iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع بمزاعم أنه يوثق “توجه مروحيات إسرائيلية نحو الأراضي السورية” أخيراً. لكنّ التحقق كشف أن هذه المزاعم غير صحيحة، والفيديو له سياق مختلف. FactCheck#
اقرأ أيضا: الماوردي وميكيافيللي في سؤال الحكم والدولة: السلطة في مرآة الأخلاق
“النّهار” دقّقت من أجلكم
الفيديو مدته 24 ثانية ويظهر عددا من المروحية تعبر السماء في تشكيل منظم. وأرفقته حسابات بتعليق (من دون تدخل): “متداول- مقطع مصوّر يظهر مروحيات إسرائيلية قيل إنها اتجهت نحو الأراضي السورية…”.

لكن الحقيقة أن سرب المروحيات هذا لم يكن يتوجه إلى سوريا.
فقد كشف البحث العكسي، بعد تجزئة الفيديو إلى لقطات ثابتة، أن حسابات اخبارية إسرائيلية نشرته في 18 آب الجاري مع تعليق: “ينتقل سرب الأباتشي الرقم 190 من رامون بالنقب إلى رامات ديفيد”.
في اليوم ذاته، نشرت وسائل إعلام وحسابات إسرائيلية تقارير مماثلة عن انتقال سرب “اللمسة السحرية” (190) من قاعدة رامون في النقب جنوباً، إلى قاعدة رامات ديفيد شمالاً، مع مشاهد أخرى له خلال انتقاله الى القاعدة.
תיעוד: מסוקי קרב מסוג אפאצ’י (“פתן”) מטייסת מגע הקסם (190) החלו במעבר מבסיס רמון לרמת דוד pic.twitter.com/DgmJ55AQZQ
— איתי בלומנטל 🇮🇱 Itay Blumental (@ItayBlumental) August 18, 2026
ونقلت عن الجيش الاسرائيلي إن “الرحلة مخطط لها مسبقاً ضمن خطط سلاح الجو لعام 2026، ولا خشية من حدث أمني”، وأن حركة الطيران الكثيفة في الأجواء يومها “كانت جزءاً من هذا النقل”.


اقرأ أيضا: مشوار يتحول إلى خناقة، ضبط قائد سيارة ملاكي طلب أجرة زائدة واعتدى لفظيا على سيدة بالبحيرة
بدوره، أعلن الجيش الاسرائيلي نقل سرب المروحيات القتالية “اللمسة السحرية” (190) إلى قاعدة رامات ديفيد (الجناح 1)، كجزء من الدروس المستفادة في تشرين الاول/أكتوبر (2023)، وبعد نحو 25 عاما من عمل السرب في قاعدة رامون (الجناح 25)”.
وذكر أن “حفل استقبال السرب أقيم الأربعاء (19 آب) في قاعدة رامات ديفيد الجوية، بقيادة قائد القوات الجوية اللواء عمر تيشلر، وقائد قاعدة رامات ديفيد وقائد السرب 190، وبحضور قائد القوات البرية، اللواء نداف لوتان، وقائد الفرقة الـ91 العميد يوفال غاز، وقادة آخرين”.
ونشر الجيش الاسرائيلي مشاهد لانتقال السرب 190 الى قاعدة رامات ديفيد ولاستقباله فيها.
وذكرت تقارير اخبارية اسرائيلية أن نقل السرب 190 الى قاعدة رامات ديفيد يعكس استنتاج الجيش بأنه بحاجة إلى قوة دائمة وجاهزة على الفور قادرة على الاستجابة للتهديدات على طول الحدود الشمالية.
وتعد رامات ديفيد القاعدة الرئيسية لعمليات سلاح الجو الإسرائيلي على الجبهة الشمالية في سوريا ولبنان، ما يجعل نقل السرب إليها خطوة لتقريب القوة من تلك الجبهة وتسريع الاستجابة قرب الحدود، لا توجهاً نحو الأراضي السورية.
ويعزز هذا السياق أن الغارة على مطار أبو الظهور في ريف إدلب بشمال غرب سوريا فجر الثلاثاء 18 آب الجاري، رفعت منسوب الترقب وسهل تأويل لقطات النقل الداخلي بوصفها جزءاً من التصعيد.
وقد اتهمت سوريا اسرائيل بشنّ هذه الغارات على المطار الخارج من الخدمة منذ أكثر من عقد. ونقل الاعلام الرسمي السوري عن مصدر عسكري إن “طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر اليوم مدرج مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات”. وأسفر ذلك، وفقا للمصدر، عن “أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات”.
وهذا الاستهداف أتى بعد أشهر من تعليق إسرائيل هجماتها على الأراضي السورية. ويقع المطار على نحو سبعين كيلومتراً من الحدود التركية، في نقطة تربط محافظات إدلب وحماة وحلب، ما يمنحه أهمية استراتيجية.
ودانت وزارة الخارجية السورية الضربة، ووصفتها بأنها “عدوان غير مبرر” وانتهاك للسيادة. ودعت مجلس الأمن إلى موقف حازم، مؤكدة التزام الدولة “ضبط النفس” وتجنب التصعيد.
وبحسب قراءة “النهار” للحدث، فإن الضربة تكتسب أهميتها من موقعها وتوقيتها، إذ جاءت في منطقة نفوذ تركي شمال سوريا وبعد رصد تحركات ومعدات تركية قرب المطار.
النتيجة النهائية
– المقطع حقيقي، ويعود إلى 18 آب 2026. لكن الادعاء أنه يظهر توجه مروحيات اسرائيلية إلى سوريا غير صحيح.
– يوثق الفيديو نقل سرب “اللمسة السحرية” (190) من قاعدة رامون جنوباً إلى قاعدة رامات ديفيد قرب حيفا شمالاً.
اقرأ أيضا: تفسير رؤية المحكمة في المنام وعلاقتها بالتخلص من المشكلات قريبا
