جريدة الغد
سجلت شركة الإعلام التابعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب خسائر ضخمة خلال الربع الثاني، وأعلنت خططاً للتخلي عن عدد من مجالات الأعمال الجديدة وإعادة التركيز على دورها منصةً تتيح للمستخدمين نشر آرائهم.
وقالت شركة «ترامب ميديا آند تكنولوجي»، المالكة لمنصة «تروث سوشال»، الاثنين، إنها خسرت 238 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، بعدما توسعت في أنشطة لا ترتبط مباشرة بالإعلام، من بينها العملات المشفرة.
اقرأ أيضا: بضاعة وعمولة، صاحب شركة يسقط بعد أحكام بـ51 سنة و4 أشهر في 53 قضية
وجاءت الخسائر بأكثر من عشرة أضعاف ما سجلته الشركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت خسارة السهم إلى 86 سنتاً مقارنة بـ8 سنتات سابقاً.
وفي مؤتمر هاتفي عقب إعلان النتائج، قال الرئيس التنفيذي الجديد كيفن ماكغورن إن مساعي الشركة، التي استمرت عاماً للتوسع في قطاعات جديدة عدة، من بينها المراهنات عبر الإنترنت والعملات المشفرة، سيتم التخلي عن معظمها، في إطار إعادة تركيز الشركة على نشاطها الأساسي في وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال ماكغورن: «اتخذنا قراراً منضبطاً بتغيير المسار من أجل استثمار مزيد من الوقت والموارد في مبادراتنا الأكثر أهمية».
وأضاف: «سنقول لا لبعض الأمور أو نغير مسارنا عندما تقتضي الحاجة».
وتراجع سهم «ترامب ميديا» بشكل طفيف في تعاملات ما بعد إغلاق السوق عقب إعلان النتائج، بعدما انخفض 8% خلال جلسة التداول العادية.
التركيز على «تروث سوشال»
ويشمل ذلك الحساب الذي يمتلك أكبر عدد من المتابعين، وهو حساب الرئيس دونالد ترامب، الذي تؤثر منشوراته في الأسواق أحياناً عندما يعلن عبر المنصة تحولات مهمة في السياسات الأميركية.
وتعرضت «ترامب ميديا»، منذ بداية الولاية الثانية لترامب، لانتقادات من جماعات رقابية معنية بالنزاهة الحكومية، ترى أن الشركة قد تشكل وسيلة تتيح له تحقيق مكاسب مالية من الرئاسة.
وزادت الخدمة الجديدة من هذه المخاوف، فيما تعهد ديمقراطيون بالتحقيق في الخدمة المدفوعة إذا تمكنوا من السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.
ورفض ماكغورن هذه المخاوف، مشيراً إلى أن شركات أخرى تبيع بالفعل خدمات توفر وصولاً خاصاً وسريعاً إلى المعلومات للمتداولين.
وقال: «توفير بيانات عامة آنية ومرخصة من خلال واجهات برمجية تجارية ممارسة راسخة في قطاعات التكنولوجيا والمعلومات المالية والإعلام».
وأضاف: «هذا الأمر لا يختلف عن ذلك».
مشروع الاندماج النووي مستمر
وقال ماكغورن إن «ترامب ميديا» تأمل في إتمام اندماجها المعلن سابقاً مع شركة الطاقة «تي إيه إي تكنولوجيز» بحلول نهاية العام.
وأضاف بشأن نشاط الاندماج النووي: «ما زلنا نعتقد أنه العامل الوحيد الأكثر أهمية في دفع قيمة الشركة على المدى الطويل».
وجاء جزء كبير من خسائر الربع الماضي نتيجة خسائر دفترية غير محققة بسبب انخفاض قيمة حيازات الشركة من «بيتكوين»، إلى جانب عملة مشفرة تحمل اسم «كرونوس».
اقرأ أيضا: تحالف مكة.. هل نحن أمام “هلال” جديد في مواجهة الهلال الإيراني؟
وباستثناء هذه الخسائر الدفترية، إضافة إلى الضرائب والفوائد وبنود أخرى، استمرت خسائر التشغيل في الارتفاع، لكن بمعدل أقل بكثير من الأرقام غير المعدلة.
وبلغت الخسائر التشغيلية المعدلة 164 مليون دولار، مقارنة بخسارة قدرها 44 مليون دولار قبل عام.
خدمة جديدة قد تدر ملايين الدولارات
وقال ماكغورن: «ما زلنا في المراحل الأولى»، موضحاً أن السوق المحتملة للخدمة تتجاوز شركات التداول لتشمل شركات مراكز البيانات والمؤسسات الإخبارية ومطوري نماذج اللغة الكبيرة.
وقد يشكل العملاء العشرة مصدراً جديداً ومهماً لإيرادات «ترامب ميديا»، إذ يمكن أن تحقق الخدمة ما بين 7 ملايين و12 مليون دولار سنوياً، أي ما يعادل تقريباً ضعفين إلى ثلاثة أضعاف إجمالي إيرادات الشركة خلال العام الماضي.
وفي الربع الثاني، سجلت «ترامب ميديا» إيرادات بلغت 1.7 مليون دولار، أي أكثر من ضعف إيرادات الفترة نفسها من العام السابق.
وتحمل الشركة ديوناً بقيمة مليار دولار من سندات خاصة قابلة للتحويل لا يحين موعد استحقاقها حتى عام 2028. لكن المقرضين يمتلكون خيار المطالبة باسترداد قيمتها نقداً في نوفمبر، وهو ما قد يشكل ضغطاً على الوضع المالي للشركة، رغم أنها تبدو محتفظة بسيولة كبيرة.
وفي نهاية الربع، امتلكت «ترامب ميديا» أكثر من 400 مليون دولار من النقد والاستثمارات قصيرة الأجل، إلى جانب أصول بقيمة 1.2 مليار دولار من «بيتكوين» وأصول مرتبطة بها.
اقرأ أيضا: بنسبة 95 من كل 100، محمد صلاح يكتسح مبيعات قمصان طرابزون سبور
