتخابات. ورغم ذلك، لم تنقطع العلاقات الشخصية بين ترامب ونتنياهو. ويقول مسؤولون أميركيون إن ترامب لا يزال يكنّ الود لرئيس الوزراء الإسرائيلي، لكنه يشعر بإحباط متزايد من بعض قراراته.

اقرأ أيضا: هل يجب الاستماع للقرآن طوال فترة تشغيله في المنزل؟

ونُقل عن ترامب مؤخراً قوله في محادثات خاصة إن نتنياهو هو “أكبر عدو لنفسه”.
في المقابل، تراجع التأييد داخل إسرائيل لبعض سياسات ترامب، خصوصاً بعد الاتفاق مع إيران والقيود التي فرضتها الإدارة الأميركية على حرية التحرك الإسرائيلي في إيران وغزة وسوريا ولبنان. ويواجه ترامب في الوقت نفسه حسابات سياسية داخلية، إذ إن التدخل بصورة أكثر عدوانية في الانتخابات الإسرائيلية قد يضر بمكانته لدى جمهور كان يمنحه في السابق تأييداً شبه تلقائي.

ولا تقتصر نقاط التوتر بين واشنطن وتل أبيب على لبنان. ففي غزة، تسعى الإدارة الأميركية إلى دفع خطة “مجلس السلام” قدماً، بينما تستثمر واشنطن في سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع، في وقت تصدر فيه من إسرائيل تصريحات حادة تجاهه.
أما في ما يتعلق بإيران، فلا يزال السؤال مطروحاً بشأن ما إذا كانت الأزمة ستنتهي باتفاق أم بجولة جديدة من المواجهة.

يزور جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير المنطقة هذا الأسبوع لدفع التحرك الأميركي في غزة، ومن المتوقع أن تكون هذه القضية على رأس جدول أعمالهم خلال لقاءاتهم مع نتنياهو.

ومن شأن أي تحرك إسرائيلي في إحدى هذه الساحات أن يعقّد التحركات الأميركية في ساحة أخرى.

ولا توجد حالياً مؤشرات على أن ترامب يتجه إلى التحول إلى خصم لإسرائيل أو لنتنياهو. لكن الخطر بالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي يكمن في أن رئيسًا أميركياً مقتنعاً بأن الوقت حان لإبرام الصفقات قد يبدأ في تحميل إسرائيل جزءًا متزايدًا من مسؤولية تأخيرها، وفق معاريف.

اقرأ أيضا: التلفزيون الإيراني: 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أمريكياً

‫0 تعليق

اترك تعليقاً