بيانات عملاء.. صور بطاقات رقم قومي.. مستندات رسمية مختومة من شركة محمول كبرى.. أوراق يفترض أن تكون مؤمنة، انتهت داخل رزمة ورق اشتراها صاحب مطعم فول وفلافل بالمرج لتغليف الطعام!
عماد حنفي صاحب المطعم بمنطقة المرج لم يكن يتخيل أن رزمة الورق التي اشتراها لتغليف الطعام ستضعه أمام مفاجأة صدمته؛ أوراق تحوي بيانات شخصية، وصور بطاقات رقم قومي، ومستندات رسمية مختومة تخص العملاء.
اقرأ أيضا: بوب إيغر وكوشنر يقتربان من الاستحواذ على ليكرز بصفقة قياسية
أمسك الرجل بالمستندات وراح يقلبها أمام الكاميرا في ذهول صائحا: “يا جماعة دي كارثة.. دي بيانات ناس!”.
تأتي هذه الواقعة في توقيت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم، وهو ما سبق أن حذر منه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مشددا على خطورة إساءة استخدام بيانات الرقم القومي وضرورة عدم مشاركتها إلا مع الجهات الموثوقة.
ومن هنا تطرح تلك الأوراق سؤالا مرعبا: كيف تسربت مستندات يفترض أنها مؤمنة تماما لتنتهي في سوق الورق المستعمل ثم داخل مطعم فول؟
اقرأ أيضا: القومي للإعاقة ومحافظ الإسكندرية يبحثان خطوات جديدة لدعم ذوي الهمم
صاحب المطعم، الذي لم يدرِ كيف يتصرف، تواصل مع الشركة المعنية لإبلاغها، فجاءه الرد بحسب روايته: “هات الورق وتعالى”. الرجل أصابه الجنون فبدلا أن تنتفض الشركة وترسل لي سيارة من أجل الحصول على الورق الذي يدينهم؛ يكون عندهم لا مبالاة!
تتضاعف الأسئلة: من المسئول عن خروج هذه الوثائق؟ وهل يعلم أصحابها أن مستنداتهم أصبحت خارج نطاق السيطرة؟
الداخلية تفحص الفيديو
وفي تطور مهم، تجري الأجهزة الأمنية فحصا للمقطع المتداول للتحقق من صحته، وتاريخ تصويره، ومصدر المستندات الظاهرة فيه.
وتكمن أهمية هذا التحقيق في تحديد ما إذا كان الفيديو حديثا أم قديما، والتثبت من الجهة المتسببة قبل توجيه أي اتهام. لكن في حال ثبوت صحة الواقعة، فإن الأمر يتعدى مجرد تصرف فردي، ليفتح ملفا شديد الخطورة حول مدى أمان بيانات المصريين؛ فالمواطن الذي سلم وثائقه لشركة لإتمام خدمة، يثق في حمايتها لا أن تتحول في النهاية إلى أوراق لتغليف الطعام.
الجميع الآن في انتظار نتائج الفحص لحسم الحقيقة ومعرفة المتسبب في هذه الأزمة.
اقرأ أيضا: مديرية الأمن تفتح باب التجنيد لطلبة التوجيهي
