حذر الملياردير والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، بيل غيتس، من التسارع غير المسبوق في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبرا أن الحكومات والمجتمعات لا تزال تفتقر إلى الاستعداد الكافي لمواجهة التداعيات العميقة لهذه التكنولوجيا المتطورة.
وقال غيتس، في مقال تحليلي نشرته مجلة –Fortune–، إن الذكاء الاصطناعي يقف عند مفترق طرق، ويمكن أن يصبح “أعظم أداة للمساواة على الإطلاق” أو “أسوأ مصدر للظلم”، مشددا على ضرورة توجيه هذه التقنيات لخدمة الصالح العام.
اقرأ أيضا: وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ المشروعات وملفات العمل بالسادات وسفنكس الجديدة
وأشار إلى ثلاثة مخاطر رئيسية يفرضها الذكاء الاصطناعي، في مقدمتها –اختفاء عدد كبير من الوظائف التقليدية–، خصوصا الوظائف المبتدئة، مع توقعات بتأثر قطاعات مثل خدمة العملاء والبرمجة والأعمال القانونية، بالتزامن مع توسع استخدام الروبوتات في قطاعات البناء والضيافة.
كما حذر من –توظيف الذكاء الاصطناعي من قبل المجرمين– في عمليات الاحتيال والتزييف العميق والمراقبة، إلى جانب مخاطر أكثر خطورة، بينها إمكانية استخدام هذه التقنيات في تطوير أسلحة بيولوجية أو تصميم مسببات أمراض جديدة.
اقرأ أيضا: تعليق فليك على التعاقد مع مهاجم جديد قبل نهاية الميركاتو
أما الخطر الثالث، فيتعلق بتأثير ما وصفه غيتس بـ”رفاق الذكاء الاصطناعي” على نمو الأطفال، محذرا من أن الاعتماد المتزايد على أنظمة توفر تفاعلا مريحا وخاليا من الخلافات قد يحد من اكتساب الأطفال مهارات اجتماعية لا يمكن تطويرها إلا عبر العلاقات والتفاعلات البشرية الحقيقية.
ورغم تحذيراته، يرى غيتس أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات هائلة في –الرعاية الصحية والتعليم والزراعة–، فضلا عن قدرته على تبسيط الإجراءات الحكومية وتوفير المعلومات والنصائح لملايين الأشخاص بسرعة ودقة.
وأكد أن مستقبل هذه التكنولوجيا يعتمد على كيفية توجيهها، مشددا على أن تحقيق فوائدها للإنسانية يتطلب رؤية استراتيجية واضحة واستعدادا مبكرا للحد من مخاطرها قبل أن تتجاوز قدرة المجتمعات على التعامل معها.
