جدل الـ12 ألف «داعشي».. نينوى تلوّح بالقضاء والانبار تكشف الأدلة!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

متابعة/المدى

تصاعد الجدل بشأن ملفات الشهداء والجرحى والتعويضات في محافظتي الأنبار ونينوى، وسط اتهامات بوجود شبكات تزوير وتعطيل آلاف المعاملات، يقابلها رفض محلي لما وصف بأنه تعميم للاتهامات وفرض إجراءات جماعية على المستفيدين.

اقرأ أيضا: 7 بنوك تتصدر تعاملات المتعاملين الرئيسيين بالبورصة خلال جلسة الأربعاء

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار ورئيس لجنة الشهداء والجرحى والتعويضات عدنان الكبيسي، في حديث تابعته (المدى)، إن اللجنة دخلت منذ تسلم مهامها في «معركة غير معلنة» مع مؤسسة الشهداء، مشيراً إلى أن صلاحيات دوائر المؤسسة وهيئة التقاعد في المحافظة محدودة، فيما تتركز إجراءات أساسية في بغداد.

وأوضح الكبيسي أن تأخر كتب التأييد والمخاطبات الرسمية لأشهر أدى، بحسب قوله، إلى تعطيل حقوق عدد من المشمولين بقوانين ذوي الشهداء، بما فيها استحقاقات وظيفية وتقاعدية.

وفي ملف الفساد، تحدث الكبيسي عن وجود فروقات مالية كبيرة جعلت معاملات الشهداء هدفاً لشبكات استغلت موظفين في جهات مختلفة، مستعرضاً وثائق واعترافات قضائية قال إنها صادرة عن محكمة جنايات الأنبار وتتعلق بقضية ضابط منسب إلى مؤسسة الشهداء وشبكة متهمة بتزوير المعاملات.

وبحسب الكبيسي، اعتمدت إحدى آليات التلاعب على بيع رموز الدخول الإلكترونية أو ما يعرف بـ«اليوزرات» والباركودات عبر سماسرة مقابل مبالغ مالية، بهدف تمرير معاملات غير مستوفية أو وهمية إلى التقاعد وصرف مستحقات وفروقات مالية بأثر رجعي، مؤكداً أن منح الصلاحيات الإلكترونية يتم مركزياً من بغداد.

وفي مقابل الحديث عن التزوير، رفض الكبيسي ما أثير بشأن وجود ثلاثة آلاف شهادة وفاة مزورة في الأنبار، معتبراً أن هذه القضية تحولت إلى سبب لتعطيل مستحقات أعداد كبيرة من المواطنين.

وأشار إلى أن الظروف الأمنية بين عامي 2005 و2007، ولا سيما صعوبة التنقل بين مدن المحافظة، دفعت القضاء آنذاك إلى تخويل بعض المستشفيات إصدار شهادات الوفاة، مؤكداً أن عمليات تدقيق لاحقة أجرتها جهات صحية وقضائية ورقابية أثبتت، بحسب حديثه، صدور تلك الشهادات استناداً إلى قرارات قضائية.

وتطرق الكبيسي إلى ملف المصابين، مبيناً أن لجنة شُكلت بأمر ديواني وفحصت أكثر من ستة آلاف جريح ومصاب، بمشاركة لجان طبية من بغداد ومصادقة قاضٍ منتدب على النتائج ونسب العجز، إلا أن مؤسسة الشهداء، بحسب قوله، لم تعتمد النتائج وطالبت بإعادة الفحوص في بغداد، ما تسبب باستمرار تعليق المستحقات لأكثر من عام ونصف.

وكشف أن إجمالي معاملات الشهداء والمصابين المعلقة في الأنبار يبلغ نحو 27 ألف معاملة، داعياً المتضررين إلى اللجوء للقضاء لاستعادة حقوقهم، ومنتقداً إلزام بعض المراجعين، وبينهم كبار السن والأرامل والجرحى، بإكمال إجراءات في بغداد.

اقرأ أيضا: واشنطن تُنشئ “ممرّ شحنٍ” في مضيق هرمز والمقاتلات الأميركية تؤمّن الحماية له

ولا تقتصر الأزمة على الأنبار، إذ أثار تداول معلومات عن وجود 12 ألف عنصر من تنظيم داعش ضمن قوائم الشهداء في نينوى ويتقاضون رواتب حكومية جدلاً واسعاً في المحافظة.

وبحسب تقرير لشبكة «رووداو» تابعته (المدى)، رفضت مديرية مؤسسة الشهداء في نينوى التعليق على الرقم المتداول، فيما قال محافظ نينوى عبد القادر الدخيل إن ما ذكره رئيس مؤسسة الشهداء «محل اعتبار» ويخضع للتدقيق، مؤكداً في الوقت نفسه أن البيانات الموجودة في المحافظة حقيقية بصورة عامة.

من جهته، طالب عضو مجلس محافظة نينوى أحمد دوبرداني بعدم طرح أرقام من هذا النوع في وسائل الإعلام من دون تقديم أدلة، ملوحاً باللجوء إلى القضاء في حال عدم إثباتها.

وتؤكد لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في مجلس محافظة نينوى، بحسب التقرير، أن جميع الشهداء المسجلين في المحافظة والبالغ عددهم نحو 19 ألفاً أُدرجت أسماؤهم بعد إجراءات تحقيق وتدقيق من مجلس المحافظة والمحكمة ومؤسسة الشهداء.

وفي ملف موازٍ، كشف الكبيسي عن وجود أكثر من 80 ألف معاملة تتعلق بالدور والممتلكات المتضررة جراء الحرب على الإرهاب في الأنبار، فضلاً عن إعادة نحو 26 ألف معاملة تتجاوز قيمتها 30 مليون دينار من بغداد لإخضاعها لإجراءات كشف وتحقيق جديدة، ما يضع ملفات الشهداء والجرحى والتعويضات أمام أزمة تتداخل فيها شبهات الفساد مع التعقيدات الإدارية والخلاف بشأن سلامة آلاف المعاملات.

The post جدل الـ12 ألف «داعشي».. نينوى تلوّح بالقضاء والانبار تكشف الأدلة! appeared first on جريدة المدى.

اقرأ أيضا: رأي الشارع في برشلونة … بيريز ورط النادي و لابورتا هذا الصيف …!

‫0 تعليق

اترك تعليقاً