متابعة/المدى
أثار تعديل قناة العراقية عنوان مادة توعوية بشأن حصر السلاح بيد الدولة تفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما استبدلت القناة عبارة «سلّم تسلم وتأمن.. السلاح بيد قواتنا الأمنية» بعبارة «من السلاح إلى الحياة»، في خطوة اعتبرها مدونون انتقالاً إلى خطاب أكثر مرونة وأقل حدة، بالتزامن مع استمرار الجدل السياسي بشأن الجهات المشمولة بملف حصر السلاح.
اقرأ أيضا: الزمالك يضم يوسف الرصاص لتدعيم فريق الكرة الطائرة
وكانت قناة العراقية قد نشرت، أمس، مادة إعلانية توعوية تدعو إلى تسليم السلاح إلى الدولة تحت عنوان «سلّم تسلم وتأمن.. السلاح بيد قواتنا الأمنية»، قبل أن تعدل النص المصاحب للفيديو المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى «من السلاح إلى الحياة».
وجاء التعديل بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس الأمناء في شبكة الإعلام العراقي ثائر الغانمي، السبت، إخضاع جميع الفواصل الإعلانية، أياً كان مصدرها، للفحص والمراجعة من الإدارة العليا للشبكة ولجان الفحص المختصة قبل عرضها.
وقال الغانمي، بحسب بيان تابعته (المدى)، إن القرار يأتي “مراعاةً للمقتضيات المهنية في التعاطي مع المرحلة الحالية وما تقتضيه من حساسية ودقة”، موضحاً أن المراجعة تستهدف ضمان خلو المواد من الأخطاء الفنية أو المحتوى والصياغات غير المناسبة التي قد تترك مجالاً لفهم أو تفسير خاطئ أو غير مقصود.
وأضاف أن الخطوة تأتي في إطار الحرص على دعم البرنامج الحكومي المعلن “بأسلوب مهني مسؤول”، وبما يحقق أوسع أثر إيجابي ممكن.
ويأتي الجدل بشأن المادة الإعلامية في وقت تتباين فيه المواقف بشأن ملف حصر السلاح، إذ أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن أن القرار يستهدف الجهات الواقعة خارج إطار المؤسسات الأمنية للدولة، وليس الحشد الشعبي.
وقال معن إن الحشد “جزء من القوات المسلحة العراقية”، ويخضع منتسبوه للقوانين العسكرية النافذة بموجب قانون رقم 40 لسنة 2016، مشيراً إلى أن الهدف من حصر السلاح هو عدم وجود “قيادة موازية أو قيادة أخرى تستخدم السلاح خارج إطار الدولة”.
اقرأ أيضا: استقرار أسعار الكتاكيت والبط اليوم السبت في بورصة الدواجن
في المقابل، ربط النائب عباس حيال مناقشة تسليم سلاح “المقاومة” بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في العراق، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تكون لإخراج القوات الأجنبية، وبعد ذلك يمكن بحث ملف السلاح ضمن إطار وطني يأخذ التحديات والتهديدات التي تواجه البلاد بنظر الاعتبار.
وانتقل الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي، إذ تساءل الصحفي ستيفن نبيل عن أسباب تغيير عنوان الفيديو، معتبراً أن الحملة تندرج ضمن توجهات الدولة والقضاء والقانون والدعوات إلى حصر السلاح.
فيما كتب الناشط وائل المساري أن يوم 30 أيلول يمثل “موعداً مع هيبة الدولة”، مضيفاً أن الدولة لا يمكن أن تستقيم بوجود سلاح خارج سلطتها، ومختتماً موقفه بالقول: “السلاح للدولة.. والقرار للدولة.. وهيبة الدولة فوق الجميع”.
The post بعد جدل «سلّم تسلم».. شبكة الإعلام تخضع الإعلانات للمراجعة! appeared first on جريدة المدى.
