iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
تشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً عسكرياً مستمراً، ومتبادلاً، إذ بدأت الهجمات تطال البنى التحتية الحيوية للطرفين، وسط أزمة خانقة في تصدير الحبوب أوجبت إعادة توجيه الشحنات عبر مسارات بديلة، وذلك بالتزامن مع استمرار المساعي الإنسانية لتبادل رفات القتلى.
اقرأ أيضا: طلاب جامعة حلوان التكنولوجية يحولون الحرم الجامعي إلى نموذج ذكي للمستقبل
وقُتل خمسة من عناصر فرق الطوارئ اليوم الخميس في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، جراء انفجار وقع عقب هجوم أوكراني، وفق ما أفاد حاكم سيفاستوبول المعيّن من موسكو. وقال ميخائيل رازفوجاييف عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “قُتل أربعة خبراء متفجرات وحارس أمن أثناء أداء واجبهم. كان رجالنا يتفقدون المنطقة بعد هجوم أوكراني عندما انفجرت ذخيرة للعدو”.

وفي تطور آخر، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها استهدفت مصفاة نفط ومجمع بتروكيماويات في جمهورية باشكورتوستان الروسية، الواقعة على بعد حوالي 1300 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، مما تسبب في اندلاع حريق بالمرفق الذي يزود القوات الروسية بالوقود.
وجاء هذا الهجوم العميق داخل الأراضي الروسية في وقت شنت فيه موسكو غارة جوية عنيفة خلال الليل على ميناء إزمايل، أكبر ميناء لشحن الحبوب على نهر الدانوب في منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، مما ألحق أضراراً بالبنية التحتية وأدى إلى اندلاع حرائق وانقطاع التيار الكهربائي في جنوب شرق المدينة.
ويأتي القصف الروسي على إزمايل بعد يوم من قصف أوكرانيا لمدينة نوفوروسيسك الروسية، وهي مركز رئيسي لشحن الحبوب على البحر الأسود، في سلسلة من الضربات المتبادلة التي تطال الممرات التجارية الحيوية.

وفي سياق متصل، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل وسائل النقل، حيث أفاد أولكسندر بيرتسوفسكي الرئيس التنفيذي للسكك الحديدية الأوكرانية بأن طائرة مسيّرة روسية ضربت قطار ركاب في منطقة أوديسا، مما أسفر عن مقتل السائق ومساعده.
اقرأ أيضا: رجّي استقبل وفداً نيابياً أردنياً: تأكيد متبادل على دعم سيادة لبنان وتعزيز العلاقات الأخوية
وتزامن هذا التصعيد الميداني مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أكَّد في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن مساء أمس الأربعاء أن بلاده بحاجة ماسة إلى 5% على الأقل من مخزون الولايات المتحدة الحالي من صواريخ باتريوت الاعتراضية، وتحديداً طراز “باك-3” القادر على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، لمواجهة الهجمات المتصاعدة وتجاوز فصل الشتاء، وذلك في وقت تراجعت فيه الإمدادات الأميركية إلى أوكرانيا بسبب تحويل مسار الشحنات لدعم إسرائيل في حربها مع إيران.

تراجع صادرات الحبوب
وفي موازاة الضربات التي طالت الموانئ، كشفت الشركة الحكومية المشغلة للسكك الحديدية في أوكرانيا (أوكرزاليزنيتسيا) عن تداعيات كارثية للحصار البحري الذي تفرضه روسيا، مؤكدة أن صادرات الحبوب تراجعت بنسبة 76% على أساس سنوي حتى الآن في آب/أغسطس، حيث بلغ إجمالي شحنات الحبوب المخصصة للتصدير نحو 201,700 طن فقط هذا الشهر، واصفة وتيرة الشحنات بأنها “منخفضة للغاية” جراء الحصار الذي أوقف الشحنات فعلياً منذ نهاية الشهر الماضي.
ونتيجة لذلك، اضطرت كييف إلى تغيير مسار بضائعها بشكل جذري نحو موانئ نهر الدانوب والمعابر البرية الحدودية، حيث أوضحت الشركة أن الكميات المتجهة إلى موانئ الدانوب ارتفعت منذ بداية آب/أغسطس إلى 91,100 طن، أي ما يعادل 11 ضعف مستواها في تموز/يوليو، في حين زادت الكميات المرسلة إلى دول شرق أوروبا (بولندا والمجر وسلوفاكيا ورومانيا) بنسبة 81% لتصل إلى 126 ألف طن، وذلك في محاولة لكسر العزلة البحرية المفروضة على صادراتها الحيوية.
تبادل رفات القتلى
على صعيد آخر، أفادت شبكة آر.بي.سي الروسية نقلاً عن نائب برلماني بارز بأن موسكو سلَّمت لكييف رفات 261 جندياً أوكرانياً، واستلمت في المقابل رفات 24 من قتلى الحرب الروس، في عملية تبادل إنساني هي الأحدث ضمن سلسلة عمليات مماثلة تجري على فترات متقطعة بين الجانبين منذ اندلاع الحرب المستمرة للعام الخامس.
اقرأ أيضا: قفزة دولارية أمام الجنيه في البنوك المصرية (آخر تحديث)
