كمال الشناوي.. الدنجوان الذي بدأ مدرسا للرسم وأصبح أحد أبرز نجوم السينما

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في مثل هذا اليوم 22 أغسطس 2011، رحل الفنان كمال الشناوي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية وأحد أشهر «دنجوانات» الزمن الجميل، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، قدم خلالها نحو 160 فيلمًا، تنوعت أدواره بين الرومانسية والشر والكوميديا والتراجيديا.

بدأ الشناوي حياته المهنية مدرسًا للرسم، قبل أن ينتقل إلى عالم السينما ويصبح واحدًا من نجوم الصف الأول، محافظًا على حضوره الفني حتى سنواته الأخيرة.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – توقعات بأمطار رعدية متفرقة متوقعة على مناطق واسعة من اليمن

من مدرس رسم إلى نجم شباك

ولد محمد كمال الشناوي عام 1918 بمدينة ملكال في السودان، حيث كان يعمل والده، ثم انتقل إلى مصر واستقر في حي السيدة زينب.

درس الفن التشكيلي، كما التحق بمعهد الموسيقى العربية، قبل أن يبدأ حياته العملية مدرسًا للرسم لمدة عامين، ثم جاءت انطلاقته السينمائية من خلال المونتير مصطفى نيازي، شقيق المخرج نيازي مصطفى.

وكان أول أفلامه «غني حرب» مع ليلى فوزي وفريد الأطرش، ثم توالت أعماله في أفلام مثل: «حمامة سلام» و«عدالة السماء».

بطل من البداية.. ولقب «الدنجوان» يرافقه

لم يبدأ كمال الشناوي مشواره السينمائي من أدوار الكومبارس أو الشخصيات الثانوية، وإنما ظهر منذ بدايته في أدوار البطولة، وارتبط اسمه على مدار سنوات بلقب «الدنجوان»، خاصة خلال فترة الخمسينيات والستينيات.

وقدم عشرات الأفلام التي تنوعت بين الرومانسية والدراما والكوميديا والشر، ومن أبرز أعماله: «العجوز والبلطجي»، «سكر هانم»، «الغريب»، «الأرملة الطروب»، «قلوب العذارى»، «الكرنك»، «الإرهاب والكباب»، «حلاوة الروح»، «زوجتي والذئب» و«اللص والكلاب».

وكانت له ثنائيات فنية بارزة، خاصة مع الفنانة شادية، التي شاركها بطولة أفلام منها «اللص والكلاب» و«زقاق المدق» و«المرأة المجهولة».

وكان آخر ظهور سينمائي له من خلال فيلم «ظاظا» عام 2006.

بين الرومانسية والشر والكوميديا

امتلك كمال الشناوي قدرة لافتة على الانتقال بين الشخصيات المختلفة، فجمع بين أدوار الفتى الرومانسي وشخصيات الشر، كما قدم الكوميديا والتراجيديا خلال مشواره.

وخاض تجربة كوميدية بارزة من خلال فيلم «جوز الأربعة»، الذي اختاره المخرج فطين عبد الوهاب لبطولته.

كما خاض تجربة إخراجية وحيدة من خلال فيلم «تنابلة السلطان» عام 1965.

الفن التشكيلي ساعده في بناء شخصياته

وربط كمال الشناوي بين دراسته للفن التشكيلي وأدائه التمثيلي، معتبرًا أن تلك الدراسة ساعدته في التحكم في حركاته وتكوين شخصياته أمام الكاميرا.

كما خاض تجربة الكتابة، فشارَك في كتابة سيناريو وحوار فيلم «وداع في الفجر» مع السيد بدير وحسن الإمام، ثم كتب سيناريوهات لعدد من الأفلام، من بينها «سامحني» و«الوديعة»، وكانت آخر تجاربه في الكتابة فيلم «نساء الليل» عام 1973.

اقرأ أيضا: كم هدفاً يتبقى لـ رونالدو لبلوغ الـ 1000 ؟

كمال الشناوي.. نجم في الإذاعة والتليفزيون والمسرح

لم تقتصر موهبة كمال الشناوي على السينما، إذ خاض تجربة العمل الإذاعي وقدم عددًا من البرامج، مستفيدًا من صوته المميز.

ومن أبرز برامجه الإذاعية «صور وحكايات» للأطفال، وشارك سامية صادق تقديم برنامج «على المصطبة»، كما قدم برنامج «فن الحياة» عبر إذاعة صوت العرب.

وفي الدراما التليفزيونية قدم أعمالًا عديدة، من بينها «العسل المر»، «عودة الروح»، «زينب والعرش»، «أنف وثلاث عيون»، «السمان والخريف»، «هند والدكتور نعمان» و«أولاد حضرة الناظر»، وكان من آخر أعماله مسلسل «لدواعٍ أمنية».

أما على خشبة المسرح، فقدم ثلاث مسرحيات هي «أدب الجواز»، و«مصيدة للإيجار»، و«اللعب ع المكشوف».

«الحب» سر استمرار كمال الشناوي

حافظ كمال الشناوي على نجوميته وحضوره الفني حتى سنواته الأخيرة، وكان يرى أن الحب هو السلاح الأهم في مشواره.

وكرم خلال مسيرته بعدد من الجوائز والتكريمات، من بينها تكريم الرئيس جمال عبد الناصر له في عيد العلم عام 1965، إلى جانب جائزة الشرف من مهرجان المركز الكاثوليكي عام 1960، وجائزة الامتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم.

وبعد أكثر من نصف قرن أمام الكاميرا، ظل كمال الشناوي واحدًا من الوجوه التي ارتبط بها الجمهور المصري والعربي بمرحلة مهمة من تاريخ السينما، ليبقى اسمه حاضرًا بين نجوم «الزمن الجميل».

اقرأ أيضا: من يخطف دور المنقذ؟.. مواصفات نادرة تضع برشلونة أمام لغز معقد

‫0 تعليق

اترك تعليقاً