ماذا يحمل رئيس الاستخبارات التركية في زيارته لبنان؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

استرعت التطورات في العلاقات اللبنانية-التركية اهتماماً لافتاً، إذ بلغت ذروتها في الآونة الأخيرة، لاسيما من خلال زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى أنقرة، إذ حظيت باهتمام تركي وحفاوة بالغة وخصوصاً لقاءه الرئيس رجب طيب أردوغان.

اقرأ أيضا: الوزراء: مصر الأولى عربيا في إنتاج القمح خلال 2026 (إنفوجراف)

فعلى هذه الخلفية، ماذا بعد زيارة سلام وتفاعل العلاقة على خط بيروت -أنقرة؟ ثمة من يشير إلى زيارة رئيس الاستخبارات التركية ابراهيم قالن إلى بيروت، وهي تأتي  في ظل التطورات المتسارعة ميدانياً ودبلوماسياً وسياسياً في لبنان والمنطقة، وبعد الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور في سوريا، إذ قيل إن هناك وجوداً تركياً، وتبين لاحقاً أنه ليس هناك شيء من هذا القبيل، إنما وهنا بيت القصيد، فالمسألة عندما يأتي رئيس استخبارات إلى دولة معينة يكون هناك تطورات أمنية واستخباراتية وعمل مخابراتي.

فبناء عليه، ماذا عن زيارة قالن وعناوينها وأهدافها في المرحلة الراهنة التي يمر بها لبنان والمنطقة؟

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون أمام ضريح مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة.

في السياق يقول الخبير في الشؤون التركية محمود علوش لـ “النهار”، إن زيارة رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن لبيروت تعكس أولاً مستوى الاهتمام التركي بلبنان في هذه المرحلة، وأن لعب دور مؤثر فيه يُساعد في إنتاج حل داخلي. وتُشير ثانياً إلى أن سياسة تركيا في لبنان تتجاوز البحث عن توسيع النفوذ إلى إدراج الساحة اللبنانية ضمن نطاق مصالح الأمن القومي لها، وهي ثالثاً ترجمة للتفاهمات التي أبرمها الرئيسان جوزف عون وأردوغان في اجتماعهما الأخير في أنقرة لدفع العلاقات الثنائية.

اقرأ أيضا: “اقتصاد الصين الخفي”.. كيف تحول إلى وقود للجريمة العالمية؟

ويتابع علوش: “زيارة قالن محاولة لاستشكاف ما إذا كانت أنقرة قادرة بالفعل في التأثير بالمشهد اللبناني ومدى انفتاح الأطراف المحلية على دورها. هذا أمر أساسي لمحاولة لعب دور. الأتراك حريصون على تقديم المساعدة للبنان لأنهم يرون في استقراره جزءاً أساسياً من استقرار سوريا والمنطقة، وركيزة في التعامل مع التحدي الأكبر بالنسبة لهم والمتمثل بـ إسرائيل”.

ويضيف علوش “هناك ثلاثة مسارات رئيسية تعمل عليها تركيا في لبنان: تعميق انخراطها في دعم الدولة اللبنانية، لا سيما المؤسسة العسكرية، وقد أبدى أردوغان للرئيس عون استعداد أنقرة لرفع مستوى الدعم، ومحاولة لعب دور يُساعد في التوصل إلى تسوية داخلية لملف سلاح حزب الله ضمن تفاهم لبناني مدعوم إقليمياً. وترى أنقرة أن مثل هذه التسوية هي الخيار الأفضل للبنان في مواجهة الأهداف الإسرائيلية التوسعية. تُحاول أنقرة أن تُظهر للرئيس ترامب أن دورها في لبنان لا يقل أهمية عن دورها في غزة، وأن بمقدورها تقديم العون لترامب في الملف اللبناني”.

ويردف قائلاً “إلى جانب ذلك، تُقدم تركيا نفسها اليوم كوسيط قادر على مساعدة لبنان وسوريا في بناء علاقة جيّدة، والتعامل مع المشاكل الكثيرة التي تواجههما. اذاًً،  تُحاول تركيا الاستفادة من بعض المزايا التي تتمتع بها للعب دور فعال في لبنان. فهي تدعم صراحة الدولة اللبنانية، لكنّها تُحافظ على تواصل مع حزب الله. كما أن علاقتها القوية بـ سوريا تدفعها إلى الواجهة، في ما يتعلق بالتأثير في الديناميكيات اللبنانية، إلى جانب امتلاكها القدرة في التأثير على السياسة الأميركية”.

اقرأ أيضا: تراجع الدولار يدفع الذهب لأفضل أداء أسبوعي منذ أشهر

‫0 تعليق

اترك تعليقاً