ليلة عصيبة.. حادث إخفاء سيارتي!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعترف أني رجل بارع في إدارة حوار رومانسي مع سيارتي أكثر مما أفعل مع زوجتي.. قبيل عصر السيارة في حياتي ربما كانت مشاعري مركزة مع السيدة زوجتي.. المتزوج منكم يعلم عمق ومدى ما أعترف به، واتمني ألا تقرؤه حكومتي المنزلية، وأعترف أن علاقتي بالمكان علاقة وجدانية مملوءة بالشغف والحنين والذكريات.. 

 

اقرأ أيضا: سقوط “موظف البنك الوهمي” بالمنيا بعد الاستيلاء على أموال المواطني

لذلك كان اختفاء أو إخفاء سيارتي حبيبتي حدثا هزني هزا ونشف ريقي! تخيل أن تترك سيارتك مطمئنا في الشارع، ثم تعود فلا تجدها.. تجد الفراغ.. والصدمة والألم وخنقة الضلوع، وتتلفت يمينا ويسارا، فلا تجد إلا الحيرة والأوهام..

 

وأقول مطمئنا لأننا الأن في وضع أمنى مستقر، فقد سرقت سيارة زوجتي أيام 2011 السوداء.. ودفعنا الفدية وأعادوها مفرغة! ركنت سيارتي مخالفا، ووالله ما أفعل هذا غالبا، وبالأمس ركنت وأنا حاسس بالذنب، لكني قلت الشارع واسع ورايق وذهبت لمشوار إمتد ساعة ونصفا وإذ عدت فلم أجدها.. 

 

الونش هو الفاعل أكيد وأنا أستحقّ العقاب.. سألت واستعنت بكل اصدقائي وأولهم اللواء أسامه الحبال مدير الإعلام بالمرور، وزملائي وإخوتي الصحفيين، فأكد المرور أنه لم يقطر سيارات أبدا تلك الليلة، أول أمس، وحتي لما ذهبت لمخزن السيارات المقطورة المخالفة بالزيتون نفي المسئول هناك وجود سيارتي وأنهم لم يمارسوا نشاطا تلك الليلة..

 

نصحني زملائي بعمل محضر بقسم النزهة، وإلتقيت الرائد عمرو فاروق، والرائد أحمد فاروق، اللذين باشرا التحرك فورا، واصطحبني الضابط الشاب أحمد فؤاد في سيارة القسم وأخذنا نلف وندور ونفحص، علي الاقدام وبالسيارة، ولم تسفر جهودنا عن شئ، وبلغ عذابي مبلغه إذ قطع لي مسئول تخزين أوناش الزيتون أن السيارة ربما سرقت، لكن الهدوء والطمأنينة علي وجه الرائد احمد فؤاد وعمرو فاروق أضاءا نفسي بشئ من الصبر. 

 

مضينا نتفحص هنا وهناك، وبعد أكثر من ساعة وباليريموت كنترول بيد أحمد فؤاد نطقت سيارتي تهتف أنا هنا يا محمد! شعور جارف، فيضان مشاعر غمرني فردت إلي روحي ووجدتني أحتضن ابننا الشاب بقوة وامتنان وأدعو، وهو يتأمل فرحتي ووجهه مسرور منشرح إذ أسعدني المفارقة أنني اشتريت ريموتا يعمل قبلها بيومين فقط، وكنت اكتفي الريموت القديم، للفتح والغلق، تدابير ربنا حقيقي..

اقرأ أيضا: سائق توك توك أمام الاستئناف بعد إدانته بالاتجار في المخدرات بالساحل

 

لولا ذلك لدفنت السيارة في مكانها ودخلنا في محاضر ومتابعات يعلم الله كم سنة من البحث والانتظار.. لقد قطروا السيارة من بوزها الذي تتدلي محطما قليلا ونبذوها علي بعد 20 مترا في الناحية الأخري من الطريق، محشورة فوق سلسلة أمام عمارة.. كانت السيارة مغلقة كما هي، وفيها كلّ أشيائي والأي باد أهمها..

 

هرول إلي بالقسم،أخي وزميلي الصحفي القدير محمد راضي مندوب الأخبار في الداخلية، ومعه الكاتب الصحفي عبد الناصر الزهيري رئيس تحرير جريدة المصرية، وتابعني بكل الاهتمام اخي وزميلي المهني القدير يسرى البدرى والزملاء محمد الجارحي وعبد الرؤوف خليفة من مجلس نقابتنا حصننا المنيع، ومحمد السيد من اليوم السابع ولطفي السقعان وأحمد صقر..

وزارة الداخلية

لحظة القرار الواجبة

حين جلست داخل سيارتي، أحسست أن أحدا لم يهدم بيتي فوق رأسي.. لا سامح الله من عاقبني هذا العقاب الموجع.. لكنت رضيت بالكلبشة.. بديلا عن البهدلة، ثم لماذا الإنكار أنهم قطروها، إنكار لي وانكار للمباحث؟ هل هناك من يقطر وينقل غير الداخلية؟ 

وعتاب رقيق للوزارة.. أأمدح صفحتكم الرسمية ونشاطها المحمود أول أول أمس علي منصة فيتو، وبعدها بيوم..أقع في هذه البهدلة؟ اهتمام اللواء علاء بشندي مدير مباحث العاصمة ومباحث النزهة أزال كل المشاعر الصعبة بداخلي.. شكرا لكل أحبابي.

اقرأ أيضا: أبو عاقولة: اضطراب سلاسل التوريد يمنح الأردن فرصة التحول إلى مركز إقليمي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً