iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
أحيت المخرجة سارة نور الشريف ذكرى وفاة والدها الفنان القدير نور الشريف، مستعيدة ذكرياتها معه وكاشفة عن استمرار حضوره الطاغي في تفاصيل حياتها اليومية، رغم مرور سنوات طويلة على رحيله الذي ترك فراغا كبيرا في الساحة الفنية وفي قلب عائلته.
اقرأ أيضا: وزير العمل الليبي: الأردن واحة استقرار وثروته في كوادره البشرية
رسالة مؤثرة واشتياق لا ينتهي
عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، شاركت سارة صورة نادرة تجمعها بوالدها في مرحلة طفولتها، وأرفقتها برسالة مؤثرة عبرت من خلالها عن ألم الفقد الذي لا يهدأ. وكتبت سارة: “بابي حبيبي وحشتني.. عندي مشكلة إنك عايش معايا، بس إنت مش موجود، بكلمك وبحكيلك حاجات كتير، وبتخض لما ألاقيني بقول أنا عايزة أحكي لبابي الحكاية دي وافتكر إنك مش هنا، وبتخض لما ألاقيني عملت أكلة حلوة وأقول عايزة بابي يدوقها”.
وأضافت في كلماتها التي لاقت تفاعلاً واسعاً من الجمهور ومحبي النجم الراحل: “من ساعة ما مشيت لحد النهاردة عدّى 4,015 يوماً، مفيش يوم فيهم ماكنتش معانا ووجودك حاضر في قلوبنا قبل لسانا، خد بالك من نفسك، كل سنة ويوم ودقيقة وإنت حبيبي، كل سنة وروحك مجاورة روحي، كل سنة وأنا أقربلك سنة”.
.jpg)
محطات في مسيرة نور الشريف
تأتي هذه الذكرى لتعيد إلى الأذهان مسيرة حافلة لواحد من أبرز أعمدة السينما والدراما المصرية والعربية. فالفنان الذي وُلد باسم محمد جابر محمد عبد الله في 28 نيسان 1946 بحي السيدة زينب، بدأ حياته شغوفاً بكرة القدم في أشبال نادي الزمالك، قبل أن يختطفه سحر التمثيل ليصبح الأول على دفعته في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1967.
انطلق نور الشريف بقوة في عالم السينما منذ فيلم قصر الشوق عام 1966، ليقدم بعدها إرثا ضخما تنوع بين الرومانسية والواقعية والسياسة، تاركا بصمات لا تمحى في أفلام مثل حبيبي دائماً، سواق الأتوبيس، المصير، ناجي العلي، العار، وكتيبة الإعدام.
اقرأ أيضا: مراسل رؤيا: اندلاع حريق في إحدى المناطق الحرجية بقضاء صخرة في عجلون
كبير الدراما التلفزيونية
لم يقتصر إبداع الراحل على الشاشة الفضية، بل امتد ليتوج كإمبراطور للدراما التلفزيونية بأعمال حفرت في ذاكرة الأجيال، لعل أبرزها شخصية عبد الغفور البرعي في لن أعيش في جلباب أبي، إلى جانب روائعه في عائلة الحاج متولي، عمر بن عبد العزيز، هارون الرشيد، والدالي.
.jpg)
قصة حب ووفاء حتى اللحظة الأخيرة
وعلى الصعيد الشخصي، ارتبط نور الشريف بقصة حب استثنائية مع الفنانة بوسي، تكللت بالزواج عام 1972 وإنجاب سارة ومي. ورغم انفصال مؤقت عام 2006، عاد الثنائي في عام 2014 لترافقه بوسي في رحلة صراعه مع المرض، حتى رحيله الموجع في 11 آب 2015 إثر إصابته بسرطان الرئة عن عمر ناهز 69 عاماً.
رحل نور الشريف جسداً، لكن ذكراه بقيت حية في قلوب محبيه، وفي تفاصيل حياة ابنتيه كما عكست رسالة سارة التي أدمت قلوب المتابعين، مؤكدة أن الفن الصادق والأبوة الحنونة لا يغيبهما الموت.
