iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
شوقي سري الدين
اقرأ أيضا: بقيمة تصل لـ 285 جنيها، ارتفاع أسعار الحديد في الأسواق اليوم
السؤال الأهم الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا الآن، في ظل الظروف والمتغيرات والمؤثرات الإقليمية والدولية التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه في لبنان والمنطقة، هو ماذا نريد نحن وليس ماذا يريد الآخرون منا أي الدول الأجنبية التي تريد أن تقضي حاجاتها ومصالحها على حسابنا؟
نحن نعرف صديقنا من عدونا وكيف نتعامل مع كلاهما بحسب ما تقتضي مصلحتنا الوطنية اللبنانية.
علينا ألا نتجاهل ما نشهده اليوم من صراع وانقسام صامتين بين من يتبنى عقيدة دينية من جهة تطمح الى أن تحكم على أساس ايديولوجية دينية، ومن يريد دولة وطنية ذات طابع مدني علماني.
كذلك علينا أن نعي عمق هذا الانقسام عندما ندرك مدى التناقض بين الجهتين، لان الإسلام السياسي على سبيل المثال بشقيه السني والشيعي غير مهتم بالدولة الوطنية، فهي ليست من أولوياته حتى لو ادعى غير ذلك أو أظهره، بل يؤمن بأممية إسلامية عابرة للدولة الوطنية بناء على عقيدته، وبذلك يسمح لنفسه أن يتعامل مع دولة أجنبية يتشارك معها العقيدة والايديولوجية نفسيهما ولو على حساب المصلحة الوطنية ومن دون إحساس بالذنب.
هذا بطبيعة الحال يتعارض بشدة مع من يريد دولة وطنية ضمن حدود معينة وذات خصوصية ثقافية تقوم على المواطنة والتنوع داخل المجتمع.
اقرأ أيضا: مرض أم تمرد؟.. ألفاريز يواصل إثارة الجدل داخل أتلتيكو مدريد
كما أن الدين السياسي يتعارض مع الدولة الوطنية، كذلك الطائفية السياسية القائمة في لبنان منذ تأسيسه تتعارض مع الدولة الوطنية. وكما أن الدين السياسي عابر للدولة الوطنية كذلك الطائفية السياسية تجزّيء الدولة والمجتمع وتشرذمهما، وتسمح للطوائف بأن تنسج علاقات مع دول أجنبية لتخدم مصالحها الطائفية على حساب المصلحة الوطنية.
الدولة الوطنية الصحيحة تقوم على مبدأ واحد وهو أن المواطن الفرد هو مصدر الحقوق والحريات، وبالتالي مصدر السلطة وليس الجماعات الطائفية أو غيرها من الجماعات.
بالعودة إلى الانقسامات اللبنانية، نلحظ أن هناك غياباً كاملاً لأي كيان سياسي يجمع بين اللبنانيين المؤمنين بالدولة الوطنية على اختلاف انتماءاتهم الدينية والمناطقية.
لذلك، يجب أن يتشكل كيان سياسي يجمع اللبنانيين المؤمنين بالدولة المدنية في مقابل الايديولوجيات الدينية والتوازنات الطائفية ليكون بمثابة استفتاء بين اللبنانيين لكي نستطيع أن نعرف نحن ماذا نريد؟
اقرأ أيضا: مراكز شباب الشرقية تنظم ندوات للتوعية بمخاطر المخدرات
