iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
ارتفعت أسعار النفط العالمية اليوم الجمعة، بعد أن هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على الشركاء التجاريين لإيران، مما عزز التوقعات بنقص في الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.
وبحلول الساعة 15:40 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات (0.09%) إلى 93.86 دولاراً للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 16 سنتاً (0.18%) إلى 86.99 دولاراً. وسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ 24 تموز/يوليو الماضي في الجلسة السابقة، محققين مكاسب أسبوعية تجاوزت 5% للأميركي و6% لبرنت.
عقوبات جديدة ورد إيراني
تستعد واشنطن لفرض عقوبات جديدة، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنه سيكشف تفاصيلها يوم الاثنين المقبل، ووصفها بأنها “أقسى عقوبات مالية في التاريخ” تهدف إلى الإطاحة بالقيادة الإيرانية. وحذّر ترامب من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم “أي نوع من الدعم الحيوي لإيران”.
في المقابل، توعدت طهران برد “مدمر” على أي تهديدات جديدة، حيث نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية علي عبداللهي، قوله إن الرد سيكون “واسع النطاق وحاسماً” على المستويات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والسيبراني.

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو المفاوض الرئيسي في المحادثات غير المباشرة مع واشنطن، إن الولايات المتحدة خلصت على ما يبدو إلى عدم قدرتها على حسم المواجهة العسكرية المباشرة، مطالباً بوضع خطط للتعامل مع العقوبات “الجائرة”، ومقراً بالضغوط الاقتصادية التي تثقل كاهل إيران، مشيراً إلى أن القوة العسكرية وحدها لا تصمد إذا عانى الشعب من الجوع وضعف النمو والإنتاج.
اضطرابات الملاحة وعودة القرصنة الصومالية
أظهرت بيانات شركة كبلر أن سبع سفن بضائع فقط عبرت مضيق هرمز أمس الخميس، أي نصف العدد المسجل في اليوم السابق، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب في شباط/فبراير الماضي.
وقال محللون إن التأثير الفوري على المعروض قد يكون محدوداً لأن الصادرات الإيرانية مقيدة بالفعل بسبب الحصار البحري الأميركي، لكن زيادة حوادث الشحن والردود على العقوبات قد تفاقم الوضع، خاصة مع استمرار تعطل حركة العبور في الممر المائي الحيوي الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.
اقرأ أيضا: تفاصيل مران الأهلي استعدادا لمواجهة الشرقية إنبي في الدوري الممتاز

وفي تطور مواز، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ستة مسلحين سيطروا على ناقلة النفط “سيبو 1” (المعروفة أيضاً باسم “سيمول”) الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي ترفع علم إريتريا وتنقل منتجات إيرانية، قبالة سواحل اليمن، ووجهوها نحو الصومال. وتعد هذه السفينة الضحية الثالثة عشرة على الأقل لهجمات القرصنة هذا العام في المنطقة، مقابل خمس هجمات فقط في عام 2025 بأكمله.
وأرجعت مصادر ذلك إلى تحويل الأصول البحرية الدولية لمكافحة القرصنة إلى مضيق هرمز والبحر الأحمر للتعامل مع التهديدات الإيرانية والحوثية، وإلى وجود صلات تقليدية بين قراصنة صوماليين وشبكات تهريب أسلحة يمنية، ما أدى إلى عودة هذه الظاهرة التي كلفت الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات في العقد الماضي.

جهود دبلوماسية عُمانية لاستئناف الحوار
في سياق متصل، بحث وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي سبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار، وأكَّدا أهمية مواصلة المباحثات للتوصل إلى تفاهمات عملية تدعم استئناف حرية الملاحة في المنطقة، وذلك في وقت لا تزال فيه المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن متوقفة، بعد انهيار اتفاقين لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل وحزيران/يونيو الماضيين.
اقرأ أيضا: مواقع عالمية تنشر سلسلة مقالات لوزير الأوقاف عن كنوز الأخلاق في القرآن وقيمه لبناء الإنسان
