رئيس الوزراء القادم!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ثمة رغبة جماهيرية لتغيير الحكومة ورئيسها.. وقد كتبت هنا من قبل أن الأغلب اختيار أحد أعضاء الوزارة الحالية لتشكيل الحكومة الجديدة، كما جرت العادة عند اختيار الدكتور مصطفى مدبولي ومن قبله المهندس شريف إسماعيل.. غير أن ذلك ليس ما يهتم به الناس، إنما يريدون أن تتوفر في رئيس الحكومة الجديدة صفات وشروط محددة، سواء جاء من داخل الحكومة الحالية أو من خارجها.

 
وأهم هذه الشروط هو اقتناعه بأن عموم الناس تحملوا ما يفوق قدراتهم على التحمل خلال السنوات السابقة، وحان الوقت لتخفيف معاناتهم فعليا وليس على الورق فقط، أو من خلال تحسن المؤشرات الاقتصادية لأنهم لن يأكلوا هذه المؤشرات!

اقرأ أيضا: سفارة إندونيسيا بالقاهرة تحتفل بالذكرى الـ81 للاستقلال

 
ويلى بعد ذلك استعداده لانتهاج حكومته سياسات أخرى بديلة للسياسات الاقتصادية الحالية، التي أرهقت وأنهكت عموم الناس، وفي ذات الوقت لم تخلصنا من الأزمة الاقتصادية، وتحديدا الفجوة الدولارية.

 
ثم أن يكون رئيس الحكومة الجديدة سياسيا قبل أن يكون خبيرا ماليا واقتصاديا، يعرف هو ووزراؤه كيف يتعامل مع عموم المصريين: وماذا يقول لهم ومتى يسكت عن الكلام، ولا يقول لهم ما يستفزهم ويثير غضبهم، وفي ذات الوقت يدرك أنه صار من الضروري مراجعة سياسة زيادة الأسعار التي انتهجتها الحكومة الحالية.

اقرأ أيضا: رئيس جامعة كامبريدج يندد بـ”حملة شرسة” ضد أستاذ سابق عُثر عليه ميتا

 
كذلك يترجم كلامه وتصريحاته النظرية في سلوكه العملي هو وأعضاء حكومته.. فلا يطالب الناس بالتقشف، ويسلك دربا مختلفا عن طريق التقشف.. فالمصداقية هنا شديدة الأهمية، وعموم الناس سيقبلون الحكومة التي تفعل ما تقول ويرحبون بها ويثقون فيها.

  
وبالإضافة إلى ذلك كله يكون مستمعا جيدا للآخرين، ومنصتا باهتمام لأصحاب الرؤى والأفكار المختلفة عما يراه ويعتقده، ولا يعتبر مخالفيه في الرأي أعداء أو خصوما أو متآمرين عليه وعلى حكومته، ويستهدفون تعطيل المسيرة الوطنية.

القطط السمان الجديدة!

بدعة تقبيل الأيادي!

أيضا أن يكون قادرًا على الدفاع عما يعتقده ويقتنع به وخوض النقاش لما يطرح عليه من أفكار ورؤى، ولا يكتفى فقط بتنفيذ ما يطلب منه فقط دون مناقشته ودراسته. 
باختصار.. مع كل التقدير والاحترام للدكتور مدبولي الناس يريدون رئيسا جديدا للحكومة يختلف عنه.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً