صعود “رجل المواجهة” إلى قيادة الحرس الثوري الإيراني… من هو أحمد وحيدي؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يعود أحمد وحيدي إلى واجهة المشهد الأمني في إيران بعد تعيينه قائدا للحرس الثوري، في خطوة تعيد أحد أبرز وجوه التيار المحافظ ذي الخلفية الأمنية والعسكرية إلى موقع متقدم داخل المؤسسة التي تتولى جانبا رئيسيا من سياسة طهران الدفاعية والإقليمية، وذلك في مرحلة تتسم بتوتر شديد في علاقة إيران مع أميركا وإسرائيل.

اقرأ أيضا: بحضور الشيخ طه النعماني، ألف متسابق من 5 محافظات يتنافسون في تصفيات «دولة التلاوة» بمسجد القنائي بقنا (بث مباشر)

ولا يرتبط اسم وحيدي بالعمل العسكري فقط، إذ ارتبط طوال عقود بخيارات أمنية أكثر تشددا، وبمواقف تميل إلى اعتماد القوة في مواجهة الخصوم بدلا من الرهان على المفاوضات والمسارات الديبلوماسية.

وأعلن موقع المرشد الإيراني اليوم الاثنين، أن مجتبى خامنئي أصدر مجموعة قرارات تضمنت تعيينات جديدة في مواقع عسكرية عليا، من بينها تعيين العميد أحمد وحيدي قائدا للحرس الثوري، وذلك بعد مقتل عدد من كبار القادة العسكريين خلال الحرب الأخيرة.

ويأتي اختيار وحيدي في وقت تثار فيه تساؤلات حول توجه إيران في المرحلة المقبلة، لا سيما أن صحيفة “وول ستريت جورنال” كانت قد ذكرت في تقرير لها أن الرجل لعب دورا مؤثرا في دفع القيادة الإيرانية إلى استئناف الهجمات على إسرائيل، رغم وجود أصوات داخل دوائر صنع القرار كانت تدعو إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد الذي قد يوسع نطاق المواجهة ويقضي على فرص التوصل إلى تفاهم مع واشنطن.

#Analysis#

تفضيل المواجهة العسكرية

وبحسب ما أورده التقرير، مارس وحيدي ضغوطا داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للرد عسكريا على ضربة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لـ بيروت. واعتبرت الصحيفة أن هذا الموقف يعكس تفضيله خيار المواجهة العسكرية على المسار التفاوضي.

كما عارض، وفق التقرير، توجهات وزير الخارجية عباس عراقجي والرئيس مسعود بزشكيان، اللذين كانا يدفعان نحو التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يخفف الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران ويحد من آثار العقوبات.

ويمتلك وحيدي سجلا طويلا داخل المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية. فقد ولد، واسمه الكامل وحيد شاه جراغي، في شيراز عام 1958، وانضم إلى الحرس الثوري الإيراني بعد الثورة الإيرانية عام 1979، قبل أن يتدرج في مواقع أمنية وعسكرية متعددة.

وتولى في مراحل مبكرة مسؤوليات ذات طابع استخباراتي وقيادي، ثم انتقل إلى فيلق القدس، الوحدة المكلفة بالعمليات الخارجية للحرس الثوري.

وفي عام 1988، تولى قيادة فيلق القدس، ليصبح من أبرز المسؤولين عن تطوير البنية العسكرية والأمنية الخارجية للحرس في مرحلة مبكرة من تاريخ الوحدة. وبعد ذلك شغل مجموعة من المناصب السياسية والعسكرية العليا، كان من أبرزها وزارة الدفاع بين عامي 2009 و2013، ورئاسة جامعة الدفاع الوطني العليا، ثم وزارة الداخلية بين عامي 2021 و2024.

أحمد وحيدي (أرشيفية)

اقرأ أيضا: نجم برشلونة السابق يحذر: ريال مدريد قادم بحقد.. ومورينيو عاد

حادثة التفجير في الأرجنتين

ويرتبط اسم وحيدي كذلك بالتحقيقات المتعلقة بتفجير مركز “آميا” اليهودي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 1994، الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا.

وتتهم السلطات الأرجنتينية وحيدي بالمشاركة في التخطيط للهجوم، في حين ترفض إيران هذه الاتهامات. وكان وحيدي يشغل في ذلك الوقت منصبا قياديا في الوحدة التي سبقت تشكيل فيلق القدس بصيغته المعروفة لاحقا.

وأدرجت الولايات المتحدة اسم وحيدي على قوائم العقوبات، كما صدرت بحقه نشرة حمراء من الإنتربول بناء على طلب الأرجنتين. وفي عام 2024، خلص القضاء الأرجنتيني إلى أن الهجوم خططت له إيران ونفذه “حزب الله”.

وخارج المؤسسة العسكرية، تولى وحيدي مسؤوليات سياسية بارزة، من بينها وزارة الداخلية، وهي من أكثر الوزارات حساسية في النظام الإيراني، قبل أن يعود مجددا إلى مواقع القيادة العسكرية العليا.

وفي أواخر عام 2025، عُين نائبًا لقائد الحرس الثوري، قبل أن ينتقل إلى رأس المؤسسة بعد مقتل القائد السابق خلال الحرب.

ويضع صعود وحيدي إلى قيادة الحرس الثوري شخصية ذات خبرة عسكرية وأمنية واسعة في موقع مؤثر داخل المؤسسة، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطا متزايدة على المستويين العسكري والسياسي، وتبقى خياراتها بشأن المواجهة والتفاوض مع واشنطن وإسرائيل موضع اختبار مستمر.  

اقرأ أيضا: ضبط 11 شخصًا اشتبكوا بالعصي والحجارة في ثالث أكتوبر

‫0 تعليق

اترك تعليقاً