iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
من مصر إلى الصين، يخوض الممثل المصري الشاب عمر شريف تجربة سينمائية استثنائية، بعدما وجد نفسه، وهو لا يزال في السادسة عشرة، جزءاً من إنتاج صيني بارز يجمع ممثلين من ثقافات مختلفة، ويعيده في الوقت نفسه إلى بلد يرتبط بجذوره العائلية البعيدة.

يشارك شريف، الذي يحمل أصولاً صينية من جهة والده، في بطولة فيلم “مرحباً بكم في مطعم التنين” (أو “ذات مرة في الشرق الأوسط”) مجسداً شخصية سيف، وهو فتى يتيم يعيش في منطقة أنهكتها الحرب، قبل أن يتعلّم الطهو ويجد في المطعم مساحة بديلة من العنف. وقد بدأ عرض الفيلم في دور السينما الصينية في 11 آب/أغسطس الجاري.
@omarsherifofficial_ Some scenes stay with you. 🎬 #欢迎来龙餐馆 #龙餐馆 #loong_restaurant #OnceUponATimeInTheMiddleEast #OmarSherif ♬ original sound – Omar sherif

عمر شريف من بين 6 آلاف طفل إلى بطولة صينية
بدأت علاقة عمر بالفيلم في الثالثة عشرة من عمره، حين اختاره المخرج وين مويي لأداء دور سيف من بين نحو ستة آلاف طفل تقدّموا لاختبارات الأداء. وأتمّ عامه الرابع عشر خلال التصوير، قبل أن يعود اليوم إلى الصين، بعد ثلاثة أعوام، للمشاركة في الجولة الترويجية إلى جانب صنّاع العمل ولقاء الجمهور الذي تعرّف إليه للمرة الأولى على الشاشة.
@omarsherifofficial_ Official Trailer 🎬 #欢迎来龙餐馆 ♬ original sound – Omar sherif
قبل ذلك، ظهر شريف للمرة الأولى على الشاشة في فيلم “برا المنهج” (2021)، يوم اكتشفه المخرج عمرو سلامة، وهو الدور الذي منحه جائزة الإبداع من مهرجان المركز الكاثوليكي. ثم شارك في فيلم “الجريمة” (2022)، ولاحقاً في الجزء الثاني من مسلسل “البحث عن علا” (2022) ومسلسل “تحت الوصاية” (2023) الذي مُنح عن أدائه فيه تكريم المجلس القومي للمرأة وجائزة أفضل ممثل صاعد. وفي سباق رمضان 2026، شارك في مسلسل “عين سحرية” بدور شقيق الفنان عصام عمر.

مطعم يتحوّل إلى ملاذ
تدور أحداث الفيلم في مدينة شرق أوسطية خلال الحرب، حول الطاهي الصيني شو فو، الذي يسافر للعمل وتسديد ديون عائلته، ثم يؤسس مع مدير المطعم ما جونشينغ مطعماً يقدم المأكولات الصينية. لكن اندلاع القتال يقلب حياة الشخصيات، فيما يتحوّل المطبخ إلى ملاذ صغير يحاول فيه الناس حماية ما تبقّى من تفاصيل حياتهم اليومية. وفي هذا السياق تتطور شخصية سيف، الذي يتعلم استخدام السكين أداةً للطهو بدلاً من أن يكون سلاحاً، في واحدة من الأفكار المحورية التي يقوم عليها الفيلم.
ويشكّل العمل عودة للمخرج وين مويي، صاحب فيلم “أموت كي أبقى حيّاً” (Dying to Survive)، إلى السينما ذات البُعد الاجتماعي، من خلال قصة تمزج الدراما والحرب والكوميديا، وتنظر إلى النزاع من زاوية المدنيين والأطفال، بعيداً من صورة البطولة العسكرية التقليدية.
اقرأ أيضا: بسبب مشاكل التنفيذ، سؤال برلماني يطالب بقواعد لتنظيم الرؤية والاستضافة
الفيلم يتصدّر شباك التذاكر في الصين
وقد تصدّر الفيلم الكوميدي الدرامي الحربي (من إنتاج “ديرتي مونكيز”)، شباك التذاكر في الصين خلال عطلة نهاية الأسبوع الممتدة من 14 إلى 16 آب/أغسطس، محققاً 477,9 مليون يوان (70,3 مليون دولار) خلال الأيام الثلاثة، وفقاً لبيانات شركة “أرتيزان غيتواي”. وعلى شاشات “آيماكس” التي بقيت متاحة بعد العرض الواسع لفيلم “الأوديسة”، حصد “ذات مرة في الشرق الأوسط” إيرادات بلغت 2,1 مليون دولار.

عودة عمر شريف إلى جذوره
أما رحلة عمر إلى الصين فتحمل بُعداً شخصياً يتجاوز الترويج للفيلم؛ فبحسب ما كشفه فريقه، ينحدر جدّ جدّه من أصول صينية، ويحمل هو أيضاً اسماً صينياً. وهكذا أصبح وصوله إلى البلاد أول لقاء مباشر له بالمكان المرتبط بجزء من تاريخه العائلي، كممثل مصري شاب جاءت به السينما إلى جذوره.

وبين موقع التصوير في الثالثة عشرة والوقوف أمام الجمهور الصيني في السادسة عشرة، تشكّل تجربة عمر شريف جسراً إنسانياً بين مصر والصين، صنعته السينما ومنحته بداية تتجاوز الحدود واللغات.
