شركات «أدنوك» تعزز توسعها العالمي باستثمارات بمليارات الدولارا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تواصل شركات «أدنوك» المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية تنفيذ استراتيجية توسع طموحة، مدفوعة بنمو الأرباح وقوة الأداء التشغيلي، في خطوة تعكس تنامي حضور الإمارات في أسواق الطاقة العالمية وتعزيز قدراتها الصناعية واللوجستية محلياً.

اقرأ أيضا: بعد واقعة التحرش في حفله الأخير، حقيقة تدخل نقابة الموسيقيين للتحقيق مع محمد رمضان

وتبرز القفزة في أرباح الشركات والتوسع في الاستحواذات والمشاريع الجديدة كأبرز مؤشرات الزخم الذي تقوده «أدنوك»، مع توجيه مليارات الدولارات نحو تطوير الأساطيل والطاقة والبتروكيماويات والغاز، بالتوازي مع دخول أسواق دولية جديدة.

وأظهرت نتائج الربع الثاني أن خمساً من أصل ست شركات رئيسية تابعة لـ«أدنوك» ومدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية سجلت نمواً في أرباحها، ما وفر دعماً إضافياً لخطط التوسع والاستثمار.

وتشكل هذه الشركات جزءاً من منظومة «أدنوك» التي تضم 18 كياناً، بما في ذلك المشاريع المشتركة، وتقدم نتائجها مؤشراً على قوة الأداء المتواصل للمجموعة وتنوع أنشطتها بين الطاقة والخدمات اللوجستية والحفر والتوزيع والبتروكيماويات والأسمدة.

قفزة في «أدنوك للإمداد والخدمات»

حققت «أدنوك للإمداد والخدمات» أداءً قوياً خلال الربع الثاني، إذ قفز صافي أرباحها بنحو سبعة أضعاف إلى مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع أسعار الشحن وتحسن أداء قطاع الخدمات البحرية.

وتترجم الشركة هذا النمو إلى توسع مباشر في أسطولها، بعدما وافقت هذا الشهر على شراء 11 ناقلة للنفط الخام والغاز بقيمة 1.3 مليار دولار، عقب طلبية بقيمة 900 مليون دولار لأربع ناقلات جديدة للغاز الطبيعي المسال في تموز/يوليو.

وتعزز هذه الاستثمارات قدرات الشركة في مجال النقل البحري، وتدعم مكانة أبوظبي كمركز عالمي متكامل للطاقة والخدمات اللوجستية.

«أدنوك للحفر» تتوسع إقليمياً

وتواصل «أدنوك للحفر» توسيع حضورها في الأسواق الإقليمية، مع عمليات في سلطنة عُمان والكويت والسعودية والبحرين.

وجاء هذا التوسع مدعوماً باستحواذ الشركة على حصة تبلغ 80 في المئة في شركة «إم بي لخدمات البترول» العُمانية، بما يعزز حضورها في قطاع خدمات حقول النفط ويفتح المجال أمام نمو إضافي في الأسواق الخارجية.

حضور متنامٍ لـ«أدنوك للتوزيع» في الأسواق العالمية

من جهتها، تواصل «أدنوك للتوزيع» تنفيذ استراتيجية توسع دولية عبر شبكاتها في مصر والسعودية، إلى جانب دخول أسواق جديدة.

وكانت الشركة أعلنت في تموز/يوليو استحواذها على شبكة محطات الوقود التابعة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا، في صفقة تعزز حضورها في القارة الأفريقية وتوفر قاعدة للتوسع في مزيد من الشراكات والأسواق.

ويتزامن ذلك مع توجه «فيرتيغلوب»، ذراع «أدنوك» في قطاع الأسمدة والمدرجة في البورصة، إلى توسيع عملياتها عالمياً، مع دراسة فرص استثمارية جديدة في الخارج بالتوازي مع تطوير منتجات ومشاريع داخل الإمارات.

مليارات الدولارات لتعزيز الصناعة الإماراتية

ولا تقتصر استراتيجية «أدنوك» على التوسع الخارجي، بل تترافق مع استثمارات ضخمة في الاقتصاد الإماراتي، بما يدعم نمو القطاعات الصناعية ويعزز القدرات الإنتاجية للدولة.

اقرأ أيضا: نواف سلام: التصعيد الإسرائيلي أمرٌ بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار

وتدرس «فيرتيغلوب» تصنيع منتجات جديدة في الإمارات، فيما تستعد «بروج» لإضافة نحو 1.4 مليون طن إلى طاقتها الإنتاجية السنوية من خلال مشروع «بروج 4».

وفي قطاع الغاز، تخطط «أدنوك للغاز» لاستثمار نحو 28 مليار دولار بين عامَي 2026 و2030 لزيادة قدراتها الإنتاجية ومعالجة الغاز، وقد منحت الشركة عقوداً بقيمة 8.2 مليارات دولار للمراحل الأخيرة من مشروع تطوير الغاز الغني.

وتعكس هذه الاستثمارات توجه الإمارات إلى توسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بالطاقة، وزيادة القيمة المضافة محلياً، وتعزيز قدراتها في مجالات الغاز والبتروكيماويات والطاقة والخدمات المرتبطة بها.

أبوظبي في موقع متقدم لاستقطاب الاستثمارات

وتعزز هذه الخطط موقع أبوظبي والإمارات كمركز رئيسي للاستثمارات في قطاع الطاقة في المنطقة، خصوصاً مع توسع «أدنوك» في الأسواق الدولية وتطوير مشاريع استراتيجية داخل الدولة.

ويرى مانجيت ماركاندا، رئيس قسم دعم التجارة في «أسواق لونارو»، أن الإمارات هي السوق الأكثر احتمالاً في الشرق الأوسط لاستقطاب استثمارات إضافية خلال السنوات المقبلة عبر مختلف أنشطة «أدنوك» المدرجة وغير المدرجة.

ويشير إلى أن زيادة إنتاج النفط، إلى جانب تطوير موارد الغاز غير التقليدي ومشاريع الغاز الطبيعي المسال، ستشكل عوامل جذب رئيسية للاستثمارات الجديدة.

وتؤكد وتيرة الاستحواذات والمشاريع الجديدة أن «أدنوك» تمضي في بناء منظومة طاقة متكاملة تجمع بين الإنتاج والخدمات اللوجستية والنقل والبتروكيماويات والغاز والتوزيع، بما يدعم طموح الإمارات لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للطاقة والاستثمار والصناعة.

اقرأ أيضا: مورينيو يُحكم قبضته على ريال مدريد

‫0 تعليق

اترك تعليقاً