عندما توفي أشرف الخلق سيدنا محمد ﷺ، اعتزل بلال بن رباح رضي الله عنه الأذان حزناً وفاءً وفراقاً له، وقال لأبي بكر الصديق إنه لا يستطيع رفع صوت بالنداء بعد رحيل صاحبه، فاستأذن بالخروج إلى الشام للجهاد في سبيل الله .
وعندما ماتَ رسولُ الله، اعتزلَ بلال بن رباح الأذان، فكلَّما سألوه أن يؤذِّن لهم قال: ماتَ صاحبي!
اقرأ أيضا: سقطة تاريخية للموساد بشأن تغيير النظام الإيراني تفجر أزمة داخلية
فلمَّا فُتحت الشَّام واجتمع نفرٌ كثيرٌ من الصَّحابة مع سيِّدنا عمر بن الخطَّاب، فاقَهم الشَّوق موازينه لسماعِ نداء بلال، فقام إليه أبو عبيدة وقال: أذِّن يا بلال فاليومُ نصرٌ وفتحٌ للمسلمين!
فلمَّا قام بلال وقال "الله أكبر..الله أكبر" ما بقيَ أحدٌ كان أدركَ رسول الله وبلالٌ يؤذِّن له إلا وبكى شوقًا لرسولِ الله، وكان عمر أشدّهم بكاء..فلمَّا وصلَ بلال "أشهدُ أن مُحمدًا رسولُ الله" غُشِي عليه وضجَّت المدينة بالبكاء
اقرأ أيضا: القبول الموحد يغلق باب تقديم طلبات البكالوريوس ويحدد مهل سداد الرسوم
وقصة أذان بلال لعمر لما قدم الشام وبكاء الناس رواها البخاري في تاريخه الأوسط .
وما فَقَدَ الماضُونَ مِثلَ مُحَمّدٍ ولا مثلهُ حتى القيامة يفقدُ ﷺ فاللهمَّ صلِّ عَلَيه، وعَلى آلِه وصَحبِهِ، وسَلِّم تَسلِيمًا كَثِيرًا، والْحَمدُ لِلَّهِ ربِّ العَالَمِين
